مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحمدالله والضمان والاحتجاج

الحمدالله والضمان والاحتجاج

تاريخ النشر: 2018-10-19 | 14:18

أحسن رئيس الحكومة د. رامي الحمدالله في إعلانه الخاص بقانون الضمان الاجتماعي الذي جاء حازما في التطبيق، ومرنا في الانفتاح على الحوار ونقاش المطالب والتعديلات على قانون الضمان الاجتماعي. وهو الامر الذي ذهبا اليه في مقالنا الأسبوع الفارط الداعي لعقلنة النقاش في الضمان الاجتماعي وتوسيع صدر الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي لضمان حق المواطنين في التعبير عن آرائهم واحتجاجاتهم في القول وفي التجمع السلمي.

تكمن خلف الاحتجاج على تطبيق قانون الضمان من قبل العمال والموظفين في القطاع الخاص وجزء من منظمات المجتمع المدني أربعة أسباب. وهي تشير من ناحية تراتبية إلى أن الإشكاليات القانونية في قانون الضمان الاجتماعي تأتي في الدرجة الرابعة أي الأقل أهمية.

وتأتي في الدرجة الثالثة قصور وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي وتأخرها في برامج التوعية بشكل واسع عبر المنصات الالكترونية أو في وسائل الاعلام المختلفة. ناهيك عن عدم وجود إجابات شافية على أسئلة ضرورية وأحيانا غير مقنعة، واعتماد خطاب فوقي إما بلغة قانونية صرفه لا يفهمها المخاطبون أو بهنات الوصاية وحصالة التوفير. كما تتحمل مؤسسة الضمان الاجتماعي مسؤولية عدم انجاز جميع اللوائح التنفيذية لقانون حساس يمس مصالح الأشخاص وجيوبهم ومراقب من قبل كل شخص يخضع لهذا القانون، وعدم انجاز عطاء التأمين الصحي وتأمين إصابات العمل وهما عنصران اساسيان من أركان عمل مؤسسة الضمان الاجتماعي.

في الدرجة الثانية من الأهمية جاء دور رأس المال الذي وجد نفسه متورطا في اجراء تسوية مكافئة نهاية الخدمة لجميع العمال والموظفين في شركاتهم ومؤسساتهم؛ فهو لم يحسب لمثل هذا اليوم ما دفع العديد منهم لمساومات ومحاولات تجاوز أو الانتقاص من حجم المكافئة والتحريض على القانون. ويعود جزء من المشكلة أن وزارة العمل لم ترعَ حقوق العمال في توفير حساب خاص في كل منشأة اقتصادية لضمان إيداع مكافئة نهاية الخدمة من قبل المشغلين لحساب المشتغلين.

وتأتي في الدرجة الأولى مسألة غياب الثقة بالنظام السياسي بمجمله وطرح تخوفات تتعلق بما ستؤول اليه أموالهم في حالة انهيار السلطة من جهة واستيلاء الحكومة على أموال مؤسسة الضمان من جهة ثانية. فالشعار المركزي الذي تردد في مظاهرة الاثنين الماضي "هي هي هي ... شلة حرامية" وهو يحتاج الى عناية خاصة من قبل الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي في هذا الشأن.

لا أخال أن أحدا من المحتجين لا يرى أهمية لقانون الضمان الاجتماعي لحفظ كرامة العاملين في شيخوختهم. لكن القصور الكامن في عدم توضيح وشرح فكرة الضمان الاجتماعي القائمة على التضامن بين المواطنين؛ فهي فكرة لا تعتمد بالضرورة على تقسيم الإرث بقدر توفير الحماية للأسرة من بعده، أخلت بشكل كبير في فهم المواطنين لهذه الغاية.

في ظني أن الخروج من المأزق اليوم وبناء الثقة بالحكومة ومؤسسة الضمان يأتي من خلال عقلة النقاش والاسراع في فتح الحوار مع الأطراف المعنية أو المحتجة أولا، وثانيا: وضع مؤسسة الضمان الاجتماعي برنامج واضح وحازم بآجال زمنية محددة، على مدى عام أقل أو أكثر بما يتناسب مع قدراتها وامكانياتها، لتغطية التحاق مختلف المنشأت الاقتصادية بمؤسسة الضمان الاجتماعي في إطار تنفيذ القانون. وثالثا: الاستمرار في برامج التوعية وتوسيع استهدافها للفئات الاجتماعية المختلفة عبر وسائل إعلامية مختلفة وبطرقِ توضيحٍ متعددة، ورابعا: الإسراع في انجاز اللوائح والتعليمات التي نص عليها قانون الضمان الاجتماعي؛ وفي هذا السياق بات لزاما على مؤسسة الضمان الاجتماعي الانفتاح ومشاركة الجمهور في نقاش مسودات هذه اللوائح والتعليمات قبل إقرارها من الجهات الرسمية، وخامسا: بذل وزارة العمل جهود خارقة للعادة لضمان التزام المنشأت الاقتصادية بالحد الأدنى للأجور وسلامة العاملين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط