مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: ثقافة الحصانة لدى قوات الاحتلال تزيد من قتل الأطفال الفلسطينيين

أمد/ رام الله : قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، إن تفاصيل استشهاد 11 طفلا بالرصاص الحي في الضفة الغربية من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي (2014) حسب التحقيقات الميدانية التي أجرتها الحركة، تشير إلى وجود نمط باستخدام القوة المفرطة للقتل، وعدم وجود رادع لهذه الظاهرة بسبب انتشار ثقافة الإفلات من العقاب في أوساط جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المحامي في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال براد باركر، إنه "تبعا للمبادئ التوجيهية في الجيش الإسرائيلي، فإن استخدام الذخيرة الحية كان غير مبرر استنادا للظروف التي تم فيها قتل الأطفال الإحدى عشر، وباستثناء حالة قتل الطفل نديم نوارة، لم يتم مساءلة أي جندي"، مضيفا أن "لا أحد يتحمل مسؤولية مخالفة النظام ولا يتم مساءلة أحد عن القتل".

وحسب إحصائيات الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، فقد وصل عدد الأطفال الشهداء منذ عام 2000 إلى 1890، بسبب تواجد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في المناطق الفلسطينية، من بينهم 471 طفلا وثقتهم الحركة حتى الآن قتلوا خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة الصيف الماضي، مشيرة إلى أن هذا العدد مرشح للارتفاع حيث أن هناك حالات في غزة لم يتم الانتهاء من توثيقها بعد.

وأضافت الحركة أنه لم يتم ملاحقة أو معاقبة أي جندي إسرائيلي مسؤول عن أية حالة قتل أطفال وثقتها الحركة في الضفة الغربية، إلا في حالة الطفل نديم نوارة الذي استشهد خلال مواجهات مع قوات الاحتلال قرب سجن "عوفر" العسكري غرب رام الله، في الخامس عشر من أيار الماضي، حيث تم توجيه تهمة القتل غير العمد لأحد أفراد "حرس الحدود" بسبب قتله الطفل نوارة.

وفي المقابل، أشارت الحركة إلى أنه تم تبرئة الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا الطفل يوسف شوامرة في التاسع عشر من آذار الماضي بمحافظة الخليل، حيث تمثل هذه الحالة نموذجا لعمليات التحقيق التي تُفتح وتنتهي بتبرئة المتهم.

وتابعت "أن الإفلات من العقوبة يضمن للجنود الإسرائيليين أنهم لن يعاقبوا حتى على القتل"، مضيفة أن "ارتفاع عدد الأطفال الشهداء يدل على عدم اكتراث الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار بسبب عدم وجود مساءلة لهم على هذه التصرفات".

ورأت الحركة أن اللافت للنظر في حالات القتل هذه هو أنه في معظم الأحيان يطلق جنود الاحتلال الرصاص على الأطفال من مكان غير مرئي بالنسبة للأطفال، وبذلك يكون الأطفال في موقع لا يشكل خطرا على الجنود.

وبينت أن حالة الطفل يوسف شوامرة تشكل مثالا على ذلك، فقد صرح أصدقاؤه في إفاداتهم للحركة أن يوسف كان يقطف الأعشاب البرية بالقرب من السياج (الجدار) الذي لا يبعد كثيرا عن قريته دير العسل بالخليل، وبعد سماع ثلاث طلقات نارية، اختبأ الأصدقاء في مجرى ماء جاف قرب الجدار، حيث حاول يوسف الهرب باتجاه قريته، إلا أن الجنود أطلقوا عليه رصاصتين ليسقط أرضا بجانب الجدار.

وأضافوا أن صديقهم منتصر حاول الاقتراب من يوسف، لكن أحد الجنود صرخ عليه قائلا "اتركه أو أطلق النار عليك"، ويضيف منتصر "نظرت حولي ورأيت ستة جنود بين أشجار الزيتون، يبعدون عنا حوالي 70 مترا إلى الغرب".

وقال: "أحدهم ضربني على ظهري ببندقيته وركلني وأمرني بالاستلقاء على الأرض بجوار يوسف"، ومن ثم اقتادوه إلى التحقيق لمدة 3 ساعات ولم يكن يعرف أن صديقه استشهد نتيجة إصابته بطلق ناري أسفل عموده الفقري وآخر في الجانب الأيسر من بطنه.

وأوضحت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن حالة الطفل شوامرة تنفي حجة أن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون للقتل أثناء مشاركتهم في أعمال "العنف" ضد الجيش الإسرائيلي كما يدعي الأخير، مشيرة، كذلك، إلى حالة الطفل خليل محمد عناتي (10 أعوام) من مخيم الفوار بالخليل، الذي استشهد وهو خارج للعب على بعد أمتار قليلة من منزله، برصاص جنود الاحتلال الذين كانوا يحرسون مركبة تابعة لشركة المياه الإسرائيلية جاءت لتفقد محطة مياه بالقرب من مستوطنة إسرائيلية غير قانونية هناك.

وكان قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية تمير يداي، قال في اجتماع له مع مستوطنين في مستوطنة "حلميش" في التاسع من شهر كانون أول 2014، إن الجيش الإسرائيلي تبنى سياسة حديثة فيما يتعلق باستخدام الذخيرة الحية في مواجهة ملقي الحجارة.

وقد نشر موقع إسرائيلي تسجيلا لهذه المقابلة، وفيها يسمع يداي وهو يقول بالعبرية: "أنا لا أقول إننا غيرنا قوانين فتح النار، ولكنني أقول إننا أخذنا منحى أقسى في التعاطي مع هؤلاء الأشخاص"، مضيفا: "في الحالات التي اعتدنا أن نستخدم فيها قنابل الغاز والرصاص المطاطي، نحن الآن نطلق الرصاص من بندقية روجر وأحيانا أخرى الرصاص الحي".

وأشارت الحركة إلى حالة استشهاد الطفل عروة عبد الوهاب خالق (14 عاما) من بلدة سلواد بمحافظة رام الله، الذي قتل برصاص جنود الاحتلال بالقرب من برج عسكري إسرائيلي على مدخل القرية الغربي، خلال مواجهات متكررة الحدوث بعد صلاة الجمعة هناك.

وحسب تحقيقات الحركة، فإن الطفل عروة كان مع عدد من أقرانه على بعد 20 مترا تقريبا من طريق التفافي يسلكه مستوطنون، حيث أطلق الجنود النار عليه عند اقترابه من الشارع.

وقالت الحركة: "الاحتلال العسكري الإسرائيلي يهدد بشكل مباشر حياة الأطفال الفلسطينيين وإذا لم تتم معاقبتهم (الجنود) فسوف يقتلون المزيد من الأطفال".

وفيما يلي أسماء الأطفال الإحدى عشر الذين استشهدوا بالرصاص الحي في الضفة الغربية خلال عام 2014:

1-   يوسف سامي يوسف شوامرة ( 14 عاما) من قرية دير العسل بمحافظة الخليل، استشهد في التاسع عشر من أذار 2014.

2-   نديم صيام أحمد نوارة (17 عاما) من المزرعة القبلية بمحافظة رام الله، استشهد في الخامس عشر من شهر أيار 2014.

3-  محمد محمود عودة سلامة "أبو ظاهر" (15 عاما)، من قرية أبو شخيدم بمحافظة رام الله، استشهد في الخامس عشر من شهر أيار 2014.

4-  محمد جهاد محمد دودين (15 عاما) من بلدة دورا بمحافظة الخليل، استشهد في العشرين من شهر حزيران 2014.

5-  محمد زياد عبد الفتاح أعرج (17 عاما) من مخيم قلنديا شمال القدس، استشهد في الرابع والعشرين من شهر تموز 2014.

6-  نصري محمود نصري طقاطقة (15 عاما) من بلدة بيت فجار بمحافظة بيت لحم، استشهد في الخامس والعشرين من شهر تموز 2014.

7-  خليل محمد أحمد العناتي (11 عاما) من مخيم الفوار بمحافظة الخليل، استشهد في العاشر من شهر آب 2014.

8-  حسان حازم عبد الحميد عاشور (16 عاما) من مدينة نابلس، استشهد في الثاني والعشرين من شهر آب 2014.

9-  بهاء الدين سمير موسى بدر (12 عاما) من قرية بيت لقيا بمحافظة رام الله، استشهد في السادس عشر من شهر تشرين أول 2014.

10-عروة عبد الوهاب عبد الغني خالق ( 15 عاما) من بلدة سلواد بمحافظة رام الله، استشهد في الرابع والعشرين من شهر تشرين أول 2014.

11-إمام جميل أحمد دويكات (16 عاما) من بلدة بيتا بمحافظة نابلس، استشهد في التاسع والعشرين من شهر كانون الأول 2014.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط