مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحكومة ما لها ...وما عليها !!

الحكومة ما لها ...وما عليها !!

تاريخ النشر: 2019-04-09 | 21:07

أيام قليلة وتتشكل الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد اشتيه على قاعدة الاتفاق والعمل وفق المهام والمسئوليات بكتاب التكليف الرئاسي ....وما خرج من رئيس الوزراء المكلف من تصريحات هامة وذات مغزي ودلالات .... تؤكد على أن الحكومة في خططها ومساعيها تستهدف انجاز المطلوب منها وبما يخدم الوطن والمواطن .
لن يكون على طاولة الحكومة المترقبة أي شخص يظن أنه يقدم معروفا للمواطن .... مؤكدا رئيس الحكومة المكلف ان وزراء حكومته سينزلون الي الشوارع للاطلاع على هموم شعبهم ...... مضيفا رئيس الحكومة المكلف بأنهم قد جاءوا لخدمة المواطن .....ولن يسمح أن يستجدي المواطن حقوقه .
مؤكدا رئيس الحكومة أن كرامة المواطن خط أحمر ....ومن لا يكتب معنا بالازرق لن يصحح لنا بالأحمر حسب قول الدكتور محمد اشتيه رئيس الحكومة المكلف .... وأن الاستراتيجية كما يقول تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه .....والعمل حسب الصلاحيات المخولة على انهاء الانقسام .... مؤكدا ان الفصائل تتحمل الدور الاكبر في هذه القضية .
بهذه التصريحات التي تسبق التشكيل النهائي ....واقرار هذا التشكيل من قبل الرئيس محمود عباس وحلف اليمين أمام سيادته ... بعد أيام قليلة ....أصبحنا على أبواب حكومة جديدة أمامها من التحديات الكثير في ظل ظروف سياسية واقتصادية وسياسات ضاغطة تمارس الابتزاز ....وتتجاهل الحقوق ....وحتي تقوم على اقتناص وسلب الحقوق والموارد والايرادات .
الحكومة الجديدة يمكن أن تكون مخرجا وطنيا توافقيا مقبولا بعد هذا الجهد من الاتصالات والمشاورات من أجل المشاركة من الناحية العملية..... وليس من الناحية الشكلية وما يمكن ان نري من مسميات مطلوب منها العمل بكل قوة من أجل تنفيذ برنامج الحكومة ..... وانجاح مقاصدها ...واهدافها التي وجدت من اجلها .
الحكومة عليها الكثير من الواجبات .....لكن الحكومة ليست مالكة للعصا السحرية التي ستخرجنا من كافة الازمات التي نعيشها .... بل يمكن لهذه الحكومة أن تساعد كثيرا في لملمة الجرح ومعالجة الازمات والمساهمة في احداث ما يمكن توفره من امكانيات التطوير والتنمية واحداث الاصلاح المؤسساتي والاقتصادي بما يخدم كافة شرائح المجتمع الفلسطيني .
هذا الوضوح الذي قامت عليها جهود هذه الحكومة منذ تكليف الدكتور اشتيه يؤكد على صدق النوايا .....كما ويؤكد على ارادة قوية وواضحة وثابتة ...تسعي من أجل احداث نقلة نوعية في الحالة الداخلية والمؤسساتية والاقتصادية ....رغم كل ما يعتري عمل هذه الحكومة القادمة من تحديات سياسية واقتصادية ....وما يمكن أن يطرأ بالاسابيع القادمة من تحديات اضافية اذا ما تم عرض صفقة القرن الامريكية ...وما يوازيها ويتبعها من سياسات الابتزاز والحصار المالي والضغوط السياسية المتعددة الاطراف .... كل ذلك في ظل حكومة اسرائيلية جديدة لن تكون خارج السياق القائم والمتناقض مع الحقوق الوطنية الفلسطينية ومع قرارات الشرعية الدولية ....بعد ظهور نتائج الانتخابات الاسرائيلية ....وكيف ستكون تشكيل الحكومة القادمة
نحن أمام طريقين ....
الطريق الاول : أن ندعم بكل قوة ....وأن نلتف حول الحكومة حتي نمكنها من ايجاد الحلول المناسبة والملائمة والممكنة للكثير من القضايا والازمات .... وهذا يشكل بحقيقة الامر مصلحة وطنية بالدرجة الاولي وخدمة لنا ولمشروعنا الوطني التحرري ....ومواجهة حقيقية لما هو قادم سياسي من وراء هذا المخطط الملعون الذي يجري طبخه والاعلان عنه بقادم الايام .
الطريق الثاني : أن نستمر بالمناكفة والمجادلة وأن نعمل بسياسة المزايدات وكيل الاتهامات وطرح الاعاقات والعراقيل....... ومعارضة كل ما يصدر وما يتم اقراره وما تحاول الحكومة العمل علي تنفيذه وفق سياساتها وامكانياتها وأن لا يكون سقف التوقعات أكثر من الامكانيات ومن مجمل الظروف والمتغيرات .
وبهذا نكون قد ساعدنا على الاعاقة واحداث الضعف ...وعدم انجاز خطة الحكومة ...في ظل ما نحن عليه .....وهذا ما يتناقض مع مصالحنا ....ويزيد من الاعباء علينا ويسهل على الاعداء التمكن منا..... مما يجعل من الصفقة الملعونة امكانية لتنفيذها وتمريرها في ظل واقع انقسامي حاد يضر بنا ويسهل على المتآمرين علينا تنفيذ اهدافهم ومأربهم .
نحن امام مفترق طرق ...أما أن نكون أو لا نكون ...وليس هناك من مستمع لنا اذا ما كنا على حالنا ....وبهذا الفكر والمنهجية القائمة .....والتي تعبث بحالنا وتزيد من همومنا ....وتجعلنا لقمة سائغه ....لمن يريد أن يفترسنا .
نحن أمام الحكومة الفلسطينية الجديدة مطلوب منا أن نساعدها ونلتف حولها ...وأن نسهل عملها ....وأن نزيد من عوامل قوتها بعملنا ....ومواقفنا .... وترشيدنا للانفاق ....ومحاربة للفساد ... وأن تكون أولوياتنا العمل لأجل الوطن والشعب ....وليس العمل لأجل مصالح شخصية .
نحن في ظل ظروفنا السياسية والاقتصادية ... نمارس حقنا الديمقراطي في تشكيل الحكومة في ظل ما يحيطنا من حصار اقتصادي ومالي ... وما يمارس علينا من ابتزاز وضغوطات سياسية يؤكد أن شعبنا وقيادتنا قادرين على مواجهة التحديات ....كما أنهم قادرين على مواجهة هذه الصفقة الملعونة وعدم تمريرها .....مهما كانت الاساليب والظروف .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط