مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب خيار غير عقلانى ولكن

الحرب خيار غير عقلانى ولكن

تاريخ النشر: 2018-11-08 | 17:53

يبقى خيار الحرب والقوة العسكريه هو الخيار الذى يحكم علاقة إسرائيل بحماس ، وذلك لأكثر من سبب أولا: ان قطاع غزه بمساحته الصغيره جدا يقع في منطقة المجال أو ألأمن الحيوى ألأولى لإسرائيل، فهى منطقة جغرافيه ملاصقه لمناطق كثافه سكانيه يهوديه، وعامل المسافه معدوم. وثانيا الكثافة السكانيه الكبيره في غزه تشكل تهديدا مباشرا على إسرائيل، وثالثا أن من يحكم ويسيطر على غزه حماس بما تملكه من قدرات عسكريه كبيره، ولها إمتدادتها الإقليميه، وفكرها العقيدى المناقض لإسرائيل، وتمسكها بخيار المقاومه المسلحه والذى تستمد منه شرعيتها . ورابعا أي تطور في قدرات المقاومه يشكل بالنسبة لإسرائيل تهديدا مباشرا، وخامسا تحول غزة لشبه ثكنه عسكريه، ولتواجد عدد من القوى الفلسطينيه ذات الطابع المسلح والمتشدد.والحرب أحد اهم خيارات إسرائيل، وحتي حركة حماس. والمهم هنا ليس خيار الحرب،لأن الحرب ليست غاية في حد ذاتها، وإنما الحرب إمتداد للسياسه فإذا فشلت السياسه يلجأ الطرفان للحرب لخلق واقع سياسى جديد يحقق أي منها أهدافه او يحسن من مواقفه، وعلى مدار حروب ثلاث مع غزه يمكن القول أنها قد فشلت في خلق واقع سياسى مقبول من كل منهما، وكان البديل الإنتقالى للحرب هو فرض الحصار ، والتحكم في معيشتها ، والهدف هنا حركة حماس المسيطره والحاكمه، والقادره على حفظ الحدود ألأمنيه والتهدئه. الهدف كان مزدوجا من جانب السلطه والهدف هنا المصالحه والتمكين للحكومه الفلسطينيه التي وافقت على تشكيلها حركة حماس، ومن جانب إسرائيل التي إستفادت من العلاقات المتدهوره بين السلطه وحماس ، وجيرت أسباب الحصار للإجراءات التي إتخذتها السلطه ضد غزه وهى بالفعل ضد حماس وهذا سبب رفض حماس الشديد وإتهامها السلطه بأنها من تمارس الحصار، السؤال ماذا تريد إسرائيل من حماس أو غزه كما تريد أن تكون؟ وماذا تريد حماس من إسرائيل؟إسرائيل تريد التهدئه وألأمن من غزه ، وأن لا تشكل تهديدا مباشرا لها، وتدرك أن حماس هي القادره على حفظ التهدئه وأمن الحدود.وتملك ورقة الأسرى وهى قضيه مهمه ولها أولويه لإسرائيل، أما الهدف الإستراتيجى لها أن تشكل نواة سياسيه مستقله. وتدرك إسرائيل أن حماس حركة لها مرجعيتها الدينيه والأخوانيه ، وتربطها علاقات قويه بكل من قطر وتركيا وهما دولتان مهمتان لإسرائيل. وفى يقينى أن إسرائيل لا تريد التخلص من حماس حتى وإن إستطاعت لأن البديل حالة من الفوضى والعنف بحكم التواجد لعدد من الحركات المتشده ذات الطابع العسكرى ، وقادره حماس على ضبطها. إسرائيل قامت بالحرب ضد حماس والهدف كان واضحا الردع ، وإجهاض قوة وبنية حركة حماس، وفشلت في ذلك، ولم تحقق أيا من أهدافها السياسيه. من مصلحة إسرائيل أن تبقى غزه هادئه ، وعدم إنفجارها لأن أي إنفجار شعبى أول من سيتأثر به إسرائيل، وقد تواجه سيلا من التدفق البشرى، ولذلك إسرائيل تمارس حتى سياسات الحصار بالتخفيف،اى الى لا تصل إلى حد الإنفجار.إسرائيل لم تنسحب من غزه بدون رؤيه وهدف إستراتيجى، هي تدرك هذه اللحظة التاريخيه، غزه لها البديل للدولة الفلسطينيه الشامله. لكنها في الوقت ذاته إسرائيل لم تسقط خيار الحرب ، والتي أسماها نتانياهو حرب الضروره، بقوله امام الكنيست في 15-10:إنى أفضل حل لمنع حروب غير ضروريه ،لكنه أضاف أن إسرائيل لن تردد فى القتال عند الضروره. وهذا ما يعنى أن الحرب ليست الخيار النهائي في التعامل مع غزه، الحرب لم تحقق أهدافها، ومع التسليم بتحقيق أهدافها المباشره فقد يعنى ذلك نقيضا لأهدافها الإستراتيجيه العليا إزاء غزه، تدرك إسرائيل أنها لا يمكن أن تستاصل حركة حماس، ولا يمكن التخلص من مليونيين نسمه، والفارق كبير بين من يعيش في غزه ويعيش في الضفه الغربيه ، الإنفصال الجغرافى يلعب دورا في أى إستراتيجيه لإسرائيل. وبالنسبة لحركة حماس لا يمكن تجاهل ان أحد أهداف حركة حماس الإستراتيجيه العليا أن تحتفظ بكينوتها القويه في غزه، والتي قد تشكل لنواة لحركة ألأخوان، ولكل من قطر وتركيا. وبناء على هذا الهدف وصلت حماس لقناعة أن الحرب مجبرة عليها ، وان الهدف الرئيس رفع الحصار، وفتح المعابر ، وإيجاد حلول لمشاكلها من موظفين وخدمات، بما يخفظ بقائها، وتدرك أن الحرب هذه المره ستكون مكلفه، وثمنها السياسى أكبر، وان كل التطورات الداخليه والإقليميه والدوليه لا تعمل لصلح حركة حماس, والبديل للحرب مسيرات العوده التي تتحكم فيها وصولا للتهدئه المطلوبه، والتي في حال تحققها سيكون موقفها قوى حتى في أي مفاوضات للمصالحه. وهذا الهدف هو الذى دفع للتوافق على تصريحات لقياداتها أن الحرب ليست خيارا لغزه ، وهى خيار غير عقلانى , هذا التلاقى في الأهداف هو الذى قد يوصل لتحقيق التهدئه المطلوبه، والتي إن تحققت يمكن أن تستمر الحركة لسنوات طويله بدون مصالحه وهذا هو الوضع المثالى لها, إنتظارا لعامل الوقت ولذى يمكن أن يلعب دورا لصالح الحركه، عامل الوقت والرهان عليه يلعب دورا في تفكير الحركه، وعليه التفاوض على تهدئه بالقوة التي تملكها افضل من التفاوض بعد الحرب، في الحاله ألأولى قد تكون النتائج السياسيه افضل من الحالة الثانيه غير مضمونة النتائج. لذلك تبقى الحرب خيارا غير عقلانى لكن الضروره قد تفرضه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط