مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحصار والعقوبات عملة ذات وجه واحد

الحصار والعقوبات عملة ذات وجه واحد

تاريخ النشر: 2018-07-10 | 12:46

لعل الله قدر لغزة وأهلها , النصيب الأكبر من مكابدة الصعاب وركوب الأهوال ,على طريق مقارعة قوى الظلم والإستكبار, وهي تدافع عن الوطن والعقيدة والأمة والتاريخ , لذا تُصب عليها حمم المؤامرات , ونيران الصفقات التآمرية, ويدبر لها بالليل والنهار كيداً أسودا , من أجل سلبها سيف مقاومتها البتار, فهي – غزة- العنيدة في الحق في زمن السقوط , وهي الشامخة في زمن الإنكسار , تكشف عورة من رضي بالدون والهوان , وكبرياء غزة من شموخ نخيلها وهدير أمواجها الغاضبة , غزة كاسرة أنوف الطغاة المتجبرين على مر التاريخ , ومؤرقة للطامعين فلا يقربوها بعد أن خبروا فعال رجالها , فلا هم يقدروا عليها ولا يستطيعون المكوث فيها فيولون الأدبار هاربين من صعقات الموت الغزاوية , وقد تمنى الهالك الصهيوني اسحق رابين " بأن يصحو من النوم وقد وجد غزة قد غرقت في البحر " ولا يعلم هذا المستوطن لأرض الغير , بأن غزة حارسة البحر, وكيف للبحر أن يغدر بمن تمنحه خاصرتها ليتكئ عليها, وهذه الحقيقة لا يعلم الا أهل الدار وهذا المستوطن " رابين " لا يفقه أبجدية التراب والماء والهواء والشجر الفلسطيني, لقد فشل الإحتلال وقادته وحليفتهم أمريكا, في قمع إرادة شعبنا المطالب بحريته وعودته إلى أرضه, ولقد أصبح العجز الصهيونية واضحاً , في مواجهة قوة الحق الفلسطيني ونقاء الرواية الفلسطينية التي إنتصرت على رواية الخديعة الصهيونية.

غزة بوابة العودة إلى فلسطين , وتتحطم على صفحات صمودها صفقات الأعداء , فلا تمر مكيدة الا وأهل غزة لها بالمرصاد , وقود للثورة هم رجالاً برسم الإقدام , يتقدمون للميادين بكل شموخ , ولهم في كل جيل رموز للفداء والتضحية , غزة عصية على الإنكسار رغم المحن والحصار, فلماذا يحاصرها القريب والبعيد ؟ ولماذا يُشدد عليها الخناق وتحارب في حبة الدواء وكسر الخبز وقطرة الماء ؟! , الجواب لا يخفى على عاقل , لأن غزة شاهرة لسيف الشيخ القسام والسعدي وعبد القادر الحسيني والياسين والشقاقي وأبو عمار وأبو عطايا وأبو علي مصطفى , وكافة الثوار الذين سكبوا الدماء الزكية , لتنبت الأرض زيتونها المقدس , وما تأخروا وما تراجعوا عن صولة الحق وضريبته , فإرتقوا شهداء وقد أورثوا البندقية لأجيال الحرية , وتُشاهد بندقيتهم على ثغور غزة شامخة لن تنحرف بوصلتها عن القدس والجليل وكل فلسطين .

مرحلة حرجة تمر بها قضيتنا الفلسطينية, بعد أن أوردنا المتنفذين بئر المذلة والخنوع ,القابع في سرداب أوسلو في عمق نفق التسوية المظلمة , فكان الطعم علقم والرائحة نتنة ,والمشهد مريب والحروف غريبة, أيكون اللص صاحب حق ؟! , أيكون القاتل لأبيك وأمك وأخيك حمامة سلام ؟! , أتكون فلسطين " إسرائيل" ؟ أتكون القدس " أورشليم" ؟ , أيكون المحتل جار ؟ , أيكون التنسيق والتخابر عملاً وطنياً ؟ , أيكون قمع المقاومة حفاظاً على الأمن ؟ , إختلال للمفاهيم وإنحراف البوصلة , كأبة المشهد وسوداوية المرحلة العقيمة ما أفرزه مسار التسوية والذي ما أفضى إلا إلى خذلان القضية الوطنية والإساءة إلى طُهرها المستمد من دماء الشهداء.

في هذه الأجواء القاتمة تجود غزة بفلذات أكبادها , وتبني للوطن سياجاً , وترفع للعودة رايةً , وتعيد فلسطين إلى صدارة الأحداث ,وتكتب حكاية الشعب المهجر على وجوه الشهداء وجراحات المصابين , في مسيرات العودة وكسر الحصار , العودة إلى فلسطين حتمية لا جدال فيها ,وكسر الحصار عن شعبنا في غزة والضفة والشتات لينطلق نحو حياة كريمة وحرة في أرضه ووطنه.

ويبقى السؤال لماذا الحصار وفرض العقوبات ؟, قد نستوعب إقدام عدونا على كل فعل يضر بشعبنا وقضيته , حيث أن الحصار الصهيوني لشعبنا قديم جديد يهدف إلى منع تطوير وتنمية قدرات شعبنا التي تساهم في تعزيز صموده وقدرته على مواجهة الإحتلال ومخططاته , ولكن ما هو الهدف من مواصلة السلطة الفلسطينية بكافة أذرعها ومؤسساتها مواصلة العقوبات الجائرة والظالمة ضد قطاع غزة ؟ !, خاصة وشعبنا يخوض معركة إسقاط صفقة القرن الأمريكية التي بدأت أول خطواتها بإعلان القدس عاصمة لـ " إسرائيل " , ولماذا الإصرار على العقوبات والتهديد بالمزيد منها ؟, وأربأ على السلطة وحركة فتح أن تكونا شريكاً للإحتلال في التضييق على غزة , كما يجب التأكيد على أنه من الإثم الوطني إستعمال أدوات السلطة في حصار ومعاقبة الشعب الفلسطيني بحجج واهية تغذيها أطماع التغلب على الغريم السياسي الداخلي , في حين يعربد المحتل ومستوطنيه ويسلب الأرض ويهجر الفلسطينيين بلا حراك ولا صراخ من السلطة وناطقيها كما يحدث في الخان الأحمر بالقدس المحتلة , لا أجد لعقوبات السلطة على غزة تفسيراً الا تنفيذاً لواجبات منصوص عليها في مخطط تمرير صفقة القرن , حيث أن الحصار عملة ذات وجه واحد هو العداء لشعبنا والتضييق عليه في أدق تفاصيل حياته اليومية , وألا فأن من يريد مواجهة صفقة القرن كما يروج إعلامياً , عليه أن يعزز وحدة الشعب وصموده , ولن يكون الا عبر إقرار الشراكة الوطنية الحقيقية , عبر إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإعتماد وثيقة سياسية وطنية تلقى إجماعاً فلسطينياً , تكون بمثابة وثيقة التحرر والإنعتاق من الإحتلال , ويعمل الكل الفلسطيني بما يملك من إمكانيات وطاقات ووسائل , لتحقيق الهدف الأسمى لشعبنا الفلسطيني بإنجاز تحرير الأرض وتطهير المقدسات ودحر الإحتلال البغيض .

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط