مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحل في المصالحة ... ليس بإطلاق الرصاص !!

عود على بدء ... أو كما يقول المثل الشعبي ( المخبأ بندوق ) ، وبالإشارة إلى أن البندوق في تراثنا الفلسطيني هو إبن الحرام ، فهذا ما ينطبق على الذى يراد تجاهله أو التغاضي عنه في الحال الفتحاوي ،إذ أن البعض يجهد نفسه في إخفاء حقيقة بمرارة العلقم تقول بأن الحركة تعانى من خلافات وإختلافات وتباينات ليست بالقليلة ، هذا إن لم يكن يحق القول بأنها تهدد في مضمونها وآثارها مستقبل الحركة ، صحيح أن الفلسفة التي ينطلق منها البعض بمحاولة رسم صورة وردية قد تهدف إلى الحفاظ على هيبة " فتح " وهؤلاء نلتمس لهم العذر لنُبل الهدف ، أما الطامة الكبرى من يدعى بأن الحركة قوية ومتماسكة على قلب رجل واحد لاتشوبها شائبة فقط من أجل التغطية على عجز القيادة وفشلها الذريع في إعادة الإعتبار للدور الطليعي والريادي والنضالي للحركة ، وهى المهمة الأساسية التي كلفت بها من المؤتمر العام السادس بالإرتكاز إلى وحدة الحركة وصلابة جبهتها الداخلية والإلتزام باللوائح والأنظمة ، لكن للأسف الشديد زادت حالة التشظي والفرقة ، وتفشى الوهن في مفاصلها وإتسعت الفجوة بين الأطر القاعدية والكوادر الميدانية من جهة وقيادة الحركة من جهة أخرى ، بالإضافة إلى أن الخلية القيادية الأولى ( اللجنة المركزية ) أصبحت فاقدة للدور والمهمة ، ليكتفي غالبية أعضائها بالثرثرة في المجالس الخاصة وخلف الأبواب المغلقة من سوء الأوضاع وإرتهان قرار الحركة في يد مجموعة قليلة بعضهم لا علاقة له بقيادة الحركة من قريب أو بعيد في ظل غياب البوصلة الحقيقية وإختلاط وتداخل ماهو تنظيمي وسلطوي .

الأهم أن السواد الأعظم من أبناء الحركة يلمس بقوة حالة التردي في الهيكل والآداء التنظيمي والإنعكاسات الخطيرة لذلك ، حيث ينحصر الأمر في الحضور الشكلي بلا فائدة أو تأثير إذا ما تجاوزنا بعض المبادرات الفردية أو المناطقية أحيانا ،،،

غير أن أحد الأسباب الرئيسية وليس الوحيد للخلافات التي تزداد عمقاً يوماً بعد يوم والخلل القائم في الحركة ، هو قضية النائب محمد دحلان والتداعيات التي أعقبت قرار فصله من الحركة بقرار يفتقد لأدنى مبررات الوجاهة من الناحيتين التنظيمية والقانونية ، ولا يمكن تصنيفه إلا في دائرة الكيد السياسي والإقصاء التنظيمي والإستهداف الشخصي ، وهذا الأمر بات قناعة راسخة لدى الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني وليس في أوساط حركة فتح فقط ،مع أن البعض في القيادة وكثير من الغارقين في وهم المصالح والنفاق ، يختبئون خلاف ظلال أصابعهم بإنكار الأثر السلبى العميق لهذه القضية على الحركة .

هنا لابد من التذكير إن نفعت الذكرى ... بأن هذا الخلاف الذى بدأ صغيراً وتراكمت نتائجه الجانبية بحدة غير مسبوقة أساءت للحركة وما ترتب عليه من قرارات و إجراءات طالت الكثيرين ، هو في الأصل " بندوق و إبن حرام مصفى " ،،، لأن منطلقاته وأسبابه ومبرراته تندرج في باب " زنا المحارم وسفاح ذي القربى " ،،، لذلك فإن ما بنى على باطل فهو باطل ،ولا يشرف حركة فتح وقيادتها وجماهيرها أن تحتفظ بهذا البندوق من الخلاف الذى تحول إلى صراع عبثي ، أما من يذهب للإعتقاد بأن الخلافات المستشرية في أكثر من إتجاه بالإمكان إحتوائها والقفز عنها بدفن الرؤوس في الرمال أو المساومات والإغراءات أو حتى بالتهديدات التي تصل إلى حد إطلاق النار والرصاص غدراً على أطراف الخلاف والإختلاف ، فهو يعيش حالة من الوهم المرضى التي تدفعه أكثر بإتجاه الإنغماس في مستنقع ممارسة الإرهاب الداخلي .

غير أن القناعة الثابتة في صفوف حركة فتح تحتم ضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات الحركية والتنظيمية على أسس إيجابية تستند إلى إطلاق حملة شاملة من المصالحات والتسويات الداخلية في كل المواقع والمستويات القاعدية والقيادية وإعادة جمع الشمل ولملمة شتات الحركة ،ولا بد من الإيمان أولاً بأن المصالحة الفتحاوية حاجة ماسة وضرورة ملحة ليس من أجل عيون هذا الطرف أو ذاك ، بل من أجل مصلحة وحاضر ومستقبل حركة فتح والمشروع الوطني برمته ، ويجب التعامل معها على هذا الأساس وإسقاط كل الإعتبارات الأخرى ،لأن كل الشخوص إلى زوال وفناء، أما فتح الفكرة المقدسة المعبرة عن إرادة الشعب الفلسطيني فهي الأبقى .

*** ملاحظة // من أطلق النار على سيارة د . سفيان أبوزايدة كان في نفس اللحظة يفرغ رصاصات الحقد في وجه الرئيس أبو مازن الذى تضرر فعلاً من هذا الفعل الإجرامي أكثر بما لايقاس من تكلفة مفترضة يدفعها أبو زايدة لإصلاح سيارته المستهدفة !!

لكن من خطط ونفذ تلك الجريمة هل يدرك أو يعي ذلك ؟؟ أم أن الغاية تبرر الوسيلة ، والغاية واضحة وضوح الشمس ،،، المصالحة الفتحاوية الداخلية ممنوعة بكل ثمن !!

فهل يُعيد الرئيس أبو مازن حساباته في البطانة والناصحين والمنافقين من حوله أولاً ، ومن ثم يأخذ قراره بإنجاز المصالحة الداخلية في الحركة واستعادة هيبتها ؟؟؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط