مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الخطر الذي تشير إليه السفارة الامريكية

الانتقام الانتقام، هو ما يمارسه "اشقاؤنا" الاكراد في مدينة عين العرب – كوباني السورية وقراها الـ 63، حيث تسمح قوات البيشمركة الكردية، للاكراد فقط بالعودة الى المناطق المحررة من "داعش" وتمنع بالقوة عودة السكان العرب الى قراهم واملاكهم وتحتجزهم في "مناطق آمنة" هي في واقعها معسكرات اعتقال، وتهب منازلهم واملاكهم الى السكان الاكراد، في حملة تطهير عرقي إرهابية للعرب، تتواكب مع حملة التطهير المذهبي التي يطبقها "الاشقاء" اعضاء المليشيات الشيعية الصفوية في العراق.

ويسرد المؤرخون واقعة اضطهاد وذبح وإرهاب المسلمين الموروسكيين الاسبان قبل 400 سنة، الذين طردهم فيليب الثالث بالقوة اذ وضعهم في القوارب التي حملتهم الى شواطئ بلدان المغرب العربي والشام وتركيا وفرنسا حيث "استقبلهم" اشقاؤهم المسلمون استقبال الأعداء، فنهبوهم وسبوا نساءهم وبناتهم واطفالهم وقتلوا رجالهم او استرقّوهم وباعوهم كالعبيد في أسواق النخاسة، في ابشع عملية تنكيل طالت نحو 350 الف "شقيق"، عمّر نسلهم مدن تطوان وشفشاون المغربيتين والقليعة الجزائرية وغيرها.

لماذا الاستغراب والاندهاش والقاء اللوم على الاسبان والاكراد والمليشيات الصفوية؟

اليس "الاشقاء" هم من اطلقوا النار على المتظاهرين رافعي شعار"سلمية سلمية" في ساحات الثورات العربية؟ اليس الاشقاء هم من يعذبون مواطنيهم في اقبية السجون العربية؟ اليس الاشقاء هم من ذبحوا أبناء القبائل العراقية؟ اليس الاشقاء هم من يفجرون المراقد والحسينيات والمساجد في العراق وباكستان؟ اليس "الاشقاء الثوار" هم من يحزّون رقاب "الاشقاء الثوار" في سورية؟ اليس الاشقاء هم من يلقون البراميل المتفجرة على مدنهم السورية، واليس الاشقاء هم من يقصفون دمشق بالصواريخ؟ اليس الاشقاء هم من ذبحوا الجنود المصريين وهم صيام يهمون بتناول طعام فطور رمضان في سيناء؟ اليس الاشقاء هم من يذبحون بعضهم في ليبيا واليمن والجزائر؟ اليس الاشقاء هم من مارسوا الذبح في غزة؟

معلوم ان من يضطهد غيره لا يكون حرا، وانه بالامكان ان تصنع بالسيف ما تشاء، الا ان تجلس عليه عندما تكل يداك.

عالم عربي إسلامي مجنون من حولنا، ليس فيه ذرة عقل او اخلاق او "أخوّة"، لن ينصلح حاله قبل مرور عقود من الزمان الاحمر الدموي، الامر الذي يستوجب ان نحدق في احوالنا وان نمكّن جبهتنا الداخلية في وجه مخاطر الارهاب القادمة لا محالة، التي تهدد كل دول الإقليم ونحن منها، التي نسأل الله ردّها او اللطف بها، فخلال 48 ساعة قتلت قوات الحجاب والحدود الأردنية 7 متسللين إرهابيين حاولوا عبور حدودنا، من اجل اهداف إرهابية إجرامية.

هل نواجه خطرا حقيقيا، كما تشير السفارة الامريكية في تحذيرها لرعاياها؟ الاحتمال وارد، فعلينا ان نتوقع الشر وليس غير الشر، من هذا الإرهاب الانتحاري وان نتوقع محاولات اجرامية مؤذية، يجدر ان نتكاتف ونتعاون كلنا، أجهزة امنية وقوات مسلحة ومواطنون واعلام وفعاليات سياسية وثقافية وطاقات مجتمع، لدرء خطرها ومنع حدوثه، فالامن الذي نتمتع به من دون سوانا من دول الجوار سيظل مستهدفا، وما هذه الإجراءات الأمنية الممتازة التي تتخذها الجهات المختصة، الظاهرة منها والمخفية، لدرء الإرهاب ولضمان الامن، الا دليل على جدية التهديد وجدية التحوط والوقاية، ولكن معلوم انه لا امن بلا ضحايا ولا امن بلا شهداء يحققونه ويصونونه.

نعم لتحالف عربي، بقدرات وتقديرات عربية، لمكافحة الإرهاب الذي يهدد المنطقة كلها، شريطة عدم اختزال مسيرتنا الديمقراطية والتخلي لهذا التحالف عن مشروع الاصلاح الوطني الذي نريده اعمق وجادا وحقيقيا ليصب في مجرى المنعة الوطنية. وانه ليس من تمام الحكمة ولا من مقومات الاتزان والحصافة، ان تستجيب الدولة لمحاولات فئة او عصبة من جماعة الاخوان المسلمين، للاستقواء بها على منافسيها ولزجها في خلافاتها التي لا يتسع المقام لاتساعها او تعميمها، فالوقت فحسب هو وقت وحدة الجبهة الداخلية ومطالبة اية فئة -ان صحّت- لزج الدولة في خلافاتها والاستقواء بها هي مطالبة انتهازية بامتياز ومطالبة ضارة ومطالبة خطيرة ومطالبة عقيمة النتائج.

 عن العرب اليوم الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط