مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخطة الأمريكية لإعادة احتلال قطاع غزة..والرد المفترض!

الخطة الأمريكية لإعادة احتلال قطاع غزة..والرد المفترض!

تاريخ النشر: 2024-08-22 | 06:46

كتب حسن عصفور/ ربما لم تكن الولايات المتحدة واضحة في موقفها السياسي تجاه الحرب العدوانية على قطاع غزة، وضوح تصريحات وزير خارجيتها بلينكن، خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة، في جولته على دولة الكيان ومصر وقطر، وتجاهل كامل للأردن وفلسطين.

الولايات المتحدة استخدمت كل جبروتها لمنع قرار مجلس الأمن يعيد قطاع غزة لما كان عليه ما قبل 7 أكتوبر 2023، وبمحددات خاصة، انتزعت لاحقا قرارا برقم 2735 من المجلس، يستند إلى عمليات انسحابات تدريجية ضمن وقت زمني غير محدد، ويمنح دولة الاحتلال حق العمل العسكري وفقا لتقديراتها، مع غياب آلية وزمن الخروج من معبر رفح ومحور فيلادلفيا.

ولكن، وبكل استخفاف سياسي، استخدمت أمريكا القوة العسكرية لدولة الاحتلال لتحاول فرض معادلة جديدة في قطاع غزة، وتكسر جوهر قرار مجلس الأمن، نحو صياغة رؤية تستند جوهريا الى "رؤية حكومة نتنياهو"، مع تعابير لغوية مختلفة، لخصتها جملة بلينكن من قطر بصوته، خلال تصريحات متلفزة كي لا يقال إنها "فهمت خطأ"، بأن إسرائيل يمكنها احتلال قطاع غزة لفترة مؤقتة.

التصريح الأمريكي، كان كافيا للأشقاء في مصر وقطر، إعلان وقف كل تواصل حول اليوم التالي مع الأمريكان، أي كانت النوايا السياسية الباحثة عن هدف "وقف الموت الإنساني"، وهي مهمة لا سماع لها أبدا في دولة الفاشية اليهودية، ولا تزال ترتكب المجازر مع كل جولة لما يقال عنها "مباحثات التهدئة".

 قد يبدو أن ذلك قرارا لا يستجيب لحاجة أهل قطاع غزة بالبحث عن سبل وقف الحرب العدوانية، بكل ما يرافقها من إبادة جماعية للروح البشرية ومعالم البقاء، منازل وبيوت، رغم أن حكومة نتنياهو بن غفير سموتريتش لم تتأثر يوما بتلك الرغبة الإنسانية، بل زادت من حجم الموت والتدمير العام في قطاع غزة، بالتوازي مع قاطرة التهويد السريعة في الضفة والقدس والمساس بمكانة المسجد الأقصى وساحة البراق، ودخولها مرحلة جديدة من أشكال الضم التي كانت عالقة في زمن سابق.

إعلان الأشقاء في مصر وقطر، وقف كل اتصال مع دولة الاحتلال وحكومتها، دون العودة للالتزام الصريح بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2734 يونيو 2024، مع جدول زمني محدد، سينقل المعركة التفاوضية نحو مكان آخر، وقلب الاستخدام من حكومة العدو لممارسة التضليل، و"الخداع"، إلى مواجهة "الضغط الداخلي التي يتنامى بسرعة كبيرة، ليس من أسر الرهائن الأسيرة في قطاع غزة، بل اتساع حركة المعارضة لوجود هذا التحالف الفاشي، ولا ضرورة لاستخدام استطلاعات الرأي، فيكفي مراقبة المظاهرات الأسبوعية دليلا سياسيا.

مع وقف الاتصال مع الحكومة الفاشية في دولة الكيان، تعليق كل حركة تواصل مع الولايات المتحدة، أيضا، التي مارست أكبر عملية تضليل ليس للأطراف العربية التي تتولى ملف التفاوض حول اتفاق التهدئة، لكنها عملت على استخدام قرار مجلس الأمن، لشرعنة إعادة احتلال قطاع غزة لزمن غير معلوم، وفقا لتصريحات وزير خارجيتها بلينكن.

اسقاط الغطاء العربي للحركة التضليلية الأمريكية عالميا، سيضعها أمام حركة ضغط جديدة في الأمم المتحدة، وأمام واقع شعبي أمريكي متحرك، خاصة في فترة الانتخابات، إلى جانب كشفها أمام الوضع الداخلي في الكيان، بأنها شريك مباشر في استمرار احتجاز الرهائن وارسالهم إلى الموت.

إعلان وقف التواصل مع الولايات المتحدة ودولة الكيان حول "اتفاق التهدئة" إلى حين الالتزام الكامل بنص قرار مجلس الأمن، يتطلب عقد "لقاء خماسي" تشارك به، مصر، فلسطين، السعودية، الأردن وقطر، لتحديد المسار القادم، والتفكير باتخاذ إجراءات عملية يكون لها تأثر مباشر على أمريكا ودولة العدو، ومنها:

  • فتح مسار مع الاتحاد الأوروبي ودول عدم الانحياز والصين وروسيا، لتشكيل آلية عمل جديدة، مستندة إلى القرار الأممي، وكسر "الطوق الأمريكي" المحتكر لمنع الحراك والذاهب لتكريس الاحتلال.
  • تقديم آلية عمل لكيفية الاستفادة من تطبيق "عناصر القوة الناعمة" في البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
  • الاستفادة من القوة الاقتصادية العربية، وخاصة في ظل أزمة عالمية ومنها النفط.
  • رسائل إلى بعض الدول التي تؤيد الحرب العدوانية بكل وقاحة باتخاذ خطوات ضدها، ومنها الأرجنتين.
  • إعادة تفعيل حراك رفع مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة.
  • العمل على البدء بتنفيذ قرارات قمة المنامة العربية 16 مايو 2024.

قيمة إعلان وقف الاتصالات مع أمريكا والكيان، وفتح مسار سياسي جديد من دول تمثل القوة المركزية دوليا، يمثل عودة لقوة الموقف الرسمي العربي، ورسالة تأكيد أن الميزان العالمي يتطلب "شراكة حقيقية" في تحديد الترتيبات القادمة، وقطع الطريق على تحالف باطني بين بلاد فارس والولايات المتحدة لحسابات مختلفة.

رسالة الخماسي العربي للولايات المتحدة ودولة الكيان، ستكون الخطوة الأهم في المرحلة القادمة، وستعيد رسم ملامح خريطة سياسية جديدة للحضور العربي وقرارته، دون ذلك ما سيكون ليس أكثر من "شرعنة" احتلال وفصل وتهويد.

ملاحظة: غريب انه البعض "العربي" يستنجد بالأمريكان عشان يرفضوا مشروع حكومة الثلاثي الفاشي في المقدسات المقدسية.. بس الأغرب انه "المستنجد" ما فكر يعمل زي كولومبيا مثلا ويضربهم "كف ناعم" بس.. اهو كف أحسن من "بكاء على صدر الحبيب الأمريكاني"..مرات بتخلوا الخجل يخجل منكم..عرة تعركم وين ما رحتوا وجيتوا..

تنويه خاص: الإعلام العبراني نازل اشاعات عن السنوار أنه بده "صفقة" تضمن حياته الشخصية..وطبعا الهدف منها تحريض أهل غزة عليه بأنه بدور حياته بعد ما راح 40 الأف وشوية منهم..بعيدا عمن يتفق معه أو يختلف خالص عليه، فالزلمة مش غبي ليكون هذا طلبه..لانه فاهم منيح نفسية الغزازوة وبلاش نقول الفلسطينية..بدها شوية صحاوة..

لقراءة المقالات كافة..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط