مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرية يصنعها الأحرار

الحرية يصنعها الأحرار

تاريخ النشر: 2022-02-14 | 13:18

جلال نشوان
جلال نشوان

القدس بشوارعها العتيقة ، ومٱذنها الجميلة ، تحكي حكاية صمود وعز وفخر ، ونصر ، تنتفض دوماً في وجه الطغاة المحتلين الصهاينة النازيين الذين جاؤوا من وراء البحار ، وتعلم الإنسانية كلها ، بأن القدس لفلسطين والعرب والمسلمين ، ولن تهدأ بعون الله ، حتى يرحل المحتل الغاصب عنها
قبل يومين فرضت قوات الإحتلال الإرهابية إغلاقاً ، ومنعت المقدسيين من الدخول والخروج ، فيما سمحت للإرهابي المتطرف إيتمار بن غفير بإعادة إقتحام الحي ، ولكن المقدسيين كعادتهم إنتفضوا وأمطروه بالحجارة والكراسي ،حتى خرج مهزوماً
وفي الحقيقة :
دأبت حكومات الإحتلال المتعاقبة وأجهزتها الأمنية المجرمة على حرمان أبناء شعبنا المقدسيين من حقوقهم السياسية الوطنية والإقتصادية والإجتماعية، بهدف إفراغ العاصمة من أهلها وممارسة سياسة الطرد والتهجير والتطهير العرقي لتهويد المدينة وباتت تتغول وتتوحش عليهم في كل صغيرة وكبيرة وتعطي الضوء الأخضر لعصاباتها من قطعان المستوطنين الإرهابيين والجماعات التلمودية والتوراتية، لكي تمارس القمع والتنكيل والإرهاب والتخويف والإعتداء على ممتلكات المقدسيين ومركباتهم والمس بمشاعرهم الدينية إسلامية ومسيحية من خلال القيام بممارسات شاذة وفاضحة وطقوس تلمودية وتوراتية في الأقصى ومحاولة حرق أكثر من كنيسة ودير ناهيك عن المسيرات الإستفزازية والشعارات العنصرية مثل( الموت للعرب) و(جبل الهيكل لنا) و(اطردوا العرب ) وسنفجر رؤوسهم وندفنهم أحياء
وغني عن التعريف أن هذه الممارسات القمعية والبشعة المُقرة من قمة الهرمين السياسي والأمني الصهيوني بحق المقدسيين، والتي تسير وفق استراتيجيات مترابطة ومتلازمة تعمل من أجل تهويد المدينة وتفتيت أحيائها وإضعاف اللحمتين الوطنية والمجتمعية بين سكانها وتحويلها إلى جزر متناثرة في محيط صهيوني واسع من خلال العمل على تكثيف المستوطنات والبؤر الإستيطانية في قلب القرى والبلدات المقدسية والعمل على أسرلة شوارع المدينة وأزقتها ومداخل بوابة البلدة القديمة الرئيسية مثل مدخل باب العامود الشهير الذي أطلقت بلدية الاحتلال على ساحته إسم مستوطنتين قتلتا في عمليتين نضاليتين نفذها شابين فلسطينيين أستشهدا دفاعاً عن الاقصى
وأنا أشاهد البرنامج التلفزيوني ( لن نرحل ) الذي يجسد معاناة أهلنا المقدسيين والذي يوضح بشاعة المحتلين الغزاة وبوضح كذلك كل ذلك ، سياسة التهويد والاستيطان والأحزمة الإستيطانية والإستيلاء على منازل المقدسيين وعقاراتهم وأرضهم، وطرد وتهجير أحياء مقدسية كاملة كما هو الحال في أحياء بطن الهوى والبستان ووادي الربابة وياصول في سلوان و( كرم المفتي وكبانية ام هارون في الشيخ جراح.
الإحتلال الصهيوني النازي يزداد بطشاً ودائماً وعدواناً ، لكن المقدسيين صامدون ومنغرسون كأشجار النخيل والزيتون
بالله عليكم أين يحدث هذا ؟
المقدسي يقوم بهدم بيته بمعوله ؟ وإذا لم يفعل ذلك ، تأتي البلدوزرات بهدمه ، ويتم تغريمه ٱلاف الشواكل
إن عجلة ذبح الحجر الفلسطيني تسير بسرعة قياسية، حيث الهدم اليومي والإخطارات بالهدم للمنازل الفلسطينية مستمرة ومتواصلة، وللأسف العالم الذي يدعي الرقي والتحضر يصمت صمت القبور !
إن التوحش الصهيوني النازي ما كان يتم لولا الدعم الأمريكي اللامحدود ، الذي توفره إدارة بايدن والإدارات السابقة المتصهينة ، وهنا نتساءل :
كيف لدولة عظمى قامت على أنقاض الهنود الحمر ، وقهرت الشعوب ونهبت خيراتها ومازالت تعيث في الأرض فساداً ، أن تقرر القدس عاصمة للكيان الغاصب؟!!!!!
إنه وعد ترامب بمنح القدس للكيان الغاصب عاصمة له ، لن يمر ، ولن يكون لأن القدس هى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين
حقاً :
لقد سجل المقدسيين أروع صفحات التاريخ ، بصمودهم ونضالاتهم ضد المحتل الغاصب ، وحمايتهم للمسجد الاقصى المبارك ،نيابة عن العرب والمسلمين في مشاهد تجسد عظمة الفلسطيني المتشبت بأرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية ولعل معركة البوابات والدفاع عن الكنائس التي خاضها أهلنا خير شاهد على ذلك
المقدسيون الأحرار وأهلنا في فلسطين المحتلة عام ٤٨ بالمرصاد لكل محاولات الإحتلال وقطعان مستوطنيه والمنظمات الإرهابية المتطرفة للصهاينة الذين يسعون ، عبر لإيجاد موطئ قدم ، يسمح لهم بتقسيم المسجد الأقصى مكانياً عبر السيطرة على القسم الشرقي منه ما يوازي ثلث مساحته طولياً من مصلى باب الرحمة والذي سيقام مكانه كنيس يهودي ضخم باتجاه باب الرحمة فمقبرة بباب الرحمة فالقصور الأموية وصولاً إلى ساحة حائط البراق المستولى عليها
المطبخ الصهيوني القذر ، استثمر حالة الإنقسام البغيض ،والتطبيع العربي مع المحتل يدفع دائماً بالمستوطنين والإرهابيين ، لإقتحام المسجد الأقصى ، إلا أن المقدسيين الأحرار يدافعون عنه بكل إباء وشموخ وإعتزاز
ومهما مارس من قمع وتنكيل وإبعاد ، وإعتقالات
وإستيلاء على البيوت بالقوة ،إلا أن تمترس أبناء شعبنا وإستماتته وصبره يرده دوماً خائباً
ورغم الواقع السياسي المر وحالة التخاذل الرسمي عربياً وإسلامياً ، إجتمع المقدسيون على هدف واحد لا تفرقهم الشعارات ، نراهم في الميادين كالأسود دفاعاً عن الأقصى والقدس إزاء محاولات التهويد
القدس عاصمتنا الأبدية
هي مدينة تفوح بالانبياء
وأقصر الدروب بين الأرض والسماء
ومنارة الشرائع .
ستظلُ القدس حرةً كريمةً، شامخةً بسواعد أبنائها الشرفاء
لأن الحرية يصنعها الأحرار

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط