مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحشاشون والمساطيل!

كان العالم «يحبس» أنفاسه وهو يترقب اللحظات الفاصلة قبل صدور البيان الوزاري بحسب ما صوره الإعلام اللبناني أنه بيان «حياة أو موت» أو بيان «نكون أو لا نكون»، وباتت موقعة البيان الوزاري أشبه بموقعة «واترلو» أو «داحس والغبراء»؛ كل فريق يشهر سيفه أو «يحمل سلمه بالعرض» كما يقول المثل اللبناني الدارج، ودخل بعض الأطراف وهم يدافعون عن «المقاومة» وينظرون عن معانيها «السامية» و«العظيمة» وكانت أشبه بدبكة من دبكات مصمم الرقصات اللبناني الأشهر «كركللا»، ووافقت الأطراف على إدراج كلمة «المقاومة للمواطنين حق» وهو تنازل وتفسير يفسر الماء بالماء ليس أكثر، وما هي إلا ساعات قد انقضت إلا ويفضح القدر المعنى القبيح لتلك المقاومة الزائفة لتظهر أرتال عصابته المأجورة وهي تغزو مدينة يبرود السورية لتطرد أهلها منها وتحتلها في مناصرة للنظام الطاغية الذي يذبح شعبه لمدة تجاوزت الأعوام الثلاثة، وما هي إلا دقائق من بعد إذاعة هذا الخبر إلا وكان أنصار هذا الفصيل في بيروت ومناطق أخرى في لبنان يجولون الشوارع رافعين أعلامه الصفراء ويوزعون الحلوى على المارة في مشهد احتفالي كرنفالي مليء بالشماتة والحقد. هذه هي المقاومة اليوم، هذا هو وجهها الحقيقي والقبيح، وإذا كان اللبنانيون لا يميزون بين هذه الحقيقة المقززة والشعارات المزيفة فليس العالم «مجبورا» أن يشاركهم في هذه المسرحية الهزلية.

لقد آن الأوان أن يصنف حزب الله اللبناني وبصريح العبارة حزبا إرهابيا ويمنع التعامل معه أو من يمثله (مثله تماما والأحزاب الأصولية والنازية في العالم). حزب يرفع السلاح على أبناء وطنه ويغزو بلادا مجاورة لم يعد من الممكن قبول عدم تصنيفه كإرهابي بعد اليوم لأن ممارساته الخطيرة تجاوزت الخطوط الفكرية إلى العنف والقتل وإراقة الدماء بشكل علني.

على مر السنين الطويلة كانت دوما ما تخرج علينا فرق ومجاميع وشعوب تسير كالقطيع خلف قادة وزعامات يغسلون أدمغتهم بالشعارات والوعود حتى يصبحوا حطبا لنيران أحلامهم المدمرة، ولعل في قصة فرقة «الحشاشين» التي خرجت من تحت عباءة إحدى الفرق والطوائف الإسلامية، معنى بليغا وسميت نفسها في البدايات بفرقة «الأسّاسين» على فكرة أنها تتبنى أساس الدين ثم جرى استخدام «الحشيش» كمادة «مساندة» لتقوية المقاتلين، وواقع الأمر أنها كانت وسيلة غسيل دماغ لجأ إليها مؤسس الفرقة حسن الصباح وتحول اسمها إلى الحشاشين، حيث كان يتم تكلفتهم بعمليات اغتيال وانتحار كله باسم «الدين» حتى باتوا اليوم مضرب الأمثال في العالم ومنها خرجت كلمة Assassins التي تعني الاغتياليين، وطبعا القطيع التابع لا يسأل ولا يفكر.. فقط ينفذ ما يؤمر به دون التحقق في حجم الضرر الذي يسببه ذلك الأمر. وها نحن اليوم في عالمنا العربي نتحمل تكلفة مجاملة فصيل حزب الله والابتعاد عن خط مواجهة الاتجار باسم الدين والمقاومة وعدم إدراك أن الحزب ما هو إلا أداة استخباراتية وورقة في كتاب الاستخبارات الإيرانية ضمن مشروعها التوسعي في المنطقة.

المقاومة ليست «بلطجة» وليست «زعرنة» وليست «تشبيحا» وليست «كذبا ودجلا» وهي جميعها تماما ما يتم عمله اليوم باسمها. حسن نصر الله وأتباعه كانوا يستلقون على الأرض ضحكا بعد مشهد مقاتليهم في يبرود الذي جاء بعد ساعات من الإعلان الوزاري المشؤوم، ولكن إذا كان هذا الفريق يعتبر ما حدث نوعا من «الهضمنة» فسائر العرب ليسوا مجبرين أبدا على هذه «الغلاظة». آن أوان الطلاق الكامل مع حزب الله وتصنيفه رسميا فصيلا إرهابيا.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط