مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحمار الساكن فينا!

الحمار الساكن فينا!

تاريخ النشر: 2021-05-28 | 15:48

منيب جمال حمودة
منيب جمال حمودة

الحمار الساكن فينا !!؟؟
حمار الفرنسي جان بوريدان ...
وإنسان سبينوزا !؟
انتهى بورديدان إلى موت حماره عطشا وجوعا ...!؟
لأنه لا يملك حرية الاختيار ...!؟
لأنه حماااااار !!

فماذا عن الإنسان!؟
يؤكد سبينوزا أن الإنسان مات ميتة الحمار أيضا !!
لأنه لا يملك حرية الإختيار !!؟؟
فالحمار.. وحمار الانسان اراد أن يغترف الماء ويأكل التبن في آن !؟
فقضى بلا نجاة ..
فلا طال عنب اليمن ولا بلح الشام !!؟؟

هذه مقدمة سياسية لتاريخ صراع عمره يزيد عن مائة عام فوعد بلفور 1917م
اريد ان اتناوله من تاريخ انتفاضة الأقصى التى اندلعت شرارتها بتاريخ 28\9\2000م
وفي اطلالة سريعة على ما تعرضت له الضفة وغزة من حروب وعدوان ومجازر حملت أسماء لعمليات عسكرية إسرائيلية طالت كل مناحي الحياة( بشر وحجر وشجر وحتى مقابر الأموات !!)، فمن كرة اللهب المتدحرجة الى حقل الاشواك وعملية السورالواقي وما تخللها من مجزرة جنين ونابلس القديمة وكنيسة المهد.

اما غزة فتعرضت الى مجموعة عمليات وحروب...
بدأت بعملية قوس قزح وعملية بالألوان وكرة اللهب وسيف جلعاد، وصولا إلى الرصاص المصبوب وعامود سحاب والجرف واخيرا حارس الأسوار ...

فقدت غزة آلاف الشهداء والجرحى وعشرات الآلاف من البيوت والأبراج والمدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد وآبار المياه ومحطات الصرف الصحى والمصانع وتجريف مئات الاف الاشجار وتدمير البنية التحتية .. .
امام كل هذه الجرائم اثبت الشعب الفلسطيني انه يمتلك مخزون إرادة وثبات عصي على الانكسار .. فلا راية بيضاء ولا استسلام ، بل خرج منتصرا صلبا متسلحا بالعزم على انتزاع حقوقه من بين فكي الاحتلال واعوانه ...

لكن وبكل وضوح وصدق مع الذات ..كل هذه الحروب وما بينهما من ايام تصعيد وعلى مدار عشرين عاما قدم شعبنا الفلسطيني العظيم شلال دم . .
لم تجد طريقا لإنهاء الصراع وإنجاز حل عادل شامل للقضية الفلسطينيه وفق مقررات الشرعية الدولية !؟

فلم نستطع ان نترجم هذه التضحيات الى إنجاز سياسي ينسجم مع حجم التضحيات ...وهذا نتيجة لإحتكام اسرائيل الى عقلية أصولية توراتية ...
لا تعتقد بحق الشعب الفلسطيني بالحياة!!
اسوة بالبشر فما بالنا لو تحدثنا عن الحقوق السياسية !؟

أما على الصعيد الفلسطيني ...
فنحن تتحكم في واقعنا رؤى وقوى تبدو ظاهريا موحدة خاصة وقت العدوان ... وما أن يتوقف اطلاق النار حتى تتقدم وتبرز الخلافات والتناقضات الثانوية ويتغلب الحزبي على الوطنى الجامع ...

فبات من الصعوبة التوفيق والجمع بين هذه القوى حيث البعض منها يرتكز على شيطنة الآخرين ولا تتعاطى إيجابيا مع المبادرات الدولية والاقليمية التى تلبي الحد الأدنى من المطالب .. ولا تأخذ بعين الاعتبار ضعف الموقف العربي والإسلامي الذي لا يتعدى تقديم المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء وعلاج للمصابين .!!؟
فبتنا اسوأ مدافعين عن اعدل قضية ونحن ما زلنا عاجزين عن إنهاء جريمة وعار الانقسام ؟؟!!، المستفيد الأول منه الإحتلال الإسرائيلي.

إن جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومة الإرهاب الإسرائيلي المنظم ضد المدنيين من النساء والأطفال والمسنيين، وقدرة المقاومة على زعزعة الأمن وايقاف عجلة الحياة في مدن اسرائيل الكبرى، وفقدان شعور المستوطن بالأمن وزعزعة الثقة بقدرة المؤسسة العسكرية، حركت المياه الراكدة ..واعادت القضية الفلسطينية لتتصدر أولويات العالم وعلى رأسه امريكا ..

فهل يغتنم الفلسطيني الفرصة ويلتقط اللحظة ؟؟
ويحتكم الى برنامج سياسي متوافق عليه من خلال حكومة الرئيس أبو مازن حكومة وحدة وطنية يناط بها توحيد القوانين المؤسسات والخطاب الاعلامي ..وتحمل الملف السياسي مع منظمة التحرير الفلسطينية، واعادة الإعمار ..
والتحضير لإنتخابات تشريعية ورئاسية ...

فهل نحن قادرون !؟
أم سنقف في المنتصف لا يمين ولا شمال ..حيارى بين الوطن والشعار ...
نحكم علينا بالموت كما حمار بوريدان !!
انتباهة .. انتصرنا
إذا نجحنا في فتح أفق سياسي للحل ... 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط