مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحسيني: تصريحات الاحتلال حول الأقصى خطيرة وغير مسبوقة

الحسيني: تصريحات الاحتلال حول الأقصى خطيرة وغير مسبوقة

تاريخ النشر: 2017-02-15 | 17:21

أمد/القدس المحتلة:   قال وزير شؤون القدس، المحافظ عدنان الحسيني، إن تصريحات قادة الاحتلال الإسرائيلي العلنية بأن المسجد الأقصى المبارك مكان لليهود فقط "خطيرة"، وأكد أن الأقصى يتعرض لأكبر عملية تغيير لوضعه القائم.

جاء ذلك في لقاء المحافظ الحسيني الشهري مع الصحفيين الذي جرى اليوم الأربعاء، بمقر محافظة القدس في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، تطرق فيه لمختلف القضايا المتعلقة بمدينة القدس وقطاعاتها المختلفة، وانتهاكات الاحتلال.

وقال "إن ما يحصل في القدس غير مسبوق على كل الأصعدة، خاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات مستمرة واقتحامات متواصلة، وسط محاولات لإقامة طقوس وشعائر تلمودية، فضلا عن الحفريات المستمرة والمتواصلة أسفله ومحيطه وتفريغه لخدمة الرواية التلمودية".

ولفت الحسيني إلى ما جرى قبل يومين من محاولة لإدخال غرفة متحركة إلى المسجد الأقصى، وأضاف: "نرى في ذلك خطورة بالغة خاصة أن إدخال أي شيء من طرفهم يعني رغبة في تثبيت أمر معين في أجزاء من المسجد؛ وقد عشنا تجربة ذلك في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، وبأماكن مختلفة، لكن الشبان منعوا ذلك"، ونبّه إلى أن الاحتلال سيحاول مرة أخرى لكن علينا الانتباه الدائم ومنع أي تغييرات يسعى إليها في المسجد المبارك.

وأشار المحافظ الحسيني إلى تدخل الاحتلال في كل شيء بالمسجد الأقصى؛ خاصة في تعطيل أعمال الإعمار والصيانة فيه حتى على مستوى تقليم الأشجار والتنظيف.

ورأى أن هدف ذلك واضح، وهو عامل نفسي بأن يُشعروا إدارة الأوقاف والقائمين من عمال وموظفين وحراس بأن السيادة في هذا الموقع هي لهم عبر شرطة الاحتلال بحجة الأمن.

وأضاف وزير القدس الحسيني، "إن الوضع مقلق لأنه يزيد كل يوم ويؤشّر بأن الأمور لن تتوقف، وأن مخططات الاحتلال مستمرة لتغيير الوضع القائم في الأقصى، وسط استغلال "إسرائيل" للظروف العربية والإسلامية الراهنة".

وأكد أن موقف العالمين العربي والإسلامي تجاه ما يجري في الأقصى ليس بالشكل المطلوب، خاصة أنه يتعرض لتحديات حقيقية تشمل أكبر عملية تغيير لوضعه القائم.

من جهة ثانية، أكد الحسيني أن قانون منع الأذان الذي تم إقراره قبل أيام من لجنة تابعة لحكومة الاحتلال أمر غير مسبوق، مشددا في الوقت نفسه على أن الأذان من العبادات وهو جزء من الصلاة، والصلاة هي عماد الدين، وقال: حينما يتدخل الاحتلال بهذه الطريقة المهينة، بالإمكان الشعور بمدى تطرف مسؤولي حكومة الاحتلال التي يقودها مستوطنون متطرفون.

وعلق الحسيني على تصريحات "وزير أمن" الاحتلال قبل أيام بأن الأقصى لليهود فقط، وقال: هذه التصريحات تؤكد أنها تصدر عن مجموعة من المراهقين الذين يلقون الدعم من أميركا وبعض الدول الغربية، ولا يعطون أي اهتمام للوجود الفلسطيني، ولا للعالم العربي والإسلامي الذي من المفترض أنه الحاضنة لهذا الوجود الفلسطيني في حماية المقدسات.

وأضاف: هذا الشيء يعطي مؤشرات خطيرة حينما يتم التصريح علنا بهذا الموضوع، علما أن علماء آثار يهودا أكدوا في أكثر من مناسبة أنه لا يوجد أي شيء لليهود في المسجد الأقصى.

وقال: "ننظر لهذه الأمور في غاية الخطورة، ونعتقد أن هناك أمورا مبيتة يجب أن نستعد لمواجهتها".

كما تطرق الحسيني إلى الاعتقالات في صفوف الموظفين والحراس في المسجد الأقصى، وإبعادهم بشكل بات شبه يومي عن المسجد المبارك.

إلى ذلك، أشار محافظ القدس الحسيني إلى قضايا الهدم اليومية التي تتعرض لها منازل المواطنين بحجج وذرائع مختلفة، وقال إن الهدم يتركز في سلوان، وإن الأرقام تؤكد أن الهدم يزيد بكثير عن الأعوام السابقة، وإن الهدف من ذلك هو تهجير المواطنين.

وأضاف: "سلوان منطقة ساخنة، وهناك عصابات تعمل على تسريب العقارات، وتزوير الوثائق" مشيرا إلى أن المحافظة والوزارة ولجنة الدفاع عن سلوان والقوى في سلوان تعمل على وقف مثل هذه التسريبات، مبينا أن الكثير من العقارات ضاعت بفعل تزوير الأوراق الثبوتية.

وتطرق الحسيني إلى قانون "التسوية" للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وقال انه "يمس كل شيء في القدس وفلسطين، وهو ترسيخ للاستيطان الذي يعتبر جريمة حرب، وإضفاء الشرعية عليه وجعله قانونيا".

وشدد على أن الأراضي الخاصة والعامة هي أراضٍ فلسطينية وليس للمستوطنين الغرباء ذرة تراب واحدة فيها.

وقال: "تجري الآن متابعة الأمور عالميا وبمحكمة الجنيات التي ستستقبل ثلاثة ملفات من بينها الاستيطان، وهناك إدانة من العالم أجمع، و"إسرائيل" خرجت عن كل معقول بسياساتها".

وأوضح "أن "إسرائيل" لا ترغب بالسلام أو تمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم، بل تريد أن تتلاعب بالزمن عبر مفاوضات عبثية وتستمر بالبناء والمصادرة حتى تحسم الأمر بالشكل الذي تراه مناسبا، وترغب بجعل الضفة كانتونات مقسمة مقطعة الأوصال، والفلسطينيون يديرون فقط خدماتهم والباقي للسيادة "الإسرائيلية" خاصة في مناطق "ج" التي تمثل ثلثين الأراضي الفلسطينية.

وقال: "هذا سيشكل بالتأكيد بقاء الاقتصاد الفلسطيني في بطن الاقتصاد "الإسرائيلي" وعدم إمكانية التطور والتنمية، يريدوننا ضعفاء حتى يبقى هذا الاحتلال يعيش على اقتصادنا ودمائنا".

وأضاف: "إسرائيل" لا تنظر في هذه المرحلة إلى أي عملية سلام، علينا أن نعالج الأمور بنظرة مقابلة، هم لا يعترفون بنا ولا بحقوقنا كشعب قائم على الأرض، ما يدفعنا للتعامل بالمثل وأن نجد من الآن وسيلة لمواجهة تطرفهم وفضحهم.

وتابع قائلا، "الآن كل وزراء حكومة نتنياهو يعلنون أنهم ضد حل الدولتين"، هم يجرون مستقبلهم للهاوية، الأمر ليس علينا وحدنا سيؤثر بل على الجميع، هم لا يستمعون لأحد ولا للقوانين الدولية والقرارات الأممية.

وانتقد الحسيني المواقف الدولية الضعيفة ضد سياسات الاحتلال، وشدد على أن القضية الوطنية فوق كل شيء ولن نترك مجالا لتصل "إسرائيل" إلى ما تريده، وستدور الدائرة عليها.

وأوضح الحسيني أن عدد المستوطنين في المنطقة المعروفة باسم (ج) أصبح أربعة أضعاف السكان الفلسطينيين، أي أنك تتحدث عن دولة جديدة بالضفة الغربية، وقال: "هذه الإمكانيات التي تصرفها "إسرائيل" ليست إمكانياتها، إنما هي إمكانيات الصهيونية العالمية التي تسيطر على العالم، وتدفع ما تريده "إسرائيل"، وبالتالي ينفذون كل قراراتهم بحق الفلسطينيين وأراضيهم.

وبيّن محافظ القدس أساليب الاحتلال في استهداف قطاعي السياحة والتعليم في القدس، وطالب المواطنين بالمزيد من الصمود والثبات في مدينتهم القدس والذود عنها وعن مقدساتها ووجودهم فيها.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط