مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحقيقة حول النووي الإيراني وسلاح حماس

الحقيقة حول النووي الإيراني وسلاح حماس

تاريخ النشر: 2026-04-11 | 13:47

في كل الصراعات والحروب التي افتعلها نتنياهو منذ ولايته الأولى عام
1996، وخصوصاً مع ولايته الثانية عام 2009، كان يزعم أنها لمواجهة الخطر
المصيري الذي يواجه إسرائيل من إيران واحتمال امتلاكها السلاح النووي،
ومن حركة حماس وصواريخها وأنفاقها. وقد حرض نتنياهو دول العالم لمواجهة
هذا الخطر المزعوم، وكان آخر نجاحاته جرّ ترامب للمشاركة في حرب الإبادة
على قطاع غزة وشن حرب مدمرة على إيران. فهل بالفعل إسرائيل مهددة وجودياً
من هاتين القوتين أم لحروبها سبب آخر؟

بالنسبة لذريعة النووي الإيراني؛ لا يصدق عاقل أن سبب مهاجمة إسرائيل لها
أنها على وشك صناعة القنابل النووية التي ستقضي على إسرائيل وتهدد حتى
أمريكا وأوروبا -كما زعم ترامب ونتنياهو- فحتى لو توصلت للسلاح النووي،
فلا يُعقل أنها ستستعمله لمهاجمة إسرائيل المتفوقة والمتقدمة عليها بكثير
في القدرات النووية، أو تهاجم واشنطن "الدولة الأعظم" في العالم؟ وحتى لو
امتلكته، فسيكون للدفاع والردع وليس لمهاجمة الآخرين؛ فهناك دول في
العالم امتلكت النووي ولم تستعمله في حروبها مثل الهند وباكستان وروسيا.
لذا، فسلاح إيران النووي مجرد أكذوبة، مثل أكذوبة أسلحة الدمار الشامل
عند عراق صدام حسين لتبرير ضربه واحتلاله، وقد كتبنا في يناير 2010
مقالاً تحت عنوان "وماذا لو امتلكت إيران السلاح النووي؟" فندنا فيه
أكاذيب إسرائيل بهذا الشأن.

أما بالنسبة لسلاح حركة حماس؛ فالكل يعرف كيف كانت بداية الحركة مع
المجمع الإسلامي في السبعينيات بترخيص إسرائيلي، وكيف كان يدخل لها
السلاح من تحت الأرض وفوقها وعبر الحدود أحيانا بعلم إسرائيل، وكيف كانت
حماس تستعرض قواتها وصواريخها في شوارع غزة، وتطور قدراتها الصاروخية
وتقوم بتجربتها في بحر غزة على مرأى ومسمع من إسرائيل، وكيف قامت
بالانقلاب على السلطة عام 2007 مستعملة كل قدراتها العسكرية دون تدخل
إسرائيل، وكيف كانت تدخل الأموال لحماس عبر قطر وغيرها بموافقة إسرائيلية
أيضاً.

وهل يُعقل أن إسرائيل - بقدرتها العسكرية والتكنولوجية والاستخباراتية
التي دمرت وقضت على الجزء الأكبر من القدرات العسكرية لإيران وحزب الله،
وقتلت قيادات الصف الأول فيهما، واستباحت أراضي الدولة السورية - كانت
تجهل ما تخطط له الحركة في السابع من أكتوبر 2023 ( طوفان الأقصى)، ولا
تستطيع حتى الآن إنهاء الوجود العسكري لحماس في القطاع ولا تستطيع اغتيال
قيادات حماس في الخارج الذين يصولون ويجولون بكل حرية ؟

لا يعني ما سبق بالضرورة وجود تواطؤ بين إيران وحماس من جانب وأمريكا
وإسرائيل من جانب آخر، فلكل من الطرفين الأولين مشروعه وأهدافه الخاصة،
بل يمكن القول إن إسرائيل استطاعت توظيف الخطاب المضخم والمبالغ فيه
القائل بتدمير إسرائيل وغياب التوافق العربي والإسلامي والفلسطيني على
مشروعي إيران وحماس، لتأليب كثير من دول العالم -وخصوصاً أمريكا- عليهما،
موظفة أخطاء إيران وحماس وتخوفات الدول العربية عبر ماكينة إعلامية ضخمة.

ما تريده وتسعى له إسرائيل وأمريكا (في عهد ترامب) هو تحقيق تطلعاتهما
الاستراتيجية في إحداث تغييرات جيوسياسية في الشرق الأوسط بما يؤمن
الهيمنة الأمريكية الكاملة والقضاء على كل الممانعات أمام قيام دولة
"إسرائيل الكبرى" التوراتية، وهو هدف بعيد المنال حتى الآن بالرغم من كل
ما حققتاه من إنجازات عسكرية وأهم عنصر ممانعة هو صمود ووجود الشعب
الفلسطيني على أرضه التاريخية .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط