مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخارجية الفلسطينية: "هايلي" تعرض على الفلسطينيين سلاما مرجعتيه الاحتلال والاستيطان

الخارجية الفلسطينية: "هايلي" تعرض على الفلسطينيين سلاما مرجعتيه الاحتلال والاستيطان

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 14:26

أمد / رام الله: قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن سفيرة أميركا في الأمم المتحدة "نيكي هايلي" تصر على اتخاذ مواقف داعمة للاحتلال ومدافعة عن جرائمه وانتهاكاته، ومعادية بشكل سافر لشعبنا وقضيته وحقوقه.

وأوضح الخارجية في بيان لها، اليوم الأحد، أن آخر هذه المواقف كان في جلسة مجلس الأمن التي عقدت في أعقاب المجزرة البشعة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا الصامد في قطاع غزة، "حيث أفشلت سفيرة الحقد والكراهية والايديولوجية الظلامية اصدار بيان متواضع عن مجلس الأمن، في وقت تواصل فيه قطع الطريق على تبني اية صيغة قرار مهما كانت متواضعة بهذا الشأن".

وأضاف الوزارة: في ذات الوقت تحرص "هايلي" على تسويق انحيازها الأعمى لإسرائيل وجرائمها، عبر جملة من المواقف الكاذبة والتضليلية في مقدمتها، محاولاتها تحميل الطرف الفلسطيني (المسؤولية عن عدم استئناف المفاوضات)، عبر لجوئها إلى كيل الاتهامات للرئيس محمود عباس والتحريض عليه. وهنا أكدت الوزارة مجددا أن الجانب الفلسطيني ممثلا بالسيد الرئيس قدم وما زال يقدم كل ما هو مطلوب لإعادة قطار السلام الى مساره ولإنجاح الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات، غير أن الإدارة الأميركية وحتى هذه اللحظة لم تُقدم أية فرصة لاستئناف المفاوضات ولم تطرح على الجانب الفلسطيني ما يمكن أن يفتح الباب أمام استئناف عملية سلام حقيقية وذات جدوى.

وقالت الوزارة في بيانها، "إن محاولات "هيلي" اختزال خلاف الادارة الاميركية مع الجانب الفلسطيني في شخص السيد الرئيس محمود عباس لمواقفه التي تمثل الإجماع الوطني والشعبي الفلسطيني وتعكسه، وتُعبر عن مصالح شعبنا العليا بفئاته وقواه السياسية كافة، هذه المحاولات تندرج في سياق العدوان والتحريض اللذين تشنهما الإدارة الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه، بهدف تركيعه وفرض الاستسلام عليه".

وأضافت: "إن محاولات "هيلي" التستر وراء عبارة (ما يتفق عليه الطرفان نوافق عليه)، تأتي لتبرير المواقف الأميركية المنحازة للاحتلال، وهي عبارة باتت بلا معنى وأصبحت فارغة من أي مضمون، في ظل محاولات الإدارة الأميركية المستمرة لشطب قضايا المفاوضات النهائية والقفز عنها وحسمها بشكل مُسبق لصالح الاحتلال، وهو ما ظهر جليا في الإعلان الأميركي الخاص بالقدس والمحاولات المتكررة للمساس بقضية اللاجئين، حيث لم تبقِ إدارة الرئيس ترمب أي قضية ليتفاوض بشأنها الجانب الفلسطيني ويتفق عليها الطرفان. والأنكى من ذلك، أن سفيرة واشنطن في المنظمة الأممية تعتبر إعلان ترمب بشأن القدس قضية أميركية (داخلية) تارةً، في حين أنها تؤكد مرارا وتكرارا أن قضية القدس (خارج النقاش وتم ازاحتها عن طاولة المفاوضات) تارة أخرى".

هذا وعبرت الوزارة عن شديد استغرابها وعميق تعجبها من هذا التناقض الصارخ في مواقف "هايلي" التي تعتبر أن القضية الفلسطينية شأن داخلي أميركي، وتُعطي نفسها الحق في استغلال الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتصرف بها كشأن أميركي داخلي، وتتساوق في الوقت ذاته مع أحزاب اليمين الإسرائيلي الحاكم، التي تعمل من أجل سيطرة اليمين وأيديولوجيته على مفاصل الحكم في اسرائيل، وتكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان في على حساب حقوق شعبنا.

ورأت الوزارة، في بيانها "أن "هايلي" تستخف أيضا بوعي المسؤولين الدوليين بادعائها أنه: (لا توجد أية معارضة من جانبنا لحل الدولتين، طالما اتفق الفلسطينيون والاسرائيليون على ذلك)، مع علمها المسبق بأن مواقف الإدارة التي تمثلها تُقوض بشكل تام أية فرصة لتحقيق حل الدولتين، وتغلق الباب أمام قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، بل أكثر من ذلك، فهي تدرك بأن مواقف الادارة الاميركية تُشجع سلطات الاحتلال على التمادي في تعميق استيطانها ومصادرتها للأرض الفلسطينية المحتلة، وتُشكل سياستها المتواطئة غطاء لمحاولات اليمين الحاكم في إسرائيل لضم المناطق المصنفة (ج) وفرض القانون الإسرائيلي عليها.

لذلك، إن ما تدعيه "هايلي" بخصوص حل الدولتين يبقى بمثابة ذر للرماد في العيون ويفتقر لأي رصيد وفاقد لأي مصداقية. ومن جهة أخرى، تحاول "هيلي" اختراع توازن كاذب في مواقفها لعلها تصبح مقبولة وقريبة شيئا ما من المعقولية والمنطق عندما تقول: (على الطرفين تقديم تنازلات). والحقيقة هنا أننا لم نسمع حتى هذه اللحظة أن الادارة الاميركية مارست أي شكل من أشكال الضغوط على حكومة نتنياهو لتقديم أي تنازل من أجل استئناف المفاوضات، أو للقيام بأي خطوة من شأنها توفير المناخات المطلوبة لإطلاق عملية السلام، بل على العكس تماما، تواصل ادارة ترمب محاولاتها المنحازة لفرض رزمة من "التنازلات" -إن جاز التعبير- كشروط مسبقة وبشكل اجباري على الجانب الفلسطيني حتى قبل انطلاق المفاوضات".

وقالت الوزارة في بيان إنها "إذ تدين مجددا وبأشد العبارات الانحياز الأميركي الأعمى للاحتلال وجرائمه وانتهاكاته، فإنها تؤكد أن المقاربة الأميركية لعملية السلام واستئناف المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، لا تمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد للقانون الدولي وللشرعية الدولية وقرارتها، بل تُشكل خروجا فاضحا على الإجماع الدولي وانتهاكا صارخا للقوانين الدولية الناظمة، وتمثل محاولة أميركية مفضوحة للانقلاب على أسس ومرتكزات ومرجعيات النظام الدولي، وتعكس في ذات الوقت، دعوة أميركية صريحة لإعادة بناء العلاقات الدولية على ركائز العنف وثقافة التطرف والإرهاب وأيديولوجيتهما الظلامية وشريعة الغاب.

إن "هايلي" تعرض على الفلسطينيين "عملية سلام ومفاوضات" تتجاهل مرجعيات السلام الدولية ولا تأخذ بمبادرة السلام العربية، بل تعتمد الاحتلال وسياساته والتغييرات التي فرضها على الارض بالقوة كمرجعية لسلام "هيلي" المزعوم.

إن ما تدعيه "هايلي" من مواقف وشعارات يندرج في إطار محاولاتها المستميتة لتبييض صفحة الاحتلال، وتضليل الرأي العام العالمي بجملة من الأكاذيب، بما يعكس إما جهلا مطبقا بحقائق الصراع أو انحيازا ايديولوجيا أعمى للاحتلال وهو الأقرب الى الحقيقة".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط