مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الخروج من المأزق

الخروج من المأزق

تاريخ النشر: 2018-02-19 | 10:29

امام خطورة المرحلة التي تمر بها القضيىة الفلسطينية والمنطقة ، نتطلع الى العراقيل التي يتم وضعها امام المصالحة الفلسطينية ، فلا يجوز الصمت والقضية الفلسطينية تتعرض لهجمة عدوانية تستهدف تبديد حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل ما يطرح من صفقة القرن، بشأن تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، فالمصالحة الوطنية اصبحت مطلب الشعب الفلسطيني ، فنحن نقول ان من يريد المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني عليه تطبيق اليات المصالحة الوطنية الفلسطينية حتى تسير بخطى متنامية، لانها هي الطريق للوحدة الوطنية الفلسطينية، التي بدورها شرط أساسي للانتصار، حيث إن بناء هذه الوحدة هو الذي يضع حلول من اجل علاج مشكلة موظفين أو ما شابه، وباعتبار ان إعادة اللحمة بين جميع القوى هو الطريق نحو الانتصار.

ومن هنا نرى ان حركة فتح بما تشكل تعطي الاولوية للمصالحة الفلسطينية ، لأن الحركة الوطنية الفلسطينية مهددة في هويتها ، كما الخطاب الوطني الفلسطيني مهدد نتيجة الانقسام ، لذلك فإن تجاوز الانقسام والمخاطر المحيطة به والاستهدافات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية تستدعي من الجميع التعالي عن القضايا الخاصة والذهاب من اجل تثوير النضال الوطني الفلسطيني في مواجهة المخططات المعادية.

ان المصالحة الفلسطينية يجب ان تنطلق من خلال الايمان بالوحدة الوطنية التي هي السلاح الامضى في مواجهة العدو ، وخاصة أن هناك توازنات وتغيرات ومعادلات محلية وإقليمية، فيجب على الجميع ان يعي أن المصالحة خطوة في هذا الاتجاه، للتصدي لكل ما يحاك ، وخاصة ونحن على ابواب عقد مجلس الامن الدولي جلسته حيث سيكون هناك كلمة للرئيس محمود عباس ممكن ان تؤسس الى رؤية سياسية ، مما يستدعي من الجميع توجيه الوضع الفلسطيني كله بمواجهة المخطط الأمريكي - الإسرائيلي.

من موقعنا نحن نثق بحركتنا الوطنية الفلسطينية، و بوعي شعبنا الفلسطيني، وبتاريخه ، هذا الشعب الذي واجه التحديات والمؤامرات ، فهو مؤمن بأن الوحدة وتجاوز الانقسام وتمتين الهوية الفلسطينية، هي الشرط الناجز لوقوفه في وجه صفقة القرن وكل المشاريع الامبريالية والامريكية والصهيونية، وتحقيق هدفه النضالي سلماً أو حرباً.

وفي ظل هذه الاوضاع نرى بإن لا خيار أمام الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه الا بالتصدي للمأزق الحالي المسدود وكسره عبر الإعلان الصريح بالالتزام بمبادئ وآليات المصالحة والمبادرة العاجلة لعقد المجلس الوطني الفلسطيني انطلاقا من الحرص على الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ورسم استراتيجية تستند لكافة اشكال النضال بما فيها التحرك السياسي والدبلوماسي ودعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته من أجل تحقيق الاهداف الوطنية المشروعة في تقرير المصير وحق العودة واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

أن آفاق النضال الفلسطيني من أجل السلام العادل ما زالت بعيدة فهي مملوءة بالمخاطر والتعقيدات ، وان الشعب الفلسطيني ما زال تحت الاحتلال، وما زال يخوض نضاله ويقدم التضحيات ، وهذا يتطلب من كافة الفصائل والقوى توحيد صفوفها من أجل استنهاض دورها في المقاومة و تفعيل العلاقة الجدلية بين نضالنا الوطني وبعده القومي العربي عبر رؤية وبرنامج وآليات عمل تتطلع للمستقبل ولا ترتهن لضغوطات ، بما يفرض توسيع العلاقة مع كافة أطراف حركة التحرر القومي العربي لدعم نضال وصمود الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال والنضال من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وحماية وصون حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها.

ان ما يتم الحديث عنه عن توطين الفلسطينيين في سيناء، لا يمكن قبول اللاجئين والشعب الفلسطيني بهذه المؤامرة ، ولو عدنا الى عام 1955 حين طرحت الادارة الامريكية السابقة ما يسمى بـ(مشروع جونسون) لتوطين اللاجئين في سيناء، ، فخرجت التظاهرات تهتف في غزة بقيادة الشاعر معين بسيسو (لا توطين ولا إسكان - يسقط عهد الأميركان)، وجاء الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يومها الى غزة، وظل بها ساعتين، ليعلن منها رفض المشروع، فنحن نقول لمن يفكر بذلك إن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذه المؤامرة بكل قواه ولن تنجح المؤامرة.

لذلك نقول للعالم ان الشعب الفلسطيني هو اقوى من المؤامرة فهم امامهم صورة الشهيد المقعد إبراهيم أبو ثريا من غزة، وصورة الشهيد الطفل محمد الدرة الذي احتمى بوالده، وقتله رصاص الاحتلال ، وصورة الطفلة الأسيرة عهد التميمي أيقونة ثلاثية لانتفاضة حرية القدس التي اندلعت رفضا لإعلان أمريكا القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني ، كما دماء الشهداء حق العودة الذين سقطوا على ارض مارون الراس والجولان هؤلاء الشهداء الزاحفين إلى أرضهم وتاريخهم ومستقبلهم حيث اسقطوا نظرية الأمن الصهيوني ، مؤكدين بان الولادة خارج ارض الوطن لا تعنى فقدان الانتماء بل تعنى التمسك بالحقوق وانجاز مسيرة العودة مهما تعاظمت غطرسة العدو ، فأصبحوا نماذج للأحرار في العالم الرافضين للاحتلال وممارساته الإجرامية، والدعم الأمريكي المفتوح له، فعليهم التقاط الرسالة الأهم من كل أيقونة، فكل واحدة لها رسالة في اتجاه مختلف عن غيره في تفاصيله ومعانيه، فهذه الصور وغيرها من صور الانتفاضة؛ فضحت وكشفت حقيقة الاحتلال وما يمارسه بحق الشعب الفلسطيني من جرائم ترقى لدرجة جرائم حرب وضد الإنسانية.

ختاما : نقول نحن نتطلع الى الوحدة الوطنية والى نظام سياسي واحد يوفر الصمود لشعبنا ومقاومته، والوحدة من خلال صياغة برنامج سياسي والاتفاق على ادوات الفعل الفلسطيني وأدوات عمل الانتفاضة، فالواقع يقول اليوم بضرورة رص الصف الوطني وتمتينه في مواجهة تصاعد المشروع الامريكي والهجمة من العدو الصهيوني ومستوطنيه على ابناء شعبنا، وتزايد المساعي لتصفية الوجود والقضية الفلسطينية في الوطن ومخيمات اللجوء، مما يتطلب من القوى العربية والعالمية الحية القيام باوسع حملة دعم وتضامن لنضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته حتى نيل حقوقه المشروعة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط