مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحكومات الفلسطينية تباديل وتوافيق وفشل

في علم الرياضيات ثمة خاصية ومفهوم لمعنى التباديل والتوافيق وقد تكون القاعدة الرياضية قد تنطبق على القاعدة السياسية، فالمنطق العلمي والمعادلات الحسابية والهندسية والتنسيقية والاختيارية هي التي تحدد اتزان المعادلة او ماهية النتائج والدلائل العلميةن وقد تكون التجربة هي احد المكونات الفعية لاتزان المعادلة لما يتمخض عنها من نتائج، فعلم التباديل والتوافيق ينبع من المفهوم الفلسفي للاشياء وحركتها، فعلم التباديل يعني"" الترتيب والتبديل"" وعلم التوافيق يعني """ الانتخاب والاختيار"".

وهكذا الحكومات الفلسطينية المتعاقبة وصولا الى حكومة التوافق والتي ولدت ميته وتعبر عن مرحلتها من سقوط متلاحق لكل مصنفات البرنامج والخيارات والاختيارات الذي لا يعبر الا عن الانحدار والسقوط فكم مرة من فلسفة التباديل وكم مرة من فلسفة التوافيق والحقيقة ان النتائج والغرض من تلك الحكومات لم يحقق اهدافه حتى في ظل ما تحمل من برامج قزمية ومتدنية وكما قلت تعبر عن مرحلة من مراحل السقوط المتدرج والمتدحرج

حسابات صفرية للميت ولانه ميت وهكذا ولدت حكومة التوافق ورئيس وزرائها الاكاديمي رامي الحمد الله، وان تصاغ قصة التباديل والتوافيق في الساحة الفلسطينية فهي من الامر انمعقد جدا وخاصة بعد رحيل عرفات والاحداث المؤلمة التي حدثت في 2007 وتطوراتها واستنساخاتها على الواقع السياسي الفلسطيني والتي جعلت من الاختيار او التنسيق او الانتخاب قضايا لا تأخذ مكانها في المعادلات الوطنية وحتى الحسابية.

ان قدرة الجسم السياسي والوطني والاسلامي الفلسطيني قد لا تستطيع ولادة منهج علمي وطني في سياق تعلريف عنوان المقال فالحاضنة للتجربة قد تشتت والروافد الاعتبارية قد تبدلت، والعناوين قد تغيرت، والتراكمات قد اثرت ودمرت، والطموحات المنفصلة قد تبدلت واختلطت ثم توزعت وتشتت.

بلاشك ان الواقعية في الاختيار لا تعني تكريس نتائج وصياغة معادلات في لبناتها الاولى والابتدائية تعتمد على خاصية الانفصال وتعزيز خاصية العنصر مقابل المعادلة والمكون الشامل.... وهكذا الواقع الفلسطيني بفصائله الوطنية والاسلامية ومن هم داخل وعاء منظمة التحرير او التمرير او فصائل العمل الاسلامي التي تعمل لذاتها وبنفس خطوات التمرير والتخصيص وفرض مكون واقعي على الارض لا يمكن تجاوزها انتقائيا او اخياريا او انتخابيا، وفي ظل خيارات التخصيص والاستحواذ.

فشلت حكومة رامي الحمد الله وتحول اعضائها من كادر اكاديمي يبني ويعطي في اماكنه الاكاديمية والاحتكاك المباشر مع اوسع طبقة من الشعب الى اشخاص فاشلين يعبرون عن مكون فاشل، على الرغم ان حكومات التكنوقراط تستحضر لتجاوز ازمة وليس لتقيدها او تثبيتها، جردة حساب بسيطة لتلك الحكومة ن فشل في الاعمار ، فشل في حل القضايا المستعصية من بطالة وفقر، استهداف وبعدة قرارات لابناء قطاع غزة سواء فتحاويين او حمساويين بل تعاطت بشكل نسبي مع موظفي حماس من خلال الطرح السياسي والامني اما الفتحاويين فقد كانت حكومة رامي العصا الغليظة التي طحنت رؤوس الكثيرينز..!!!، على المستوى الوطني والسياسي لقد التصقت صورة الحكومة واجراءاتها بصورة برنامج الرئيس الذي فقد كل اوراقه ولم يعد لديه الجديد امام متغير اقليمي ودولي يدرس بجدية حالة توزيع القوى في الساحة الفلسطينية سواء في غزة او الضفة واعادة الاختيار والتعامل والتجاوز ربما لبرنامج الرئيس والالتفات لقوى مؤثرة وملتزمة وقادرة على الانضباطيات لاي اتفاق مع اسرائيل وقد تمثل هذه القوة حماس.

مهما كانت الخيارات القادمة بعد اقالة حكومة رامي الحمد الله والتوجه الى حكومة سياسية وطنية تشكل من الفصائل، فان علامات الاعداد والتي يتوقف عليها الانجاز الوطني من عدمه ليس في تشكيل الحكومة .... ولكن ما هو برنامج الحكومة، وهل هناك برنامج وطني متفق عليه من جميع القوى وطنية واسلامية، وهل الخطوط السياسية لو اتفق عليها ، هل ستتجاوز وتنجح في حل مشكلة المؤسسات السيادية وتناقضها بين الضفة وغزة من حيث الوجود والاهداف والمهمات.... وهل قضية الانتخابات تستطيع ان تحسم هذا التناقض والبنية التحتية لكلا من السلطة في رام الله وحماس في غزة..؟؟؟؟ وهل تلك المؤسسات بنيت كمؤسسات مهنية ووطنية ام فصائلية...... قد لا تستطيع عملية رياضية كالتاباديل والتوافيق فك شفرة تلك الخيارات والمقدمات وعناصرها.

ازمة حقيقية لا تفيد فيها تسمية نوعية الحكومات ولا يصلح الحداد ما افسده الدهر بل يجب ان تقتنع كل فئات الشعب الفلسطيني بان كل تلك الخيارات المطروحة فاشلة وما يترتب على ذلك من وعي شعبي لانهاء تلك الظواهر السلبية وعدم التعاطي معها تمهيدا لاسقاط هذا الواقع المزري.... ولا سنبقى في حالة افتراس من هذا وذاك وتحت مقصلة خيارات لكل من الاطراف يدفع الشعب الفلسطيني ثمنها كما تدفعه القضية الفلسطينية برمتها.... فالخيار القادم يجب ان يكون شعبي فقد مل الجميع وحالة الاحباط والتردي الوطني ستبقى قائمة مع تلك الخيارات المميتة التي تلعب كل منها في قاع فنجان يعبر عن خصوصيتها

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط