مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحقوق العمالية جوهر تحسين الخدمات الصحية

الحقوق العمالية جوهر تحسين الخدمات الصحية

تاريخ النشر: 2017-06-10 | 08:29

تعتبر الخدمات الصحية التي تقدمها أي دولة لمجتمعها مقياس لمستوى تطورها وتحضرها، فكلما تحسنت جودة الرعاية الصحية والخدمات المقدمة للجمهور، وزاد الاهتمام بصحة الانسان حدثت التنمية البشرية، باعتبار الصحة أحد معاييرها، وفي تحليل لواقع الصحة في المنطقة العربية نلاحظ انه لا زالت الحواجز التي تعرقل إتاحة الخدمات الصحية بالمستوى المطلوب، لاسيما للفقراء والمحتاجين، يرتبط بالعديد من الاسباب وأهمها طبيعة العلاقات بين العاملين وإدارات العمل، وعدم الاستقرار بينهم، وللتركيز والتحرك الفعال لتحسين جودة الخدمات والنهوض بها وتطويرها، لقد باتت هناك حاجة للتوجيه والارشاد في هذا المجال لخلق حالة من التوازن بين الواقع، وما هو متوقع؟ من خدمات في ظل ازدياد الامراض وخاصة المزمنة، وارتفاع تكاليف العلاجات الجديدة، وتزايد طلب الجمهور للحصول على رعاية صحية بجودة عالية ومميزة، وهذا يشكل ضغط على كل الحكومات، لضرورة وضع سياسات صحية تتسم بالحكمة والعقلانية لتطوير الصحة نحو الافضل وتجويد خدماتها، وهذا يحتاج البحث عن السبل الاكثر تأثير في ذلك، وأهمها تحسين الفرص والكفاءة للخدمة، والتي تعتمد على الامكانيات المتاحة ، وعلى الموارد البشرية العاملة فيها بالدرجة الاولي، فكل الانظمة الصحية في أي مكان تستطيع أن تستفيد من موارها البشرية بشكل أفضل من خلال اتباع سياسات جديدة؛ تبني على قاعدة الشراكة والحوار والتعاون بين الادارات الصحية والعاملين، والتي تقوم على التشجيع والتحفيز على العمل بتوفير العمل اللائق، والحماية الاجتماعية والقانونية للعاملين، بتحسين ظروف وشروط العمل، وتوفير بيئة العمل الامنة المناسبة..

تشير معظم الدراسات التي أجريت عن الواقع الصحي في العديد من الدول النامية حول واقع العمل الصحي، وضعف الخدمة وتراجع جودتها، يعود لأسباب تتعلق بارتفاع التكاليف وشح مصادر التمويل، ولعدم الاهتمام بالعاملين وحالة القهر التي يتعرضون لها في العمل وغياب الاهتمام بالإنسان العامل وحقوقه، وعدم مراعاة دوره وأهميته في عملية تطوير وتحسين الخدمات، والتنكر لحقوقه؛ حيث اعتمدت معظم خطط التطوير، على تحسين مصادر التمويل وتخفيف النفقات والمصاريف وكانت دائما الاولوية، والتي يتضرر منها في معظم الاحيان العاملين بتخفيض أجورهم وزيادة ساعات العمل وحرمانهم من أي امتيازات...

بتقديري هذا يشكل العقبة الاولى أمام تلك الدول لتنمية وتطوير وتحسين جودة الخدمة الصحية، فمن غير المنطقي والمتوقع أن يحدث تقدم في الرعاية الصحية وخدماتها، العاملين فيها مقهورين ومحرومين من الحقوق الامتيازات، وبيئة عملهم غير لائقة، ولا ترقى لطبيعة الدور والوظيفة التي يقومون بها ويشغلونها، فعدم تكافؤ الخدمة المقدمة مع الحقوق المترتبة عليها ينعكس حتما على الاداء والمهمة الموكلة للعاملين، من هنا وعند الحديث عن تحسين مستوى الصحة يجب ان لا يغفل راسموا السياسات وواضعي الخطط التطويرية العنصر البشري، فهو عصب علميات التغيير والتطوير لأي عمل، وخاصة العاملين في المجال الصحي، فكلما تطورت قدراتهم ومهاراتهم، واتسعت أمامهم الخيارات وشعروا بالاستقرار تحسنت النتائج المتوقعة على مستوى الاداء ونوعية وجودة الخدمة التي يقومون بها، فأي استراتيجية فعالة لتحسين الواقع الصحي وجودته، تحتاج للتعاون بين أطراف العمل (العاملين والمشغلين)، وعلى أن يقوم هذا التعاون على قواعد عادلة ومشروعة، ويأتي ذلك من خلال الحوار الفعال والمتكافئ بين ممثلين العمال في النقابات والادارة التشغيلية وممثليهم، فكلما كانت علاقات العمل متوازنة وجيدة ويسودها التفاهم والتكامل في الادوار اتسمت بالاستقرار والتقدم، فمهما كانت بيئة العمل معقدة، الا أن التفاعل بين الاطراف يساعد في مواجهة التحديات والمعوقات، ويساهم في الاستثمار الامثل للفرص وتحقيق تقدم وتنمية في العمل وتطوير، فالهدف من إحداث التوازن بين اطراف العمل الوصول لحالة من التفاعل البناء، والمؤثر ايجابيا على تحسين جودة الخدمات الصحية من ناحية واستقرار العمل من ناحية ثانية، فجميع البلدان التي تسعى لتحقيق التنمية البشرية تدرك انه لا يمكنها أن تتخذ خطوات فعالة نحوها الا بترسيخ قيم ومفاهيم التعاون والشراكة بين اطراف الانتاج وتخفيف حده الصراع بينهما على ارضية المصالح المشتركة، والتي تعتمد في سياساتها على جملة من المعايير والبرامج والخطوات التي من خلالها يمكن احداث تقدم بالخدمات الصحية وتحقيق الانجازات المنشودة، وذلك بحماية العاملين من أي مخاطر ومن النصائح العملية لتحقيق ذلك يجب مراعاة التالي:

-        تشجيع الحوار بين أطراف الانتاج على قاعدة الشراكة والتعاون في مواجهة التحديات والنهوض بالواقع نحو الافضل، ويأتي ذلك بمشاركة العاملين وممثليهم في رسم السياسات الصحية ووضع الخطط التطويرية للعمل، وحماية حقوقهم من أي انتهاكات.

-        العمل على توفير بيئة عمل مناسبة وامنه، وتحسين ظروف وشروط العمل والالتزام بمعايير العمل اللائق وتحسين الاجور بما يكفل حياة كريمة للعاملين وأسرهم.

-        ضرورة العمل المستمر على رفع كفاءة ومهارات العاملين المهنية والعلمية في المجال الصحي من خلال التدريب والتمهير.

-        ضرورة إعطاء مساحة أكبر للعمل النقابي في بيئة العمل، حيث يلعب دور فعال ومؤثر وذو كفاءة عالية في التأثير على العاملين ايجابيا، وهذا ينعكس على مهاراتهم وتحسين جودة الخدمات الصحية التي يقدمونها للجمهور.

-        الاستفادة من التجارب والنماذج التي حققت انجازات وخطوات عملية في تحسين خدماتها الصحية عبر اتفاقيات عمل جماعية وقعت بين أطراف الانتاج خلقت حالات من التوازن في العلاقات وانعكست على العمل وساهمت في تحسين جودته.

أخيرا لا يمكننا الحديث عن النهوض بالعمل الصحي وبالخدمات المقدمة للجمهور، وتحسين جودتها والنهوض بالواقع الصحي العاملين يعانون من عدم الشعور بالاستقرار والامن الوظيفي، وما زالوا يتعرضون للاستغلال والحرمان، فخصوصية العمل الصحي، والذي يعتمد كثيرا على العنصر البشري في القيام بمهمته، وهم العاملين الذين يقدمون الخدمة مباشرة للمواطن، وتحسين الخدمة يعتمد على مدى شعوره الارتياح والاستقرار بالعمل، لذا يجب الاهتمام دائما بهذا الانسان العامل وصحته النفسية والاجتماعية والبدنية ليستطيع أن يقوم بواجباته ويقدم أفضل ما عنده، ويتناغم ذلك مع قدرته على تحقيق متطلبات الحياة له ولأسرته وبما يحفظ كرامته وانسانيته.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط