مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحمد الله: نقف على أعتاب مرحلة جديدة تؤسس لشراكة حقيقية لإنتشال غزة من الكارثة الإنسانية

الحمد الله: نقف على أعتاب مرحلة جديدة تؤسس لشراكة حقيقية لإنتشال غزة من الكارثة الإنسانية

تاريخ النشر: 2017-10-02 | 19:39

أمد/ غزة: قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "يسرني أن ألبي هذه الدعوة، وأن أجتمع بكم في كنف غزة الأبية، وفي ظل أجواء تسودها الكثير من الإيجابية والتفاهم بل والطاقة لإستكمال بناء غزة وتلبية إحتياجات وتطلعات أهلنا فيها. فنحن نقف على أعتاب مرحلة جديدة، تؤسس لشراكة حقيقية في تحمل المسؤوليات والواجب لإنتشال غزة من الكارثة الإنسانية المتفاقمة جراء سنوات طويلة من الإنقسام والحصار والعدوان الإسرائيلي المتكرر."

جاء ذلك خلال لقائه اليوم الاثنين قيادة حركة فتح في غزة، وقيادة حركة حماس ، بحضور وفد مصري، والوفد الحكومي المرافق، ورئيس هيئة الشون المدنية حسين الشيخ، ومدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج.

وأضاف الحمد الله: "أنقل إليكم جميعا، إعتزاز فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، بالجهود الوطنية المخلصة التي وضعتها فصائل وأطياف العمل الوطني، لتكريس المصالحة والوحدة. وأؤكد لكم حرصه الشديد على متابعة ما تتمخض عنه إجتماعاتنا من خطوات وإجراءات فاعلة لتفكيك عقبات المصالحة والبدء بمعالجة تداعيات وآثار الإنقسام المؤلمة."

وتابع الحمد الله: "في هذا السياق، فإننا نحيي جمهورية مصر العربية، التي تبذل جهودا مضنية ومتواصلة لضمان إنجاز المصالحة الوطنية، كما ونثمن المبادرات والجهود الشعبية التي دفعت بجهود المصالحة قدما، وخاصة وثيقة الأسرى، الذين لا بد وأن نبقى دوما أوفياء لتضحياتهم."

واردف رئيس الوزراء: "إننا اليوم نعيد للقضية الفلسطينية توازنها وقوتها، وفاء لتضحيات وإرث قادة حركتنا الوطنية وفي مقدمتهم الزعيم الخالد ياسر عرفات، ولمسيرة "حركة فتح" حامية مشروعنا الوطني التحرري."

وأوضح رئيس الوزراء: "لقد جئت اليوم، بتوجيهات فخامة الرئيس الأخ محمود عباس، مع أعضاء حكومتي ورؤساء الهيئات والأجهزة الأمنية، لنبدأ أولى الخطوات على الأرض لطي صفحة الانقسام، حيث نذلل معا العقبات التي كنا قد واجهناها في السابق، حيث نتسلم مهام ومسؤوليات إدارة شؤون المحافظات الجنوبية، كما سيصار إلى حل جميع القضايا الإدارية والقانونية العالقة، وفي مقدمتها ملف الموظفين، في إطار اتفاق القاهرة، وضمن الإمكانات المتاحة. ولهذا شكلنا ثلاث لجان ستتولى دراسة ومعالجة كل هذه الأمور."

وأستدرك الحمد الله: "نعم أيها الأخوات والأخوة، نحن أمام منعطف تاريخي هام نوجه فيه بوصلة العمل من جديد، لإنهاء عذابات شعبنا الصامد في قطاع غزة وفي كل شبر من أرض وطننا. إننا اليوم، بتكاتفنا ووحدتنا، نفتح أبواب المستقبل ونزرع الأمل في نفوس الأجيال القادمة، فلنكن أوفياء للمسؤولية والأمانة، ولنباشر العمل الحثيث لتكريس بنيان مؤسسي موحد قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، خاصة الأطفال والشباب الذين ذاقوا مرارة الانقسام وتحملوا ويلات الحروب وقساوة الحصار والعزلة."

وأضاف رئيس الوزراء: "في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية التي تتهدد قطاع غزة والتي حذرت منها المنظمات الدولية، وفي خضم المستجدات الإقليمية والعالمية، فقد كانت روح المسؤولية والوحدة تحتم علينا مسارعة الخطى لصون قضيتنا الوطنية وتكريس منعة واستقلال قرارنا السياسي، وهو الدرب الذي سار عليه فخامة الأخ الرئيس محمود عباس في تحركه الدبلوماسي المتصاعد، لإعمال حقوق شعبنا وتعزيز حضور فلسطين في النظام الدولي. وهو الذي توج قبل أيام، بقبول فلسطين عضوا في منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"."

وأستطرد رئيس الوزراء: "إننا أمام مهمة وحدوية تاريخية، تتطلب من الفصائل والقوى الوطنية الالتزام الصادق والجاد بمبادئ المصالحة والوحدة، وتكريس توافقها في كافة المجالات وفي كل شبر من أرض وطننا، لننتقل إلى واقع أفضل في غزة كما في الضفة الغربية، ونعيد لنظامنا السياسي وحدته وهيبته وللحياة السياسية توازنها. فقد ترافق الانقسام وما نجم عنه من تبعات قاسية، مع إحكام إسرائيل لحصارها على قطاع غزة، وتحويل الضفة الغربية إلى معازل وكنتونات، وتسارع وتوسع وتيرة الاستيطان، وإمعانها في هدم البيوت والمنشآت ومصادرة الأرض والموارد."

وقال الحمد الله: "لقد استطاعت الحكومة التصدي لكل هذه التحديات مجتمعة، بل عملت في ظل حصار مالي وسياسي وتراجع حاد في المساعدات الخارجية، وتمكنت من تطوير مؤسسات قادرة على التجاوب مع إحتياجات المواطنين. وفي قطاع غزة، حوصر عملنا المؤسسي بالكثير من العقبات، وفي مقدمتها، تباطؤ إيفاء المانحين بإلتزاماتهم المعلنة في مؤتمر القاهرة لإعادة الإعمار، والتي وصلنا منها حوالي 37% منها فقط، إلا أننا تمكنا من تنفيذ مشاريع الكهرباء والمياه والبنية التحتية والتعليم، ورممنا ووفرنا التمويل اللازم لحوالي 76% من البيوت المهدمة كليا، وتم إصلاح نحو 63% من العدد الكلي للمنازل التي تأثرت جزئيا من العدوان الإسرائيلي الغاشم."

وأضاف رئيس الوزراء: "إزاء هذا كله، يصبح لزاما علينا أن نفكك العقبات الداخلية التي تعيق عملنا هنا في غزة، ولهذا فإن إتفاق وتوافق فصائل العمل الوطني، هو حجر الأساس الذي عليه ستبني الحكومة خططها وبرامجها لمعالجة آثار الإنقسام وتوفير مقومات حياة كريمة لأبناء شعبنا في القطاع، وخلق بيئة صحية آمنة لنمو أطفالنا وتشغيل شبابنا. فلقد أكدنا دائما على أن الحكومة جاهزةٌ وعازمةٌ على تولي مسؤولياتها، وممارسة صلاحياتها وبسط ولايتها القانونية في قطاع غزة بشكل فعلي وشامل دون أي اجتزاء أو انتقاص."

وتابع الحمد الله: "إننا هنا لنرسخ ونترجم توافقكم إلى إجراءات وممارسات تستنهض كافة القطاعات والمجالات، ولإحداث تأثير مباشر وواسع على حياة المواطنين، تمهيدا لإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية. ونتطلع إلى العمل مع الفصائل ومؤسسات القطاع الخاص والعمل الأهلي والمجتمع المدني، للنهوض بغزة من الدمار والتلوث والفقر والجريمة. هذا هو المدخل الذي به نضع المانحين والأسرة الدولية عند مسؤولياتها ليس فقط في الوفاء بإلتزاماتها نحو إعادة الإعمار، بل وفي إلزام إسرائيل برفع حصارها عن قطاع غزة وفتح المعابر والمنافذ، وتحرير اقتصادنا الوطني."

وأختتم الحمد الله: "بهذه الرؤية الشاملة نحمي جهود المصالحة من أية أطراف تعول على فشلها، ونتحدى الصعاب ونقاوم الاحتلال الإسرائيلي ونبني غزة، وننجز ملف إعادة الإعمار في كافة القطاعات لنتمكن معا من مواجهة التحدي الأكبر الماثل أمامنا وهو الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها وغزة والأغوار في قلبها."

 إلى ذلك، أجري رئيس الوزراء جولة تفقدية في حي الشجاعية ومخيم الشاطئ، حيث اطلع على عدد من البيوت التي تم إعادة اعمارها، وأوضاع المواطنين عن كثب، واستمع إلى احتياجاتهم، مؤكدا لهم أن "المواطن أولا" في غزة كما في الضفة، وعلى الجهود الجدية لدعم تحقيق المصالحة الوطنية، وانهاء الانقسام.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط