مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحيل الثلاثة في مناهضة التقدم

تلجأ الحكومات المتسلطة والحكم المستبد لمجموعة من الأساليب في تعاملها مع الناس ليظلوا ممسكين بالرقاب ملوحين لهم بسيف الفتنة، أو سكين اللااستقرار أو عصا العقاب الغليظة حال تململهم أو اعلانهم الرفض ، مقابل سيل من الجوائز أو الهبات (ان توفرت) المفرحة، وهذه الأساليب التي يرونها (ابداعية)هي خبث ومكر ارتبط بدفء الكرسي وحب السلطة والهيلمان الذي يدافعون عنه من خلال استغلال الدين أوالوطنية أو الأمن القومي عبر الترويج المبرمج للكذب عبر وسائل أو حيل أو أمور ثلاثة.
أول أساليب المكر السلطوي هو الإلهاء: ان غرض الالهاء هو أن تكون الحكومة القائمة هي حكومة الرضا والقبول ، وحكومة إسعاد الشعب فيتلهى الناس عن مفاسدها ليصبح المهرجان الغنائي أو مهرجان الأناشيد الدينية على الدف فقط، أوأكبر سدر كنافة أو أكبر صحن تبولة أو كسكسي أو أكبر سدر لحم جزور(جمل) أوتقليد النياشين...الخ انتصارات تحسب للبلد، وهو يغرق في ظل أزمات اقتصادية قاتلة .
وتصبح مشكلة الرجل الذي قتل زوجته لأنها لم تضع له الغذاء في موعده أكثر تطرقا من تهاوي الصناعات الوطنية أو انهيار المحاصيل الزراعية،أو معدل البطالة المتنامي، أو ضرورة مقاطعة بضائع المستوطنات... أو افتقاد الناس للشعور التحرري الوطني... إنها ملهاة كبرى إذ يدفع الناس لشراء الوهم عبر الهواء من خلال الهائهم بالافتراضي على حساب الواقع وبتصويره كأمر عظيم، أو بالتفاخر والالتهاء بنوع ما يلبسون أو يركبون أو يضعون على أكتافهم، وكلها من فساد الوعي الاستهلاكي، فأكلوا واستعملوا مما لم يصنعوا أو يزرعوا مبتهجين، لكن هذه السلع لتوفرها ذات رائحة زكية تلعب الحكومات على استمرارها فتضيع البلاد بين انهيار اقتصادي وقيمي وربما سياسي وسراطي حيث أن الناس محظور عليهم الاقتراب من هذه الأمور .
وثانيها من أساليب الخداع السلطوي للناس أسلوب التهميش حيث أنه للحفاظ على الحدود بين الطبقات فلابد أن تكون الصفحة كاملة للذين فوق، ويوضع الشعب جميعا على هامش الصفحة، على فريضة أن الحكومة ربانية أو وطنية أو تعمل لتحقيق الأمن القومي وأن كان لها كل الكراس وبقي للشعب هوامش.
إن تهميش الناس هو إسكات متعمد لأي صوت ينتقد أو يعترض أو يصرخ في غير موضعه ، وهو تفعيل لمفهوم أن الله خلقكم طبقات ، فتصبح الدعوة للصبر والرضا بالقدر حقيقة ايمانية مطلوبة فقط لتكريس الظلم والاستبداد برداء ديني، وما الظلم أو الطبقية أو الفساد إلا انحراف عن هدى الله من القلة الظالمة.
وثالثا بتم استخدام أسلوب الإيهام وهنا لا بد أن يتم اختراع انتصارات أو انجازات أو معارك مع أعداء حقيقيين أو ووهميين، ويتوهم الشعب أنه يعيش انتصاراته... بدلا من أن تكون معركتنا مع التقدم العلمي تصبح معركتنا في مركب الشريعة أولا أو الشرعية بوهم الأولوية ، وبدلا من أن تكون معركتنا ضد الجهل والأمية ونقص الوعي تصبح إطالة الشعر للرجل أو كشف شعرتين من تحت غطاء الرأس للمرأة معركة يسقط من أجلها العشرات أو المئات بوهم الدفاع عن العقيدة.
وبدلا من أن نكرس حياتنا لتنمية بلادنا في الصناعة والزراعة والإبداع الفكري والفني والتقني تصبح معركتنا بالمفاخرة في أفضل السيارات أو الاقلام أو الهواتف النقالة، فنفوز بلقب ما في موسوعة (جينس) لأغبى شعب أو أكثر شعب تفاهة أو أكثر أمة سطحية ،أو أكثر الناس الموهومين، أو لأكثر مجتمع استهلاكا للأرز أو البطاطا أو غسول الشعر (شامبو).
إن افتقاد الهدف الجامع للشعب والأمة وافتقاد الخطة الوطنية والقومية وافتقاد الوعي الحضاري العربي الاسلامي عار ما زال يكلل جبيننا ، وان أي رغبة بالتقدم والتحرر والنماء لا يتحقق بالشعارات أو الدعوات (الفيسبوكية) او الأحاديث الإعلامية الصاخبة وإنما بالعرق الغزير يتفصد من الجبين وبالعمل الدؤوب ، وفي إيمان بالله لا يتزعزع وثقة بقدراتنا الذاتية ورغبة عارمة بالخروج من مربع الانبهار أمام الآخر الى مربع ابهاره بفكرنا وأدبنا وصناعتنا وزراعتنا وتقدمنا العلمي.
لا تغيير أو ثورة أو تقدم واقع ان كنا نفتخر بأن ننسج للاستبداد عباءته الحريرية، ولا تغيير يحصل إن استكنّا أو تراجعنا أوغرقنا في الماضي وما سلف والتاريخ ، ولا تقدم وحضارة تنشأ ان لم تكن العقول النيرة المتحررة المتيقظة هي من يقود.

 
×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط