مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخطوط الواقعية للقضاء على الأزمات الفلسطينية

الخطوط الواقعية للقضاء على الأزمات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 19:27

عندما نتفحص الوضع الذي يمر به الوطن اليوم، سنلاحظ إننا نقف بإزاء حملة أطماع هوجاء مزدوجة إقليمية ودولية، كلها بالنتيجة تنتهي الى هدف واحد، هو أن تحصل هذه الدول على حصتها من خيرات فلسطين بشتى الوسائل والأساليب، بالصراع أو الحوار، بحروب الوكالة أو سواها، لذلك اتفقت هذه الدول الطامعة وتلاقت مصالحها على أن تبقي على الوطن الفلسطيني ضعيفا ممزقا محطما مفتتا مقسما تتقاذفه الامواج من كل جانب، ومؤسسات دولة مختر قة وخاملة، وشعب مجزأ بلا إرادة ولا قيادة، حتى يسهل على هذه الدول الإقليمية والدولية أن تأخذ ما تريد بلا حساب أو رادع أو عقاب.

وهكذا نلاحظ أفضليات كثيرة تتوافر عليها فلسطين اقتصاديا وسياسيا وجغرافيا وحتى ثقافيا، ما يجعل منها هدفا لأطماع مزدوجة، في ظل هذه المزايا الكثيرة والمغرية، لذا مطلوب البحث عن سبل تعامل ذكية ورصينة ومدروسة لاحتواء هذه الأطماع ومصادرها، وهذا يتطلب شروطا كثيرة من أهمها أن تتمتع قيادته السياسية والوطنية برؤية وطنية أصيلة ودقيقة، قادرة على تحقيق التوازن بين عموم الفصائل والأحزاب والقوى والجماهير، لكي تبقي فلسطين في منأى عن التمحور والتموضع مع قوة ما ضد قوة أخرى، بمعنى مطلوب من فلسطين والفلسطينيين أن يبقوا مستقلين في سياستهم قدر الإمكان، مع أهمية احتفاظهم بعلاقاتهم الإستراتيجية مع الدول التي تلتقي معهم في المصالح والأهداف.

اليوم الوطن الفلسطيني يمر بمنعطف طرق والشعب صامت ويحمل من الوعي الشيء الكثير ويتابع مجريات الامور بدقة، وما زالت افواه بعض الساسة والقادة تدعوا بالإصلاحات والتغيير وتوحيد الصفوف وانهاء التشرذمات والانقسامات وهي جعجعة دون طحين وعدم وجود ورقة توافقية واصلاحية متفق عليها جميعا ولا يمكن ان يتفقوا عليها ان وجدت، وما زالت الجماهير تغلوا من تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والمالية والحياتية والفساد المستشري في اكثر دوائر ومؤسسات الوطن وليست كلها ولا زال الامل كبير بالعاملين الشرفاء منهم.

ولا شك أن طرق التفكير بالنسبة للقادة واصحاب القرار في ادارة الازمات، لها دور كبير في تجاوزهم لها بأقل الخسائر، لهذا نظن أن ما يحتاجه القادة واصحاب القرار هو تصحيح تفكيرهم بما يحقق تعاملا سليما مع ادارة الازمات، وكما يلي:

- العمل بجد على وضع الخلافات الوطنية ونبذها جانبا، والتفرغ لمعالجة الازمة الطارئة.

- نبذ حالات الصراع بين القوى والسياسيين والتركيز على بناء منظومة فكرية عملية مناسبة لإدارة الوضع المستجد وخاصة بعد قرصنة الاموال الفلسطينية من قبل اسرائيل.

- اعتماد البدائل لتحصيل الموارد لخزينة السلطة بطرق علمية مدروسة مع الابتعاد عن الارتجال والعشوائية في هذا المجال.

- أهمية مراعاة الوضع المعيشي للمواطنين من أي إجراء قادم.

- لا تعني إعادة هيبة السلطة، أن يرزح المواطن تحت وطأة الاجراءات المتسرعة، مثال ذلك التسعيرات التي تضعها وزارات كالاقتصاد والمواصلات والمياه والكهرباء، لتثقل كاهل المواطن المثقل أصلا، ولتخفف عن كاهلها في إجراء أناني بالغ الوضوح.

- أهمية العمل على وضع الخطط الاستراتيجية والاستباقية لمواجهة الازمات غير المحسوبة.

- اعتماد سياسية التدرّج في معالجة الازمة، وعدم اللجوء الى الحلول الفورية الخاطئة.

- التفكير الجاد والعمل الفعلي في تحويل المؤسسات الووزارات الفلسطينية من ريعية، الى تعدد مصادر التمويل والايرادات.

- رفض السياسة الاقتصادية الراهنة القائمة على اعتماد الهبات والتبرعات والمنح موردا وحيدا للسلطة.

- مكافحة الفساد الإداري والسياسي الظاهر والمبطن الذي يستنزف موارد الوطن الفلسطيني كالثقوب السوداء.

وينبغي وضع التصورات العميقة لطبيعة المرحلة وأوضاعها المعقدة، من أجل النهوض بمشروع فلسطيني ذكي عميق محنك، يسعى لإقامة حالة من التوازن مع الجميع، خصوصا المنطقة العربية والإقليمية، على أن يتم التركيز على بناء الداخل، من خلال تنشيط الاقتصاد، وتحريك الطاقات الكامنة للشعب، وخاصة الكفاءات، واستثمار العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول الكبرى، بذكاء وخبرة، وعدم التورط مجددا في تحالفات إقليمية او سواها لأي سبب كان، حتى يمكن أن تكون النتائج مشجعة على صعيد بناء الدولة الفلسطينية ومؤسساتها المستقلة، فعندما يقوى النظام السياسي ويشتد عود الحكومة، يمكننا أن نقول بأن فلسطين قد وعيت طبيعة المرحلة، وأنها في طريقها الى العالم المتقدم حتما.

وإذا أردنا أن نغير ملامح فلسطين ونبني دولة المواطنة والرفاه ونوجد واقعا جديدا مفعما بالأمل والسعادة والاستقرار والإذدهار، فلابد أن نرسم خطوطا واقعية تعتمد على الحرية والتعددية والاستقلال والاكتفاء الذاتي والأخلاق الفاضلة والحفاظ على حقوق الجماهير وحرياتهم ومصالحهم والتفاني في خدمتهم، والتأكيد على التداول السلمي للسلطة، وفصل السلطات، ووجود نظام انتخابي نزيه يحقق الانصاف والعدالة للجميع.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط