مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخرق المستمر للدستور اللبناني ... ورش الملح على الجرح

الخرق المستمر للدستور اللبناني ... ورش الملح على الجرح

تاريخ النشر: 2023-06-12 | 15:03

حين وقع "اتفاق الطائف" واخر عام 1989 كان الامل ان يؤدي الى اعادة تفعيل المؤسسات اللبنانية، والخروج من الانقسام الى بناء نظام يستطيع العمل على تلبية حاجات اللبنانيين، واثناء مناقشات النواب في مدينة الطائف السعودية، وضعت هواجس كل المكونات على الطاولة، وصيغت وثيقة الاتفاق الوطني على هذا الاساس، التي اصبحت بعد اقل من شهر تعديلات دستورية، عرف ما بعدها لبنان بـ"الجمهورية الثانية".
هذه الجمهورية الى اليوم لم تولد بعد، لان جرى طوال 34 عاما خرق الدستور، وعدم العمل بمواده الاجرائية، فلا شكل "مجلس الشيوخ"، الذي مهمته وفق النص "مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي یستحدث مجلس للشیوخ تتمثل فیه جمیع العائلات الروحیة وتنحصر صلاحیاته في القضایا المصیریة"، فيما يكون مجلس النواب "وطني لا طائفي"، وكانت هذا الخرق الاول الذي تسبب فيما بشرعنة التمثيل الطائفي والمذهبي في البرلمان.
استتبعه بعد ذلك خروقات اكثر، منها تشكيل "هیئة وطنیة لإلغاء الطائفیة"، لكن هذه الهيئة لم تر النور الى اليوم، بل دخلت الطائفية والمذهبية في كل مفاصل الدولة.
ان عدم تشكيل مجلس الشيوخ و"الهيئة الوطينة"، شكلا دائما من مناسبة للخلاف، اضيفت اليهما صلاحيات رئيس الجمهورية التي اسقطت في "الطائف" وكذلك تفرد رئيس الحكومة في الحكم، باعتبار الصلاحيات الكبيرة التي منحت لـ"مجلس الوزراء مجتمعا"، وبفعل التكرار الذي يوجد اعرافا سياسية في الممارسة، اصبح الفراغ الرئاسي مناسبة لكي يكون رئيس الوزراء الحاكم بمفرده، لهذا ففي كل فراغ تصدر قرارات حكومية او تفرض، ولا يكون هناك اي مقومات شرعية لها، ولا يصار الى مراجعتها بعد عودة انتظام المؤسسات مرة جديدة.
الخرق الاخر، في النص الدستوري يعتبر مجلس النواب "هيئة ناخبة" الى حين الانتهاء من انتخاب رئيس للجمهورية، لكن هذا الامر لم ينفذ ايضا، فقد اجتمع مجلس النواب مرات عدة، في حال الفراغ، واقر قوانين، هي ليست شرعية دستوريا، لكن الاعراف اصبحت اقوى من النص، لان وفق النص فـ"المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة إنتخابية لا هيئة إشتراعية ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة من دون مناقشة أو أي عمل آخر".
لذلك حين لا يكون هناك اي التزام بالنص الدستوري المنظم للحياة السياسية والمؤسسات تسقط الدولة في الفوضى، فالحكومة الحالية، مثلا، هي وفق رأي الخبير الدستوري اللبناني المخضرم حسن الرفاعي "حكومة تصريف الأعمال هي عملياً حكومة ميتة تكلف تصريف أعمال محدودة وفقاً للدستور"، واستنادا الى ذلك عندما لا يكون هناك رأس للدولة، لا يمكن التعويض عنه ببديل صلاحياته محدودة،
ماذا يعني ذلك؟
ان الاستخفاف بالدستور، وتغول زعماء كل طائفة او مكون سياسي، او مؤسسة على اخرى يؤدي الى مزيد من انحلال الدولة، ويزداد بالتالي الانهيار الاقتصادي الذي يضغط على الناس، فيما وحدها الطبقة السياسية مستفيدة منه، ولهذا هي لا تعير اهمية كبيرة لعودة المؤسسات الى عملها.
من تمادى بارتكاب جريمة خرق الدستور باستمرار، لا يمكن الوثوق به، ولهذا، مثلا ، كتب الصحافي الشهير طلال سلمان عام 2015 " تنهار الدولة في لبنان أمام عيون رعاياها الممنوعين من أن يكونوا "مواطنين" فيها… وتمضي الطبقة السياسية، حاكمة ومعارضة (والكل شركاء) في تهديم الدولة بمؤسساتها".
هذا يعني ان الفراغ في لبنان اصبح عادة، لا يمكن الفكاك منه الا في حال واحدة وهي العودة الى الدستور وتطبيقه بالكامل، والمؤسف هذا مستمر منذ العام 1989، وحينها كتبت في مجلة "صباح الخير" ان "اتفاق الطائف هدنة طويلة، يمكن خلالها العمل على اعادة بناء الدولة المدنية"، ولان ليس هناك من يتمتع بحمية وطنية تؤهلها لتأدية دور بحجم بلد انهكته الاعيب السياسيين والجماعات والاحزاب، واستفادت من ذلك برش المزيد من الملح على جرح اللبنانيين.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط