مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخيار الفلسطيني الغائب وسط "سوق الخيارات"!

الخيار الفلسطيني الغائب وسط "سوق الخيارات"!

تاريخ النشر: 2019-09-15 | 03:39

كتب حسن عصفور/ مع كل غزوة سياسية إسرائيلية، تخرج بعض المسميات للمطالبة بتحديد الخيارات الفلسطينية للرد والتحرك في موجهة ذلك، وتبدأ رحلة العرض التي لا تتوقف، وكأنها سوق عكاظ مع فوضى عصرية.

ولا ينسى بعض من هؤلاء القيام بحركة استعراض لوصف الغزوة الجديدة، بأنها تمثل عدوانا، وخروجا عن المتفق وتهدد "السلم والأمن" الإقليمي والعالمي، وأنها قد تفتح باب جنهم، وعلى دولة إسرائيل تحمل عواقب فعلتها.

ومع فشل متواصل في تنفيذ تحذير او تهديد لدولة الكيان، يهربون الى الحديث عن "أيقونة الفشل" المسماة ضرورة البحث عن "خيارات فلسطينية" للرد على الخطر الداهم الذي يهدد القضية، وتنتهي حركة "الزعيق" الى لا شيء، لتبدأ دورة الكلام من حيث انتهت سابقتها.

من حيث المبدأ، لا تحتاج "الرسمية الفلسطينية"، بصفتها، سواء اعترف البعض بها او لم يعترف فتلك مسألة أخرى، أي تفكير في خيار جديد، فلديها مخزون أرشيفي من الخيارات ما يكفي ليحيل دولة الكيان الى دولة مطاردة من مكان لآخر، ويكشف عورتها السياسية

مخزون الخيارات يحتوي كل ما يمكن أن يفكر به الفلسطيني مواطنا ام مسؤولا، ولا تحتاج لجديد، لكن الخيار الوحيد الغائب هو "خيار الإرادة" وتقرير القرار، بحيث تبدأ عملية تنفيذ ما هو متوفر من قرارات بلا حصر.

ما يجب البحث فيه وعنه، "قرار تنفيذ القرارات" ولا غيره، وبلا أي طرق التفافية كاذبة كما يحدث دوما، بالحديث عن تشكيل لجنة أو لجان للبحث في كيفية كذا وكذا، والنتيجة انه تبحث في كيفية عدم تنفيذ أي قرار، ولذا كل ما سبق كان طريقا التفافيا للهروب من "خيار القرار" وليس قرار الخيار".

لو اريد حقا، مواجهة الغزوة التهودية الشاملة المتسارعة، يجب تحديد كيفية تنفيذ القرارات المجمعة، ووضع جدول سياسي زمني لها، وأولويتها وفقا للأهمية السياسية، وألا يقتصر الأمر على إعادة ترتيب قرارات متلاحقة.

مطلوب من "القيادة الرسمية"، ان تحدد خطواتها بشكل واضح وفي إطار بلا غموض، وهي لا ينقصها سوى ان تعلم أن المواجهة ضرورة لا بد منها، وعلها الخيار الوحيد الغائب عن جدول أعمالها، ودونه لا يمكنها مطلقا ان تكون عامل تأثير في المعادلة السياسية، ولن تجد سوى "صدى تضامني" لن يعرقل خطوة من تلك "الغزوة التهويدية" للضفة والقدس وفصلهما عن قطاع غزة، لتبدأ رحلة إقامة "محميات" في الضفة و"كينونة في غزة".

وخيار المواجهة الغائب ليس خيارا عسكريا بالضرورة، ولا إطلاق "حرب شعبية" ولا "انتفاضة شعبية"، كي لا يبدأ المصابين برعشة رعب دائم بالهذيان رفضا، بل المواجهة هنا، تذهب لتنفيذ الخيارات التي تم الاتفاق عليها وطنيا، سواء من داخل "المؤسسة الرسمية" او خارجها.

وليكن عنوان المواجهة السياسية الحقيقية بمسألتين مركزتين، يمكنهما إعادة رسم الخريطة السياسية الوطنية والإقليمية والدولية، ومفتاحهما بيد رئيس السلطة محمود عباس دون غيره، وهو لا غيره من يملك ذلك، بأن يعلن فورا سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان، ومعها البدء عمليا بتنفيذ إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، واعتبار المرحلة الانتقالية للاتفاق انتهت بلا رجعة، واي ترتيبات خاصة في المنطقة تبحث بين دولتي فلسطين والكيان.

هناك تكلفة سياسية لمن سيقرر نعم، ولكن هناك كسب سياسي تاريخي للقضية الفلسطينية لو تم تنفيذ لك، وهنا يكون القرار، خسارة شخصية لقيادة رسمية أم كسب سياسي لقضية وطنية...تلك هي المعادلة التي يجب حسمها!

ملاحظة: ما حدث في غزة من فصيل حول إسقاط طائرة تجسس إسرائيلية، ثم تظهر حقيقة انها محلية، يكسف ان "التنسيق الأمني" بين الأجنحة المسلحة معدوم تماما... الفضيحة ليست تلك فحسب بل عدم الاعتذار للشعب عما حدث!

تنويه خاص: مصادفة طريفة، الأحد 15 سبتمبر يلتقي "وزراء تعاون إسلامي" وتنفيذية المنظمة لبحث كيفية مواجهة إعلان نتنياهو، الذي أصر عقد اجتماع حكومته في الأغوار في نفس اليوم...تقديركم من أكثر جدية من الآخر!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط