مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الخيار الكفاحي

الخيار الكفاحي

تاريخ النشر: 2024-08-08 | 13:21

اختارت حركة حماس الرجل الصح، في ذروة الصدامات الساخنة، التي تفرض المواجهة في الميدان، دون إهمال الجانب السياسي وأدواته، وأبرزهم خالد مشعل المجرب العتيق، ولكن من حيث التراتبية، شغل الراحل صالح العاروري نائب الرئيس للضفة الفلسطينية، ويحيى السنوار نائب الرئيس لقطاع غزة، وهذا ما فرضته الأحداث ومعركة قطاع غزة على إجماع المكتب السياسي لأن يكون يحيى السنوار.
سياسات المستعمرة وخياراتها في مواجهة المقاومة، اختارت التصفية لقيادات حماس: صالح العاروري، محمد ضيف، إسماعيل هنية، وردت حماس باختيار مناضل عنيد خريج معتقلاتها، يعرفها، كاشف حقيقتها الفاشية العنصرية، وها هو بعد عشرة أشهر من المواجهة لم يتمكنوا منه كعنوان، كما لم يتمكنوا من اكتشاف مواقع الأسرى الإسرائيليين.
شعارات التسوية، وحل الدولتين، لم يعودا واقعيين لسببين جوهريين:
أولهما لا يوجد شريك متنفذ صاحب قرار لدى المستعمرة يؤمن أو يقبل أو يرضخ لحل الدولتين، فالاغلبية لدى أعضاء الكنيست من الأحزاب السبعة: أربعة لدى الأئتلاف الحكومي وثلاثة في المعارضة، ليسوا مع حل الدوليتن، فالسبعة يتمسكون علناً أن: 1- القدس الموحدة عاصمة المستعمرة الإسرائيلية، 2- الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة تم استعادتها، باعتبارها جزءا من خارطة المستعمرة.
وثانيهما لا يوجد ثقل كفاحي فلسطيني تمكن من جعل الاحتلال مكلفاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، إضافة إلى الانقسام السياسي والعملي والكفاحي بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس، فالتفوق الإسرائيلي لا يعود لتوفر الامكانات لدى المستعمرة بل لوجود الضعف بسبب الانقسام الفلسطيني، مما جعل المدنيين الفلسطينيين يدفعون الثمن الباهظ: عشرات الالاف من الشهداء، عشرات الالاف من المصابين والجرحى، مئات الالاف من الأسر الفقيرة التي فقدت كافة مقومات الحياة من بيت ودخل مالي واستقرار، ودمار ثلثي بيوت أهالي قطاع غزة، وتدمير المؤسسات من مدارس ومستشفيات وخدمات، وهذا يعود إلى عدم توفر قدرة ردع محلية أو عربية أو إسلامية أو دولية تجعل قيادات المستعمرة تفكر الف مرة قبل أن تُقدم على جرائمها الفاقعة ضد المدنيين ومؤسساتهم وبيوتهم ، والمعطيات تُشير إلى عكس ذلك، إلى عدم توفر روافع داعمة جدية عربية إسلامية دولية للفلسطينيين.
ومع ذلك لن يتوقف النضال الفلسطيني، لسببين:
الأول وجود شعب، ليسوا جالية على أرض فلسطين، يتعرض للظلم والاحتلال ويرفضه، ورده الطبيعي المقاومة والنضال ولا خيار آخر أمامهم، مهما كانت الظروف صعبة قاسية مدمرة.
الثاني وجود اضطهاد، ظلم، احتلال، قمع، فقدان حق تقرير المصير، يدفع بالشعب الفلسطيني دفعاً ومرغماً على مقاومة الاحتلال.
خيار حركة حماس نحو السنوار هو انعكاس لهذا الوضع، لهذه المعطيات، على عكس خيارات السياسة التي أخفقت وفشلت، وكان آخر انجاز حققه الرئيس الراحل ياسر عرفات نقل العنوان والموضوع الفلسطيني والنضال من المنفى إلى الوطن، اعتماداً على أفعال ونتائج الانتفاضة الأولى 1987- 1993، واتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل عام 1993 حتى عام 2000.
خيارات فتح السياسية ليس لها علاقة بالمعطيات، ولهذا نجد الصمت المطبق لدى القيادة الفلسطينية، لا هي كقيادة متنفذة مع العمل الكفاحي اليومي المتصادم مع الاحتلال رغم الاستيطان والمصادرة وكل أنواع التطاول، ولا هي قادرة عبر الثرثرة السياسية تحقيق أي من أهدافها التي وجدت وولدت من أجلها، وانحاز أغلبية الفلسطينيين لها من:1- معركة الكرامة 1968، والكفاح المسلح، و2- الانتفاضة الأولى 1987، و3- الانتفاضة الثانية 2000، و4- ها هي حماس وليس فتح تُفجر المحطة الرابعة يوم 7 أكتوبر تشرين أول 2023 وتداعياتها.
يحيى السنوار أبو المرحلة، والمعبر عنها لإدارتها ومواجهة تبعاتها ميدانياً وعلى الأرض في الميدان، والباقي روافع مساعدة تبعاتها مازالت مفتوحة على كافة الاحتمالات.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط