مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحكومة اللبنانية تقرّ خطة إنقاذ اقتصادية وسط غضب الشارع..ودياب: لبنان يأمل بدعم من صندوق النقد

الحكومة اللبنانية تقرّ خطة إنقاذ اقتصادية وسط غضب الشارع..ودياب: لبنان يأمل بدعم من صندوق النقد

تاريخ النشر: 2020-04-30 | 15:11

بيروت: قال رئيس وزراء لبنان حسان دياب، إن برنامج إصلاح وافقت عليه الحكومة سيستخدم لطلب برنامج من صندوق النقد الدولي لمساعدة الاقتصاد على اجتياز أزمة حادة قد تمتد لما يصل إلى خمس سنوات.
وأشار إلى أن لبنان سيتفاوض بشأن برنامج مع صندوق النقد على أساس خطة الإنقاذ، مشيرا إلى أن "هدف الخطة التي أقرتها الحكومة، إطلاق مفاوضات مع حملة السندات وهذا سيستغرق 6-9 أشهر".

وأضاف متحدثا للصحفيين عقب اجتماع لمجلس الوزراء أن حجم ما سيقدمه صندوق النقد سيتم تحديده من خلال المفاوضات.

وأكد دياب أن أحدا من الوزراء لم يعترض على التوجه إلى صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن "برنامج صندوق النقد إذا حصلنا عليه إن شاء الله سيساعدنا على تجاوز هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة".
من جهة أخرى، قال دياب أن سعر الصرف ليس قرارا للحكومة بل قرار للبنك المركزي.

وقال دياب في مؤتمر صحفي إنه منذ 17 أكتوبر بدا واضحا أن الفساد هو دولة ضمن الدولة، والبلاد في انهيار شبه كامل واستقرار سعر الليرة وهم نعيشه ونصدقه.

وأضاف دياب أن هناك أزمة معيشية تتفاقم وتدفع اللبنانيين إلى التعبير عن غضبهم ولكن التعبير الديمقراطي شيء والاعتداء على الممتلكات والقوى الأمنية شيء آخر.

وتابع: "لا يمكن لعاقل أن يلوم الناس على صرختهم تعبيرا عن وجعهم الاجتماعي ولكن لا يمكن لعاقل أن يقتنع أن هذ الشغب عفوي ولا يحمل أهدافا سياسية".

وكانت الحكومة اللبنانية أقرت يوم الخميس، خطة إنقاذ اقتصادية طال انتظارها، وتأمل على أساسها إقناع المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على الخروج من دوامة انهيار مالي فاقمته تدابير وقاية مشددة لمواجهة وباء كوفيد-19.

وأورد حساب الرئاسة في تغريدة مقتضبة، "مجلس الوزراء وافق بالإجماع على الخطة الاقتصادية بعد إدخال تعديلات طفيفة على الصيغة المقترحة"، على أن يلقي رئيس الحكومة حسان دياب كلمة عصراً.

وجاء إقرار الخطة بعد ثلاثة أيام متتالية نزل خلالها مئات المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على غلاء المعيشة وفقدانهم مصادر رزقهم وغياب أي أفق حل للأزمة الاقتصادية، رافعين الصوت عالياً ضد "الجوع". وحصلت مواجهات بينهم وبين وحدات من الجيش، خصوصاً في مدينة طرابلس شمالاً.

وقالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد إثر انتهاء الجلسة أن الخطة تعبر عن "الإطار العام للتوجه الاصلاحي للحكومة والتي على ضوئها سيتم أخذ مقررات لاحقاً".

وأوضحت أن "الهدف الأساسي هو التفاوض مع الدائنين في الخارج (..) وربما قد ينجم عن التفاوض وفراً بالسيولة يجعلنا نقدم على خطوات مختلفة".

ولم تفصح عبدالصمد عن تفاصيل الخطة، لكنها أوضحت أنها لا تتضمن تحرير سعر صرف الليرة وتحمي حقوق "98 في المئة على الأقل من المودعين".

ووفق نسخة أولية من الخطة تمّ تسريبها قبل أسابيع وأثارت انتقادات كثيرة، تقدّر الحكومة حاجة لبنان اليوم إلى أكثر من 80 مليار دولار للخروح من الأزمة والنهوض بالاقتصاد، ضمنها ما بين 10 إلى 15 مليار دولار على شكل دعم خارجي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتأمل الحكومة، العازمة على إعادة هيكلة الدين العام المتراكم، بإقناع المجتمع الدولي الذي اشترط عليها القيام بإصلاحات "سريعة وفعالة" لتقديم أي مساعدة مالية أبرزها 11 مليار دولار أقرّها مؤتمر "سيدر" عام 2018 لهذا البلد الصغير المنهك بسنوات من الأزمات السياسية المتتالية وعقود من الفساد.

واعتبر دياب في مستهل جلسة الحكومة أنه "بإقرار الخطة الاقتصادية نكون قد وضعنا القطار على السكة.. لأنها ستحدد مسار الدولة لإصلاح الواقع".

- "خطوة مهمة"-

وفي أول رد فعل دولي على الخطة، غرّد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش "لقد خطت الحكومة خطوة مهمة نحو الإصلاحات ومعالجة الأزمة المصيرية الراهنة عبر إقرار خطتها الإصلاحية".

وأضاف "الآن على القوى السياسية والمجتمع المدني إبداء رأيهم بالخطة، مما يمهد الطريق للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي وسائر الشركاء الدوليين".

وفي إطار مساعيها لمواجهة الأزمة، طلبت الحكومة في شباط/فبراير مساعدة تقنية من صندوق النقد. لكن محللين يقولون إنه لا يمكن إخراج لبنان من دوامة الانهيار من دون طلب مساعدة مالية من الصندوق.

والأزمة الاقتصادية الحالية تُعد الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، وهي وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. ويعدّ لبنان من أكثر الدول مديونية في العالم، وتبلغ قيمة ديونه 92 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 170 في المئة من ناتجه المحلّي.

وفي آذار/مارس، أعلنت الحكومة التوقف عن سداد الديون الخارجية في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين هدفها حماية احتياطات البلاد من العملة الأجنبية التي تراجعت خلال الأشهر الماضية بشكل كبير.

ويقول علاء خضر (34 عاماً)، وهو موظف في منظمة غير حكومية وينتظر مولودا جديدا، لفرانس برس إنه لا يعلّق آمالاً على خطة الحكومة لأن "العبرة في تنفيذها"، مذكراً بأن الحكومات السابقة "وضعت خططاً كثيرة، لكن الوضع زاد تدهوراً وافلاساً حتى بلغنا مرحلة باتت الحلول فيها شبه معدومة".

ويضيف الشاب المقيم في طرابلس "بات راتبي بالكاد يكفيني مع عائلتي الصغيرة حتى آخر الشهر (...) وعلى غرار الآلاف في لبنان، أشعر في كل لحظة أنني مهدد بخسارة عملي".

- مواجهات متكررة -

وبدأت معالم الانهيار الاقتصادي بالظهور صيف العام 2019، مع بروز سوق موازية لسعر صرف الليرة وشح الدولار، ما دفع بمئات الآلاف إلى النزول إلى الشارع لأشهر عدة رافعين الصوت ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية أزمتهم المعيشية. وأطاحت التظاهرات بالحكومة السابقة.

وهدأت التحركات نسبياً مع تشكيل حكومة دياب بداية العام الحالي لتقتصر على تحركات رمزيّة أطاحت بها إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد الذي تسبب ب725 إصابة بينها 24 وفاة حتى الآن. وفاقمت تدابير الاغلاق العام في الوقت ذاته معاناة المواطنين.

ومع تفاقم الشلل الاقتصادي، طفح كيل جزء كبير من اللبنانيين بسبب تراجع قدرتهم الشرائية بعدما سجلت الليرة اللبنانية بداية الأسبوع الحالي انخفاضاً قياسياً جديداً في السوق السوداء لتتخطى عتبة أربعة آلاف مقابل الدولار، تزامناً مع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 55 في المئة، بحسب تقديرات رسمية.

وبات 45 في المئة من اللبنانيين، بحسب تقديرات رسمية، يرزحون حالياً تحت خط الفقر، بعدما خسر عشرات الآلاف مورد رزقهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الستة الماضية.

وعاد مئات الشبان إلى الشارع منذ الإثنين، واشتبك العشرات منهم مع الجيش في مدينة طرابلس، في مواجهات تكررت لثلاث ليال متتالية رشق خلاها المحتجون القوى الأمنية بالحجارة وقنابل المولوتوف اليدوية. وردّ الجيش باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وأسفرت المواجهات منذ الإثنين عن مقتل شاب وإصابة عشرات المتظاهرين والعسكريين بجروح.

في مدينة صيدا (جنوب) كما في طرابلس وبيروت وبلدات أخرى، يصبّ المتظاهرون غضبهم على المصارف نتيجة الإجراءات المشددة التي تفرضها على سحب الودائع. وعمد بعض المحتجين إلى تكسير واجهات مصارف عدة أو إلقاء قنابل مولوتوف عليها.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط