مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرديم ولماذا يرفضون قانون التجنيد؟ حرب أهلية قادمة

الحرديم ولماذا يرفضون قانون التجنيد؟ حرب أهلية قادمة

تاريخ النشر: 2024-12-31 | 14:37

الحريديم (أي "المتدينون" بالعبرية) هم اليهود الأرثوذكس الذين يلتزمون بممارسة الدين اليهودي بحرفية وتقاليد صارمة. يعكس أسلوب حياتهم التزامًا شديدًا بالتوراة وتعاليم الحاخامات. الحريديم يتميزون بلباسهم التقليدي، حيث يرتدي الرجال عادة القبعات السوداء والمعاطف الطويلة، في حين ترتدي النساء الملابس المحتشمة. يعتبر الحريديم أن دراسة التوراة والكتب الدينية الأخرى هي جزء أساسي من حياتهم اليومية، ويمضون وقتًا طويلًا في المعاهد الدينية (الـ"يشيفوت").

نسبة الحريديم في إسرائيل :
يشكل الحريديم حوالي 12% إلى 13% من سكان إسرائيل. ويقدر عددهم بنحو 1.2 مليون شخص من إجمالي سكان البلاد. تعد المجتمعات الحريدية من أسرع المجتمعات نموًا في إسرائيل، حيث يكون لديهم معدل مواليد مرتفع نسبيًا مقارنة ببقية السكان.

السمات الرئيسية للمجتمعات الحريدية:
1التعليم الديني: الحريديم يركزون بشكل كبير على التعليم الديني، ويعتقدون أن دراسة التوراة والكتب الدينية هي واجب ديني ومصدر للحماية الروحية.
2الحياة المجتمعية: تعيش مجتمعات الحريديم غالبًا في مناطق مغلقة ومحافظة، مثل بني براك، مئة شعاريم في القدس، وبيتاح تكفا. تفضل هذه المجتمعات العيش وفقًا لتقاليدها وقواعدها الدينية.
3. العزلة الثقافية: يميل الحريديم إلى الحفاظ على ثقافتهم وعاداتهم الدينية بشكل صارم، ويبتعدون عن التأثر بالتغيرات الثقافية الخارجية.
4. العلاقات مع الدولة: الحريديم لديهم علاقات متوترة أحيانًا مع الدولة العلمانية، خاصة فيما يتعلق بالخدمة العسكرية والتعليم والدور الذي يجب أن تلعبه الدولة في حياتهم اليومية.
تظل المجتمعات الحريدية جزءًا مهمًا ومؤثرًا في النسيج الاجتماعي والديني في إسرائيل، وتلعب دورًا كبيرًا في النقاشات السياسية والاجتماعية التي تجري في البلاد

يشكل رفض الحرديم (اليهود المتدينون الأرثوذكس) لقانون التجنيد في إسرائيل قضية مثيرة للجدل تؤثر على العديد من جوانب المجتمع الإسرائيلي. يعتبر هذا الموضوع حساسًا ومعقدًا، حيث يجمع بين الجوانب الدينية، الاجتماعية، والسياسية. سنتناول في هذه المقالة الأسباب التي دفعت الحرديم لرفض قانون التجنيد، التداعيات الناجمة عن هذا الرفض، وكذلك التأثيرات المستقبلية المحتملة لهذه القضية.

الأسباب :
1. الدوافع الدينية: الحرديم يعتبرون دراساتهم الدينية في "يشيفوت" (المعاهد الدينية) جزءًا أساسيًا من حياتهم الدينية والروحية. يؤمنون بأن دراسة التوراة والخدمة الدينية تحمي الدولة الإسرائيلية بطرق روحية. يرون أن أي انقطاع عن هذه الدراسات للتجنيد في الجيش يعتبر تداخلًا غير مقبول في حياتهم الدينية.

2الخوف من العلمانية: يخشى الحرديم من تأثير الجيش الإسرائيلي العلماني على شبابهم. يخشون أن ينخرط شبابهم في بيئة تختلف تمامًا عن بيئتهم المحافظة، مما قد يؤدي إلى تآكل هويتهم الدينية والتقليدية.

3. التمييز التاريخي: منذ تأسيس الدولة، حصلت الجماعات الحريدية على إعفاءات من الخدمة العسكرية. يعتبر الحرديم أن هذه الترتيبات جزءًا من الاتفاق الضمني بينهم وبين الدولة، ويرون أن أي تغيير في هذا الاتفاق يعد خرقًا للثقة والتفاهم المتبادل.
التدعيات :
1. التوتر الاجتماعي: تسبب رفض الحرديم لقانون التجنيد في تصاعد التوتر بين الجماعات الدينية والعلمانية في إسرائيل. يؤدي هذا إلى مظاهرات واحتجاجات متكررة تؤثر على الاستقرار الاجتماعي.

2تأثير على الجيش: يُعتقد أن تجنيد الحرديم سيساهم في تعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن رفضهم يعقد الجهود لتوسيع قاعدة المجندين ويؤثر على خطط الجيش طويلة المدى.

3. التأثير السياسي: يؤثر رفض الحرديم لقانون التجنيد على المشهد السياسي الإسرائيلي. الأحزاب السياسية التي تعتمد على دعم الحرديم تجد نفسها في موقف صعب، حيث يتعين عليها التوازن بين متطلبات الحرديم ومتطلبات الدولة العلمانية.

التوقعات :
1. احتمالات التسوية: قد تتوجه الحكومة الإسرائيلية نحو تسويات سياسية تسعى لتحقيق توازن بين متطلبات الحرديم واحتياجات الجيش. قد تشمل هذه التسويات تقديم ترتيبات خدمة وطنية بديلة للحرديم بدلاً من الخدمة العسكرية التقليدية.
2التعليم والتوعية: قد تسعى الدولة إلى تعزيز برامج التعليم والتوعية لتعزيز فهم متبادل بين الجماعات الدينية والعلمانية وتقليل التوترات القائمة.
3التغيير التدريجي: قد يتم تنفيذ التغييرات بشكل تدريجي لتجنب التصعيد. يمكن أن تشمل هذه الاستراتيجيات تقديم حوافز إضافية للحرديم للانضمام إلى الخدمة العسكرية أو الوطنية بشكل طوعي.
الحريديم (اليهود المتدينون الأرثوذكس) لديهم عدة أسباب وراء رغبتهم في تغيير أو انقلاب السلطة القضائية في إسرائيل:
1التأثير على القوانين الدينية: الحريديم يرغبون في تقليص تأثير المحكمة العليا على القوانين الدينية. المحكمة العليا غالبًا ما تتخذ قرارات تتعارض مع القوانين والتقاليد الدينية التي يلتزم بها الحريديم، مثل قضايا الزواج والطلاق والتعليم الديني.
2. الإعفاء من الخدمة العسكرية : الحريديم يسعون إلى ضمان استمرار إعفائهم من الخدمة العسكرية. المحكمة العليا قد تتدخل في هذا الأمر وتفرض تجنيد الحريديم، وهو ما يعارضونه بشدة.
3التمثيل السياسي: الحريديم يرغبون في تعزيز نفوذهم السياسي من خلال تقليص صلاحيات المحكمة العليا وزيادة تأثيرهم في تعيين القضاة. هذا يمكن أن يساعدهم في تمرير قوانين تخدم مصالحهم الدينية والاجتماعية.
4الحفاظ على الهوية الدينية: الحريديم يخشون من أن المحكمة العليا قد تتخذ قرارات تؤدي إلى تآكل الهوية الدينية للمجتمع الإسرائيلي. يرون أن تقليص صلاحيات المحكمة يمكن أن يساعد في الحفاظ على القيم والتقاليد الدينية.
رفض الحرديم لقانون التجنيد في إسرائيل يشكل تحديًا كبيرًا يتطلب حلولاً متوازنة ومستدامة. يعكس هذا الرفض التوترات العميقة بين الجماعات الدينية والعلمانية في المجتمع الإسرائيلي. وهذه القضية معالجتها حساسة ولن يكون هناك تفاهم متبادل وسيكون عاملا بعدم الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسياسي في الدولة وهذا يعني رفض المساواة مع الاخرين والسيطرة على مفاصل الدوله يعني حرب أهلية قادمة .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط