مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخارطة السياسية باسرائيل - نتنياهو بين فكي غزة والخان الاحمر

الخارطة السياسية باسرائيل - نتنياهو بين فكي غزة والخان الاحمر

تاريخ النشر: 2018-10-23 | 08:59

شهدت الساحة الاسرائيلية حراكا سريعا خلال الاسبوعين  فاننا امام مشهد دراماتيكي من تشرذمات وتقلبات في الخارطة الحزبية من ظهور احزاب جديدة او انخراط احزاب او خروج من الحياة السياسية  ومن يلوح ويهدد  بالانتخابات قبل موعدها.
هذا المشهد السياسي المتغير يضع الاسئلة امام الباحثين حول سرعة التطورات والاحدات من اليمين الى اليسار او الوسط وسهولة تشكيل حزب والحصول على مقاعد بالبرلمان بحاجه الى دراسة واستنتاج في عمق ما يجري بالمشهد الاسرائيلي
تتجه الخارطة السياسية – الحزبية في اسرائيل، منذ عقود، اكثر فأكثر وبشكل تصاعدي نحو اليمين المتطرف واليمين الأصولي الديني وبروز كتل أحزاب الوسط الموسمية وهذه بغالبيتها، جنحت في السابق وتميل اليوم الى الإئتلاف مع الليكود على نفسه ومن يلعب في ملعب الليكود ويتقرب منه بدلاً من طرح البديل النقيض لسياسته... لا يلومن إلا نفسه على خسارته. 
حزب العمل ليس حزباً يسارياً، وهو أصلاً لا يصنف ذاته في خانة اليسار. هو حزب الوسط الذي يطيب له هز الوسط في حلبة الرقص بين اليمين واليسار اصبح كوكتيل وخليط وغير واضح ومن المتوقع ان يخرج نهائيا من الخارطة السياسية وبشكل عام لم يعد حزب العمل تيارا مهما في الخارطة السياسية , في العقدين الأخيرين لم تُكمل أية حكومة إسرائيلية مدتها القانونية، فتراجع قوة حزبي السلطة الرئيسيين الليكود وحزب العمل دفعهم للبحث على تشكيل تحالفات مع أحزاب وسطية صغيرة، غير متجانسة فكريًا أملت بمواقفها وسياستها على الحزب الحكم، ادت الحكومات في إسرائيل إلى اهتزازات انتهت بانفراط التوليفة الحكومية، بمعنى انفلات في الحكم بحيث إن الوزارات والمناصب المهمة أصبحت بيد أحزاب صغيرة غير الحزب الحاكم وتشهد إسرائيل حالة من التشرذم، والانقسامات على كافة الأصعدة تمتاز باختفاء قوة الأحزاب الرئيسة التي حكمت في السابق لوحدها (الليكود وحزب العمل).
أظهر استطلاع رأي أخير في إسرائيل، أعده البروفسور كميل فوكس، أن حزب الليكود سيحصل على 31 مقعدا في حال أجريت انتخابات في إسرائيل اليوم. ما يدل على أن الحزب بقيادة نتنياهو يحافظ على قوته بفارق كبير من الأحزاب المنافسة على رئاسة الحكومة.
ويلي حزب الليكود من ناحية عدد المقاعد في البرلمان، حزب يش عتيد(يوجد مستقبل) بزعامة يائير لبيد، والذي حصل على 15 مقعدا. وفي الترتيب الثالث “القائمة العربية المشتركة” التي يتوقع أن تحصل على 13 مقعدا، ومن ثم حزب البيت اليهودي مع 13 مقعدا، وفي المكان الخامس يأتي “حزب العمل” (المعسكر الصهيوني) مع 11 مقعدا.
وبكل مناسبة يلوح نتنياهو بالحصول على 40 مقعدا فعقلية الليكود ان يصبح حزب الحاكم لكن طبيعية وتركيبة الخارطة لا تسمح وخاصة اننا امام اختفاء حزب العمل وظهور اخرى واستطلاع اخر من شأنه أن يحطم حزب العمل، وهو خوض رئيس الأركان السابق، بيني غانتس، الانتخابات على رأس حزب جديد، فتنبأ الاستطلاع أن يحصل حزب غانتس على 13 مقعدا ليكون الحزب الثاني من ناحية النفوذ في البرلمان. والتوقعات من ناحية حزب العمل أنه بدخول غانتس الحلبة السياسية سيحصل على 8 مقاعد فقط في الكنيست.
نتنياهيو بين غزة والخان الاحمر !!
هكذا قال لن أصوّت لنتنياهو, قال مسؤول بارز من اليمين الإسرائيلي بعد أن عرف بقرار نتنياهو لتأجيل إخلاء الخان الأحمر في ظل التسوية التي تم التوصل إليها مع المواطنين. يا للعار، كتب أريئل سيغال، أحد الصحافيين الأكثر قربا من نتنياهو, فان حجم الانتقادات الموجهة لنتنياهو كلما أصبح موعد الانتخابات قريبا، إذ بات معروفا أنها ستجرى على ما يبدو في الأشهر الأولى من عام 2019. يدعي بعض أعضاء اليمين أنه رغم أن نبرة نتنياهو تبدو صقرية ويمينية، إلا أن سياسته متساهلة أكثر مما يجب. الانتقادات موجهة بشكل أساسي ضد سياسته في تعامله مع حماس في غزة. يدعي الكثيرون أن نتنياهو يخطئ عندما يسعى إلى التسوية مع حماس، وهم يطالبون نتنياهو منذ الأشهر الأخيرة بتغيير تعليمات إطلاق النيران على السياج الحدودي والإضرار بالفلسطينيين الذين يطلقون البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل ويتسببون بالحرائق الكبيرة في البلدات الجنوبية,و سنشهد في الايام المقبلة حربا اعلامية مادتها غزة والخان الاحمر وهي مادة دسمة للانتخابات لكبار الخارطة السياسية لجلب اصوات مسيرات العودة على الغلاف والخان الاحمر مع اخذ بعين الاعتبار ان المجتمع الاوروبي يقف منحاز الى حد ما في قضية المسيرات والخان مما احرج حكومة اسرائيل وبالتالي استغل نتنياهو تاجيل الضربات لغزة والخان  لكسب التهديد من حكومة الائتلاف وهروبة من قضايا التحقيق لجعل الانتخابات مبكرة فاصبح الليكود بين غزة والخان و سيركز نتنياهو على الملف الايراني في سوريا والحفاظ على العلاقة مع امريكا للخروج من المازق للخارطة السياسية
الكاتب :اسماعيل مسلماني – مختص بالشان الاسرائيلي

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط