مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الحلال السياسي بيًن ..والحرام أكثر بيانا".. السيد الرئيس!

"الحلال السياسي بيًن ..والحرام أكثر بيانا".. السيد الرئيس!

تاريخ النشر: 2015-10-08 | 04:49

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن المواقف المتباينة من تعريف ما الذي يحدث بين الشعب الفلسطيني ودولة الكيان بجيشها الاحتلالي وفرق الموت السوداء التي ينشرها باسماء مختلفة، اهو "هبة شعبية"، ام "ملحمة كفاحية"، أم "رد فعل" كما يطيب للرئيس وخليته القول علنا، ولا نعلم حقيقة موقفهم "سرا وفي الغرف المغلقة" مع ممثلي "الفرنجة الناطقين الانجليزية والعبرية"، لكن الذي لن يستطيع أي كان اسمه ولقبه انكاره، بأن هذا "الحراك الشعبي الثوري"، تمكن خلال ايام قليلة أن يربك الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بشكل ملموس جدا..وربما أربك غيرها ايضا!

"الحراك الثوري" الفلسطيني، وخلال ايام معدودة، وضمن امكانيات محدومة، وبـ"عفوية شعبية" خارج عن "النص الفصائلي البليد"، فرض منطقه الخاص على مجرى الأحداث السياسية، فمن جهة إجبر "الطاغية" نتنياهو أن يعيد النظر كليا في "جدول أعماله" السياسي، وكان الأبرز لها هو الغاء رحلته الخارجية الى ألمانيا، وفتح مكتبه لمسلسل اجتماعات دون أن ينظر الى ساعة يده متي ستنتهي، أجبر أن يبقى بالعمل لساعات مضاعفة عن يومه المعتاد..يبحث خططا للهروب من "الفرض الفلسطيني"، وخططا للإنقضاض عليه وقت أن تسنح له الفرصة بها..

قرر اجراءات بلا حدود، عله يرهب الحراك الثوري، فكان المنتج مضاعفة له، تصدي وتحدي وفعل، لم يستمع المتحركون غضبا وقهرا من المحتلين ومنتجهم ، الى بيانات سياسية من طرف الجهة الرسمية الفلسطينية الحاكمة تحمل لغة حائرة فيما تقول، تحسب كل حرف بها كي لا يعتقد البعض أنها "تحريض" على ما ليس مقبولا من "الأسياد"..

وتنطلق الأفعال "الفردية" نحو الغاصب المحتل، داخل "بقايا الوطن" لتصل الى "الوطن التاريخي"، عمليات بطولية فردية الفعل شعبية التأييد، دون إنزلاق في عمل لم يعد مقبولا، وتتسع في بقاع لم يكن "الطاغية المحتل" ان طاقة الفلسطيني لا تزل بها تلك الروح، ظن أنه وبمساعدة من "صديق" قهرها بل وقتلها، وأن المسرح دان للخنوع والهزيمة..ومجددا تعود روح الخالد ياسر عرفات لتعلن للطاغية ومن ساعده على الطغي، أنه "شعب الجبارين"..

"حراك ثوري شعبي" عفوي الطابع جماهيري الإنتماء، فرض مجددا على "الطاغية نتنياهو" ان يعلن وقف أي زيارة من "جماعته الفاشية" الى المسجد الأقصى، قرار ليس مظهري، كما يظن بعض "هواة السياسة"، بل هو أول طريق لكسر الغطرسة اليهودية التي قررت استباحة الحرم القدسي الشريف، وعودة لتصريح ذات الطاغية قبل أيام معدودة فقط، عندما قال، انه لا توجد قوة في الكون ستمنع "اليهود من زيارة الحرم"، قالها منتشيا وهو يقف أمام "حائط البراق"، وما يسمونه بـ"حائط المبكى"، تراجع سياسي لم يأت عبر "خطاب الترجي والاستجداء"، الذي يعتبره "أهل الهزيمة" خطاب "الفتح المبين"، بل جاء تحت ضربات فعل عددها قادة المحتل، بأن رقمها 145 فعلا كفاحيا خلال 15 ساعة، دون ان يحسبها بفعل العمق المتمرد داخل الشعب الفلسطيني..

امريكا تململت في البداية عبر بيان هزيل تافه، كما هي دائما، ولكنها أجبرت أن تعود ثانية الى الحديث وخلال أيام قليلة، أن تدعو لوقف "العنف من الطرفين"، حركة أمريكية بائسة لمساواة فعل الكفاح مع فعل الطاغية المحتل، لكن أهل فلسطين لم تعد آذانهم تسمع موسيقى "الروك السياسي" القادمة من "واشنطن"، بخلاف اولي الأمر فيهم..

اوروبا تتحرك ببطئ ملتبس، لكن "الحراك التمردي الثوري" سيفرض ما هو أكثر، مع كل نمو كفاحي دون اي تهور غير مقبول، حراك غاضب الى أبعد حدود الغضب تمكن خلال ساعات أن يفرض منطقه على منطق "السيدين الحاكمين"، وسيزيد من قوة الفرض كلما تنامى بقوته وجبروته دون أي إنحراف عن المقبول وطنيا..

 شعب يعرف أن خلاصه بات ضرورة وطنية، وأن طريق الخلاص معلوما جدا ولا يحتاج للبحث عن طرق التفافية، أو البحث عن "مخارج خارج النص الوطني"..

الطريق سالك جدا، وواضح جدا، فلا ضرورة اضاعة الوقت في ما ليس مقبولا ولن يكون مقبولا، ومن يظن أنه قادر على فرض "منطق الإرتعاش السياسي" على شعب الجبارين يكون لا زال بحاجة للعودة الى صفوف التعليم الابتدائي..فروح التمرد دوما هي السائدة، حتى لو أصابها "شرخ طارئ بفعل طارئ" ولكنها حتما لمدة "طارئة"..

من يريد "النقاء الوطني والزين السياسي" ليذهب فورا لاعلان انتهاء العمل بالمرحلة الانتقالية مع دولة الاحتلال، بكل ما لها وعليها، وأن يعلن ان دولة فلسطين بكل ما لها وعليها، وفق القرار الأممي 19/ 67 لعام 2012 هي السيد السياسي للشعب الفلسطيني، هي العنوان الرسمي منذ الان..وأن أي علاقة مع دولة البغي الاحتلالي لن تمر الا بعد اعترافها بدولة فلسطين، وأن عاصمتها القدس محرمة على التدنيس السياسي والديني..

تلك هي الطريق لمن يريد أن يقود شعب فلسطين، وان يتفاعل مع "حراكه الثوري"، واي طريق التفافي آخر سيؤدي بمن يسلكه الى "هاوية لا منقذ لها - لهم منها..

الحلال السياسي بيًن جدا..والحرام أكثر بيانا..فأي طريق تسلكون..السؤال للحاكم بأمره في "بقايا الوطن"، وليس لفصائل "البلادة الوطنية"!

ملاحظة: اليس ملفتا للإنتباه غياب ناطق رسمي، رئاسي، حكومة أم أمني، ليتحدث يوميا عما يدور فوق هذه الأرض التي يدعون أنهم "حكامها"..الفصائلية تنتصر على الوطنية !

تنويه خاص: قبل ارسال "وفد فصائلي جديد الى غزة" لتلتق الفصائل جميعها بالضفة لمرة واحدة لتنسيق "الكلام" وليس الفعل في مشهد "الغضب القائم"..حماس بالضفة والجهاد بالضفة فلما لا تلتقيان لو كانت "النوايا مش عاطلة"!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط