مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحُرّيّة لأحمد حسن الزُعبي

الحُرّيّة لأحمد حسن الزُعبي

تاريخ النشر: 2023-08-14 | 12:31

بدأت اليوم في العاصمة الأردنية عمّان حملة التضامن الرقمية مع مُعتقلي الرأي الموسومة بـ «العاصفة الإلكترونية» «الأردن حُرّيّة سقفها السماء» للإفراج ورفع الأحكام الصادرة بحقّ الصحافي والكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي، هبة أبو طه والدكتور إبراهيم المنسي.

لمشاركة بكُلّ السُبل؛ الكترونيا وورقيا أو وعبر وقفات سلمية للمطالبة برفع الحُكم عن الزعبي وزملائه هو مطلب أردني قبل أن يكون مطلب لرفع الظلم عن كاتب، ناشط أو صاحب موقع إخباري فحسب، لأنّ الزعبي تحديدا وبكُلّ بساطة يُمثّل شرفاء الأردن؛ بين صامتين خوفا وآخرين عجزا، ويُشارك في ذات الآن أحرار هذا الوطن الكريم نشر الوعي للنهوض به.

 

جُرأة الزُعبي

عندما كانت الصُحف الأردنية تضيق أمام مقالتي، وهي التي تتحدّث عن الأزمات التي تُعانيها الأردن، بين قيادية واعتراك السريرية والحرامية تنافسا على مُقدّرات الوطن، وأخرى سياسية وإقتصادية وإدارية، بينما تُنشر بأمهات الصحف العربية، كان موقع الناشر الزعبي للأمانة تجاه الوطن ينشُرها بكُلّ ثقة؛ إيمانا منه الجُرأة بالحق لإحقاقه، ورفع الظلم ودُعاته.

لذلك المطالبة برفع الحُكم عن الزعبي هو مطلب أردني قبل أن يكون مطلب لرفع الظلم عن كاتب، ناشط أو صاحب موقع إخباري فحسب، لأنّه وبكُلّ بساطة يُمثّل شرفاء الأردن بين صامتين خوفا وآخرين ضعفا، ويُشارك في ذات الآن أحرار هذا الوطن الكريم نشر الوعي للنهوض به.

لقد أتى حكم السجن عاما بحقّ الزعبي تزامنا مع سعي الحكومة تطبيق نهج خطير؛ مُتمثّلا بتقييد المُسلّمات من حُرّيّة التعبير، إذ اختزلتها بقانون الجرائم الإلكترونية بأضيق حدودها وأفقدتها كُلّ معانيها الهادفة إلى رفعة الوطن والمواطن، من خلال سوابق قضائية خرجت عن النزاهة لتهدر الحقوق والحُرّيّات، وانتهكت ما يقوم عليه الدستور من مبادئ وكرّست عوضا عن ذلك القمع بشتى أشكاله، بما في ذلك من وأد الفضاء العام، الذي يُشكّل جُلّه المواقع الرقمية؛ آخرها الحكم على ظاهرة الأردن بالجُرأة على قول الحقّ أحمد حسن الزعبي، الذي يحتضن كُلّ من يتبنّى رفع الظلم من خلال موقعه الإخباري، لطالما حفزّ أيضا كُلّ من يتردّد لإحقاقه.

إن الآليات التي تتبعها الحكومة في تقييم ما يُكتب تهدف بالمُطلق وبشكل واضح وصريح لمنع نقد الأداء الحكومي والمؤسّسي المُترهّل للدولة، فضلا عن حماية مُمارسات الفساد، التي يقودها عُرّاب النهب بتقديس رسمي إلى أن أصبحت مهمة القضاء جرّاء هذل القانون المُجحف النظر إلى مضمون المنشور، بدلا من الأصل بتوافر أركان المُخالفات القانونية.

 

أول الغيث  السجن

الحديث عن أحمدحسن الزعبي ليس حديثا عن كاتب حُرّ فحسب، إنّما عن ظاهرة سخّرت كُلّ ما تملك من قدرات وإمكانيات لنصرة قضايا الوطن، فضلا عن موقعه الذي يحتضن كُلّ الكُتّاب الأحرار الذين يُدافعون عن القضايا المصيرية في الأردن، فيما تأبى الصُحف الأخرى نشرها، ليس تواطؤا، إنّما خشية قمع نظام الدولة، حتى أن جُلّهم تبنّى موروث إرهاب الحكومة «امشي الحيط الحيط وقول يا الله الستيرة»، الأمر الذي رفضه الزعبي بكُلّ إقدام وجسارة، ووقف بشجاعة وشدّ من أزر أولائك الخائفين، فكتبوا وندّدوا وانتقدوا، لذلك سجن هذا الكاتب المُخلص بمثابة سجن الأردنيين كُلّهم.

لذلك ومن هنا أطالب برفع حُكم السجن عن الكاتب أحمد حسن الزعبي لما فيه من ظلم على الأردني، فالزعبي هو كبش الفداء الذي تُقدّمه الحكومة بإسم قانون وُظِّف لها لكبح جماح الجموع الأردنية الداعية للإصلاح، ومُحاسبة ثُلّة صغيرة تتحكّم بمصير الأردن، الذي آل إلى ضحية التنفّذ واستغلال موارده. 

ولهذا أتضامن مع الزعبي بكُلّ ما أملك من حُرّيّة، ومن الحُرّيّة أملك عدد كلماتي وأنفاسي؛ لا تنتهي إلّا بأقدار بحجم رفع الظلم ترنو لها أُمنياتي، كما وأرجو من الأردنيين وأنا بعضهم إجلاس «نوائبهم» الذين أقرّوا قانون الجرائم الإلكترونية جلسة حقّ وعزلهم عشائريا ومناطقيا وأخلاقيا لخيانة الأمانة، لأنّهم بهذا ظلموا الأردني شرقا وغربا وطولا ولم يبقوا لهم عرضا. 

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَاةَ

فَلا بُدَّ أنْ «يُقصَى القَذِر»

ولا بُدَّ لِلَّيْلِ أنْ يَنْجَلِي

ولا بُدَّ «للنَائب أَنْ ينعَثر»

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط