مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الخروج على العدالة الدولية

الخروج على العدالة الدولية

تاريخ النشر: 2018-10-04 | 12:46

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أيقن بأنه لن يكون الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام على الرغم من كونه أحد المرشحين لهذه الجائزة على خلفية لقائه مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون في سنغافورة ومساعيه لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، كما أفادت وسائل إعلام أميركية.
لذلك فقد قرر أن يجرب حظه في الحصول على جائزة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال رقم قياسي في الانسحاب من الاتفاقيات الدولية بكافة أنواعها وكذلك توجيه التهديدات المخجلة للمحاكم الدولية.
وهنا أود أن أُشير خطوة أخرى غير مسبوقة في مجال الانسحاب من الاتفاقات الدولية وأعني هنا ما ذكره بالأمس مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إلى أن ترامب قرر الانسحاب من البروتوكول الاختياري بشأن حل النزاعات الملحق بمعاهدة فيينا، مشيرا إلى أن قرار الانسحاب يتعلق بقضية رفعها الفلسطينيون ضد قرار أمريكا بنقل السفارة في "إسرائيل" إلى القدس.
فهم يرفضون أن يتم التعامل مع الولايات المتحدة كمتهمة أمام العدالة الدولية، خاصةً أمام فلسطين!
مع العلم بأن الولايات المتحدة لا تزال طرفا في معاهدة فيينا الأساسية بشأن العلاقات الدبلوماسية، وعليها أن تخضع لكافة النصوص والالتزامات الواردة فيها.
ولا شك أن مسألة الانسحاب من الاتفاقيات الدولية ـ ثنائية أو متعددة ـ تحتل مكانة مميزة في فقه القانون الدولي بين مؤيد ومعارض وكل له وجهة نظره وتأويلاته القانونية التي تُأخذ بالاعتبار.
لكن خطوة الولايات المتحدة الأمريكية بالانسحاب من البرتوكول الاختياري بشأن التسوية الالزامية للمنازعات بين الدول الأطراف في الاتفاقية قد جاءت متأخرة نوعاً فقد تم إعلانها فقط عبر وسائل الإعلام مساء الأمس في حين أن قضية فلسطين قد وصلت إلى المحكمة الدولية وتم تسليمها إلى مكتب مسجل المحكمة الموقر.
ولا شك أن هذه النقطة ستقوم المحكمة بالتطرق إليها من ضمن المسائل الأولية التي تُبحث في القضية، ولكن هل فعلا تستطيع الولايات المتحدة منع المحكمة الدولية من قبول القضية والنظر فيها؟
هذا لن يكون لجملة من الأسباب القانونية؛ أهمها إبقاء الولايات المتحدة على عضويتها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، واتفاقية فيينا للاتفاقيات الدولية، وقبولها بميثاق محكمة العدل الدولية الذي يُشكل الفصل الرابع عشر من ميثاق الأمم المتحدة.
الولايات المتحدة التي قضت سنوات في إجراءاتها المختلفة لترسيخ قواعد القانون الدولي كأداة تمنحها مزيداً من القوة والسيطرة على الساحة الدولية وتجبي إليها خيرات قارات العالم بأسرها لم يكن لديها أي اعتراض على تنفيذ مبادئ هذا القانون والعمل الدؤوب لتنفيذ قرارات المحاكم والمنظمات الدولية مهما كان الثمن أو حتى باستخدام بنود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة!
أما اليوم حين أتقنت الدول والكيانات الصغيرة في العالم قواعد القانون الدولي وأصبحت تزعج "وحيد القرن" فلابد له أن يتمرد ويعلن عن رفضه للقانون الدولي والمحاكم الدولية ولأي خطوة أو إجراء يمس بهيبته أو سطوته على هذا العالم.
هذا هو حال "الدول المارقة" التي أفل نجمها والتي ما عدتها سطوتها تسمح لها بالتذاكي في إخضاع شعوب الأرض. فقد شبت هذه الشعوب عن الطوق وأصبحت قادرة على إحراج الدولة "العظمى" بنفس الأدوات التي استخدمتها "أمريكا" طويلاً في الحرب ضدها.
لا شك الأن بأنه أصبح هناك معناً وقيمة إضافية لقضية دولة فلسطين ضد الولايات المتحدة، وهذا ما ستبشر به الأيام القادمة!
وإن غداً لناظره قريب.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط