مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحل فى الإنتخابات

الحل فى الإنتخابات

تاريخ النشر: 2021-07-08 | 06:23

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

أجريت الانتخابات مرتين فلسطينيا، وبمرجعية أوسلو وليس الهدف منها تحقيق أهداف الانتخابات كما في أي نظام ديموقراطى. ألأولى جاءت بفتح القوة المسيطرة والمهيمنة لتتولى السيطرة على كل مقابض السلطة من رئاسة وحكومة وسلطة تشريعية ومنظمة تحرير وحتى قضائيه، ووظيفتها الإلتزام وتنفيذ إتفاق أوسلو في كل جوانبه، والثانية ومفاجأتها مشاركة حماس ولم تكن هذه المشاركة بلا هدف ، وبلا دافع خارجى. فالهدف هنا تقاسم السلطة ومناصفتها بين قوتين نقيضيتين فكرا ورؤية رغم أن الحاضنه هي فلسطين أولا وثانيا بأن تكون البديل..

والنتيجة الحتمية تحقيق الانتخابات الثانية هدفها بالإنقسام الذى أستمر حتى الآن وتحوله لبنية متجذره في غزه يصعب تجاوزها، وعلى مدار أعوام الإنقسام الأربعة عشر تعمق الإنقسام وجمدت الانتخابات وفشل كل اتفاقات ومبادرات التصالح وهذا دليل قوى على أن الهدف الإنفصال بغزه وتفكيك القضية الفلسطينية داخليا ، وبذلك يتحقق الهدف الرئيس بتفكيك القضية عربيا وإقليميا ودوليا. وكان يفترض ان تتم الانتخابات الثالثه والتى تفاجأ الجميع بصدور المراسيم الرئاسية وذلك بعد جولات من اللقاءات بين فتح وحمس وحوارات القاهرة التي رفعت سقف التوقعات من هذه الانتخابات وانها قد تكون المقاربه النهائيه لإنهاء الإنقسام من خلال مؤسسات شرعيه وحكومة منتخبه تحترم ويلتزم الجميع بقرارتها ، وتكون وظيفته إعادة البنية الموحده للسلطه وهو ما يعنى رد الإعتبار للقضية الفلسطينية وتفعيل دور المتغير الفلسطيني الذى قد ينجح في إستعادة دور وهيبة ومكانة القضية الفلسطينية ، وهو ما قد يدفع المجتمع الدولى وعربيا للقيام بدر إيجابى وفاعل في الضغط على إسرائيل. من هذا المنظور لم يكن متوقعا ان تسمح إسرائيل بتوفير مقومات وبيئة النجاح لهذه الإنتخبابت مستفيده من ملف القدس بإفشال هذه الانتخابات.

لكن القراءة السريعة للتأجيل أبعد من ملف القدس لأنه من السهل الوصول لمبادرات وحلول لمشاركة ستة آلاف مقدسى في التصويت . المسألة ابعد واعمق من ذلك، وليس كما يعلن ان الخوف من فوز حماس هو السبب ، فحماس تدرك ماذا يعنى ان تفوز إذا لم تلتزم بالمرجعية السياسية الفلسطينية من سلام وتفاوض مزيد من الحصار الذى قد ينتهى بالحرب والحصار .

واما سبب ان الإنقسامات داخل حركة فتح هو السبب فهذا أيضا مردود عليه لأن كل قوائم فتح أكدت على تمسكها بفتح وأنها جزء منها ولن تتخلى عن الحركة وكان يمكن ان تكون ورقة قويه للفوز وتحقيق أغلبية في المجلس التشريعى ، وكان يمكن أيضا تصور ان تتم مصالحه فتحاويه بعد الانتخابات.

إذن السبب الرئيس عدم عودة المتغير الفلسطيني للعب دور المتغير الرئيس في الصراع ومن ثم تغيير معادلات القوة والتسوية وفرضها على إسرائيل. ومن المظاهر الإيجابية لهذه الانتخابات نسبة التسجيل المرتفعة والتي بلغت أكثر من تسعين في المائة وعدد القوائم وإن كان له مظهرا سلبيا لكن إيجابياته اكبر فهو مؤشر على الرغبة في المشاركة والتغيير السياسيى وهو أمر غير مطلوب ، لأن هناك من يدعم سيناريو ألأمر الواقع وصولا لحل نهائي ينهى القضية الفلسطينية.فليس من مصلحة إسرائيل أن ترى بجانبها سلطة ديموقراطيه منتخبه لها حق التعبير عن القرار السياسى الفلسطيني فهى تريد سلطة وظيفيه سواء في الضفة الغربية أو غزه. سلطة تتحمل أعباء السكان ، وتقوم بالوظيفة الأمنية مقابل البقاء لكل منهما.

فالأصل في الانتخابات انها تعمق مبادئ تداول السلطة بطريقة سلميه وتتيح فرص المشاركة السياسة الواسعة وتسمح بتداول الأجيال فى الحكم والسلطة ، وتجدد شرعية المؤسسات القائمه وتمنحها حق القرار السياسى الملزم.

ولا شك أن عملية الإنتقال السلمى للسلطة وتدوالها وتغيير الأجيال هو التحدى الأكبر الذى يواجه أي انتخابات تفتقر للثقافة الانتخابية والديموقراطية على مستوى النخب التقليدية، وتوفرها على المستوى الشعبى ، وهذه يبدو كانت أحد معضلات الانتخابات الفلسطينية ، من ناحية نخب تقليديه تتمسك بالسلطة ورغبة كبيره على المستوى القاعدى تريد التغيير.

هذه المعضلة قد تفسر لنا جانبا من التأجيل.ولا شك ان عملية إنتقال السلطة عبر الانتخابات هو أعظم إنجازات الديموقراطية الغربية حتى في إسرائيل بتأصيل المؤسساتيه السياسية بدلا من الشخصانية والفردانية.وهذا قد يفسر لنا تجمد الانتخابات لمدة خمسة عشر عاما تم من خلالها تجميد وتكليس المؤسسات والسياسة الفلسطينية لنصبح أمام نموذجين متناقضين جيل النخب التقليدية والجيل الشاب الجديد الذى يتطلع للحكم والسلطة عبر الانتخابات.

الإنتخابات تعنى دخول الحاكم وخروجه بطريقة سلمية وخلال فترة زمنيه، الانتخابات تعنى تفويضا شعبيا للسلطة التشريعية لفترة محدده بالإنتخابات، الانتخابات تعنى تعميق وسائل الرقابة والمحاسبة الشعبية عبر الانتخابات, الانتخابات في مجملها تعنى تغييرا سياسيا يواكب التغيير في بيئة النظام السياسى . وهذه الحاجات هي المطلوبة من الانتخابات الفلسطينية الثالثه .

انتخابات من اجل تعميق ثقافة التغيير السياسى وتعنميق ثقافة مدنية الحكم وشرعيته وإلزاميته، وبدونها سيبقى النظام السياسى يعانى من مظاهر الهشاشة السياسية، ويبقى ان يكون معلوما ان الانتخابات وديموقراطية السلطة الفلسطينية أهم المقاربات للحل وصولا للحق الفلسطينية وجدارة المواطن الفلسطيني ان يمارس نفس الحقوق التى يمارسها المواطن في النظم الديموقراطيه الأخرى وفى إسرائيل.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط