مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب فشلت صفقة القرن أم تم فرضها

الحرب فشلت صفقة القرن أم تم فرضها

تاريخ النشر: 2018-03-18 | 23:54

الحرب واقعة لا محالة بين محوري الصراع ، وقرع طبولها تسمع في كل العواصم الدولية والإقليمية ، ووتيرتها تعلو رويداً رويداً . وإن كنا لا نعلم توقيت تفجرها ، ولكن نعلم جيداً أن من يحضر لها هي الولايات المتحدة و" إسرائيل " ، وقوى إقليمية لطالما سعت إليها وحرضت عليها ، وأبدت الاستعداد لتمويلها وهي قد فعلتها سابقاً . 
ما دام التوقيت غير معلوم ، إذاً ما الذي يدفع الجهات البادئة بالحرب إلى التريث ، طالما أن استعداداتها وتحضيراتها مكتملة ، وهنا تطرح الأسئلة البديهية ، هل تهديدات الرئيس الروسي بوتين بالرد على أي عدوان ؟ ، أم هو الخوف من تدحرج تلك الحرب إلى حرب عالمية يستخدم فيها السلاح النووي ، وهنا لن ينجو أحد من طرفيها ؟ ، أم أن الدول التي ستبدأ بالحرب ، ليست واثقة حتى الآن من ضمان النتائج لمصلحتها ، وهنا ينقلب السحر على الساحر ؟ .
تقديري أن الولايات المتحدة المعنية أولاً بهذه الحرب ، وبعد أن تعثر مشروعها التقسيمي في سورية ، لا تزال أمامها مهام مطلوب إنجازها ، ورئيسها ترامب قد ألزم نفسه وإدارته في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة من خلفية اعترافه أنها عاصمة الكيان " الإسرائيلي " ، وهذا ووفق المعلن سيتم في منتصف أيار القادم والذي يُصادف ما يسمى زيفاً وبهتاناً ب" استقلال إسرائيل " ، أما ثانياً إدارة الرئيس ترامب منشغلة في إجراء تغييرات جوهرية في تركيبة شخوص إدارتها ، استعداداً لإطلاق ما سميت ب" صفقة القرن " ، وهي القائمة على تصفية القضية الفلسطينية بعناوينها الوطنية ، والحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني . وهذا الإعلان قد يمتد إلى أيار القادم لكي تكون المسائل مكملة لبعضها البعض .
وعودة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق أوباما كان قد قال بعد اندلاع الأحداث في سورية ، أن لدى الولايات المتحدة هدفين من أحداث المنطقة وتحديداً في سورية ، إحداهما هو تأمين " إسرائيل " وجعلها دولة طبيعية في الواقع الإقليمي ، بل ودولة مقررة في شؤون المنطقة . بمعنى أن الولايات المتحدة بنت تدخلها على أساس فرض التقسيم في سورية خدمة للهدف المعلن بخصوص " إسرائيل " . وطالما أن مشروعها في سورية قد تعثر ، فهذا يعني أن " إسرائيل " لا تزال في دائرة الخطر ولم يتم تأمينها وفق الرؤية والهدف الأمريكي بالمعنى الإستراتيجي . هنا ترى إدارة الرئيس ترامب أنها معنية مباشرة في إدامة أمد الحرب في سورية وتعطيل أية فرصة للحل السياسي فيها لمشاغلة سورية وحلفائها ، طالما أنها لم تحقق أمن " إسرائيل " وجعلها دولة معترف بها إقليمياً وتحديداً من قبل النظام الرسمي العربي المهرول نحو التطبيع وصولاً إلى إقامة العلاقات الطبيعية معها .
البدء في الحرب قبل فرض " صفقة القرن " سيعرض تلك الصفقة للخطر ، خصوصاً أن الحالة الشعبية الفلسطينية في الأراضي المحتلة وصلت إلى درجة متقدمة من الغليان نتيجة السياسات الإجرامية التي ينتهجها الكيان " الإسرائيلي " بحق الشعب الفلسطيني ، مما يدفع الأراضي المحتلة إلى الإنفجار الشامل في وجه الاحتلال . مضافاً لذلك قوى المقاومة الفلسطينية الحاضرة في قطاع غزة ستكون طرفاً في الحرب ضد الولايات المتحدة و" إسرائيل " ، وهذا يشكل في التقديرات " الإسرائيلية " معضلة حقيقية ، على اعتبار أن قوى المقاومة تجاهر علناً رفضها المطلق للصفقة الأمريكية ، بل وتدعو إلى مواجهتها وإسقاطها بكل الوسائل . 
الحذر مطلوب ، من أن الإدارة الأمريكية في حالة فشلها في تمرير الصفقة أو نجاحها ، هي أما ستذهب إلى الحرب ، أو ستترك " إسرائيل " تخوض حربها القادمة ، حتى تتفادى صداماً عسكرياً مع روسيا ، مع ضمان تفوقها من خلال إقامة جسراً جوياً لمدها بالأسلحة والعتاد العسكري اللازم لإلحاق الهزيمة بمحور المقاومة ، الذي بدوره يتحضر جيداً لتلك الحرب ، سواء فشلت صفقة القرن أم تم فرضها .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط