مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الخروج من " أوسلو " قبل الانتخابات أم بعدها ؟

الخروج من " أوسلو " قبل الانتخابات أم بعدها ؟

تاريخ النشر: 2020-10-12 | 09:05

ما أن انتهى اجتماع الأمناء العامين للفصائل ، وصدور البيان رقم ( 1 ) باسم القيادة الوطنية الموحدة من خلف الفصائل ، حتى عقدت حركتي حماس وفتح اجتماعاً ثنائياً في استطنبول بين وفدي فتح برئاسة جبريل رجوب ، وحماس برئاسة الشيخ صالح العاروري ، لتكون من نتائجه الاتفاق على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وأخيراً المجلس الوطني ، ومن هنا نبدأ بوضع الملاحظات على المتفق عليه بين الطرفين .

برأي وبرأي الكثيرين ، أنّ الإصرار على تنظيم الانتخابات مرده أنّ السلطة لا تزال تتمسك بالإطار الذي أوجدها ، وهي اتفاقات " أوسلو " . وهذا قفز عن القرارات التي اتخذها كل من المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة لتحرير بتعليق الاعتراف بإلكيان ، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ، واعتبار المرحلة الانتقالية لم تعد موجودة ، وإنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة كافة تجاه اتفاقاتها مع كيان الاحتلال الصهيوني .

طالما أنّ الانتخابات التشريعية والرئاسية هي من افرازات أوسلو ، وطالما أنّ الكل الفلسطيني متفق على أنّ المنظمة هي المرجعية الوطنية لكل المؤسسات بما فيها السلطة . إذاّ لماذا يجري القفز عن إعادة تطويرها وتفعيلها وبناء مؤسساتها بسقف سياسي متفق عليه بين جميع الفصائل ، من خارج سقف " أوسلو " ؟ . خصوصاً أنّ الانتخابات تصطدم بسياسات حكومة الاحتلال ، ومنع إجراء تلك الانتخابات في مدينة القدس ، وربما هذه المرة في الضفة الغربية تعطيلاً وتشويشاً ، من خلفية أنها تأتي بعد توافقات فلسطينية .

بعد أن ارتفع منسوب النقد من قبل عدد من الفصائل المُشاركة في اجتماع الأمناء العامين ، بسبب التلكؤ حتى الآن في تطبيق مخرجات الاجتماع ، سارعت حركة فتح إلى إرسال عضوي اللجنة المركزية جبريل الرجوب وروحي فتوح ، للقاء الفصائل في دمشق ، حيث التقت بهم كل على حدا ، بهدف وضعهم في صورة ما تمّ الاتفاق عليه بين فتح وحماس على تنظيم الانتخابات . وبالتالي السعي نحو أخذ موافقة تلك الفصائل على المشاركة بها ، والحصول على تفويضهم لرئيس السلطة السيد محمود عباس ، من أجل إصدار المراسيم اللازمة لذلك .

اللقاءات وعلى ايجابية حصولها ، ولكنها لم تصل إلى خواتيمها المرجوة منها ، إلاّ ما خصّ الجبهة الديمقراطية ، التي توافقت مع وفد فتح على المشاركة في الانتخابات على أساس النسبية الكاملة . بينما فصائل الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية – القيادة العامة ، والجبهة الشعبية والصاعقة لم تفوض وفد فتح بشيء ، سوى الوعد بدراسة المطروح في مؤسساتها التنظيمية لاتخاذ القرار النهائي . واختتمت اللقاءات الثنائية ، باجتماع ضمّ الفصائل الخمسة مع وفد حركة فتح ، انتهى إلى ما تمّ ذكره .

اللافت في اللقاءات ، أنّ وفد فتح المركزي ، وفي معرض حديثه عن الانتخاابات ، ورده على ضرورة الخروج من " أوسلو " :-

أولاً ، المجلس التشريعي الجديد ، عليه العمل على إلغاء الاتفاق

ثانياً ، نحن ذاهبون للانتخابات بناءً لمطلب دولي ، وهي تجديد للشرعيات

ثالثاً ،هي شكل من أشكال الاشتباك مع العدو

رابعاً ، الفائزين أل 132 هم أعضاء طبيعيين في المجلس الوطني ، وبذلك نكون قد قطعنا شوطاً على طريق انتخابات المجلس الوطني

خامساً ، إذا خرجنا من " أوسلو " هناك 600 ألف فلسطيني ، دخلوا فلسطين بفضل الاتفاق ، سيعمد الاحتلال إلى ترحيلهم من حيث أتوا

بتقديري أنّ الوقت لم يفت ، والفرصة لا زالت متاحة من أجل لم البيت الفلسطيني ، وإعادة ترتيبه وفق آلية تطبيق قرارات الوطني والمركزي ، وإعادة بناء المنظمة تطويراً وتفعيلاً على أساس برنامج ( وثيقة الوفاق الوطني ) في حزيران 2006 ، بديلاً عن " اوسلو " وما ترتب عليه . وهنا نسأل لماذا التردد أو الخوف ، طالما أنّ الاحتلال لم يلتزم أصلاً ب" أوسلو " ، وعمل على تقويضه وإنهاءه ؟ . هذه الخطوة الجريئة ستسجل لحركة فتح ، أنها أغلقت باباً لم يجلب لقضيتنا إلاّ الويلات والتبديد بالحقوق الوطنية الثابتة والتاريخية ، لتفتح باباً للمقاومة بكل أشكالها ، ووحدة وطنية تعيد للقضية ألقها وحضورها .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط