مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب على خِرب وقرى الخليل

الحرب على خِرب وقرى الخليل

تاريخ النشر: 2021-10-05 | 20:43

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

محافظة الخليل عموما وخِرب وتجمعات وقرى ومدن المحافظة تشهد حربا ضروسا على كل معالم وتاريخ وتراثها الحضاري والإنساني اسوة بالعاصمة الفلسطينية الأبدية، القدس، ولا تتوقف الحملة الاستيطانية الاستعمارية بمختلف أذرعها وادواتها على الحرم الابراهيمي الشريف وشارع الشهداء، ولا على محيط مستعمرة كريات أربع ولا غوش عتصيون انما تطال كل سنتيميتر من محافظة خليل الرحمن. والمتتبع للهجمة الوحشية على المحافظة الأكبر في الوطن، والمركز التجاري والصناعي والاقتصادي المتميز يلحظ، ان الاخطبوط الصهيوني يستخدم كل ذرائعه واضاليله وادواته الاجرامية لنهش جسدها، وتطويقها بالمستعمرات، والسيطرة على أراضيها، ومحاصرتها بسلسلة من الاطواق من الشمال والجنوب والغرب والشرق وفي الوسط.

وإذا ما اخذنا جنوب الخليل وخاصة شرق مدينة يطا نموذجا لتسليط الضوء على ما يجري من عمليات مصادرة وتهويد وتهجير ومطاردة للمواطنين الفلسطينيين، ووفق ما تضمنه تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الصادر في الثاني من تشرين اول / أكتوبر الحالي، نجد ان سلطات الاستعمار الإسرائيلية تنفذ مخططا تصعيديا في حملتها الاجرامية على المواطنين وممتلكاتهم لترهيبهم، ودفعهم للهجرة الطوعية تحت ضغط ارهابهم العنصري بهدف مصادرة  38500 دونم، وطرد ما يزيد على الثلاثة الاف مواطن يعيشون في تلك المنطقة، والتي تضم التجمعات والخِرب والقرى التالية: جِنبة، التبان، والفَخيت، والمجاز، وحلاوة، وصْفَى الفوقا، وصْفَى التحتا، ومَغايرالعَبيد، والرّكيز، والمفَقرة، وصارورة، وخَلة الضبع، وشِعب البطم، وقواويص، وبئر العِد، وطوبا، وسَدة الثعلة، وسوسا والتواني

وهذه الخرب والتجمعات والقرى فضلا عن انها تعاني بالأساس من النقص الحاد في الخدمات من اساسيات الحياة وخاصة من نقص السكن والخدمات الصحية والتربوية والطرق، وتعاني من حرارة الصيف وبرد الشتاء، مع ذلك تقوم سلطات الاستعمار وقطعان المستعمرين بالتعاون مع قوات جيش الموت الإسرائيلي بمطاردتهم ليل نهار ومن بيت لبيت وتحت تهديدهم بالبلطات والسكاكين ومطارق الحديد، فضلا عن الأسلحة النارية. وتقوم بشكل دوري على هدم حظائرهم وخيامهم وبركساتهم وبيوتهم المتواضعة بذريعة انها شيدت دون تراخيص، كما وتستخدم تلك العصابات الصهيونية ذريعة عنوانها منطقة التدريب العسكري للجيش الإسرائيلي، وخاصة في مهاجمتها لقرية "المفقرة" والقرى ال12 المجاورة لها، والتي يعود وجودها لثلاثينيات القرن الماضي، وهي سابقة على وجود دولة الاستعمار الإسرائيلي، التي قامت على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.

ومنذ العام 1999، وهو عام انتهاء المرحلة الانتقالية من اتفاق المبادئ (أوسلو) صادرت الأراضي هناك، وحولتها لمنطقة تدريب تحت الرقم 918. والسؤال هنا، لماذا وعلى أي أساس تحولوا أراضي المواطنين الفلسطينية لمنطقة تدريب؟ واي قانون وضعي او ديني يشرع لكم هذا الحق؟ وأين هو العالم عموما والولايات المتحدة واداراتها المتعاقبة خصوصا من جرائم حرب إسرائيل الاستعمارية؟

كل الأسئلة على ما يبدو لا قيمة لها، ولا يمكن ان يجاب عليها، لإن دولة التطهير العرقي الصهيونية منذ وجدت، وهي دولة فوق القانون، وخارجة على القانون، ولا تحسب حسابا لأية قوانين او شرائع دولية، وتعتبر نفسها دولة قوانين الغاب والمافيا والبلطجة، لأنها محمية من دول الغرب الرأسمالي عموما والولايات المتحدة خصوصا، والتي اعطتها وتعطيها حق استباحة الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية تحت ذريعة "حق الدفاع عن النفس"، وهذا مناف لأبسط معايير القوانين والشرائع الدولية، ويتنافى كليا مع تصريحات ومواقف تلك الدول، التي تنادي بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.

مع ذلك ان مواجهة التحدي الإسرائيلي يتطلب توحيد الجهود والطاقات الفلسطينية ميدانيا، وتعزيز فعاليات المقاومة الشعبية كجزء من عملية شاملة لكل محافظات الوطن، ووفق اليات عمل مشتركة لإرغام العصابات الصهيونية وجيش الموت والجريمة المنظمة وقيادتهم السياسية والعسكرية بالتوقف عن التطاول على الحقوق والمصالح الوطنية، ومواصلة عملية فضح وتعرية تلك السياسات والقاء مخططات إسرائيل المارقة على طاولة الأمم المتحدة بمختلف منظماتها وهيئاتها وأيضا امام مختلف المنابر الأوروبية والأميركية وغيرها من الإطارات الإقليمية والقارية لتحشيد العالم لدعم حقوق الشعب العربي الفلسطيني.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط