مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب النفسية "الإسرائيلية" والنظام الفلسطيني

الحرب النفسية "الإسرائيلية" والنظام الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-11-03 | 10:00

الأخبار المتواترة التي تخرج من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتطورات الأمنية المتلاحقة في الساحة الفلسطينية، كلها تشير إلى أن الأوضاع تتجه نحو التصعيد الأمني والسياسي مؤشرة على الاحتمالات الأسوأ، وتهدد بانهيار ما يسمى «النظام السياسي الفلسطيني»! فالاشتباكات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبين من تطلق عليهم السلطة الفلسطينية «الخارجين على القانون» في نابلس وجنين، والصراع السياسي الدائر على ما يسمى «خلافة الرئيس»، تزداد حدة واتساعاً وسط أحاديث عن عقد «المؤتمر السابع لحركة فتح»، وعقد المجلس الوطني الفلسطيني!
في ظل هذه الأوضاع، يزداد الوضع الفلسطيني المنقسم انقساما، وتبرز «المحاور» بين مدافع عن «الوضع القائم» السيىء، وبين الساعين إلى تغييره إلى ما هو أسوأ ! ويتم ذلك في إطار الحديث عن «النظام السياسي الفلسطيني» واحتمالات بقائه وانهياره. وفي مقال من «محور المدافعين»، يلقي الكاتب المسألة كلها على الحكومة «الإسرائيلية» التي «أطلقت حربا نفسية جديدة على الفلسطينيين بهدف زعزعة ثقة المواطنين بالنظام الفلسطيني» عبر «خطة وزير الحرب «الإسرائيلي» أفيغدور ليبرمان التي حظيت بدعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والتي أطلق عليها «سياسة العصا والجزرة»، ومحدداً عناصر هذه الحرب في ثلاثة عناصر هي: «أولاً، العمل على تقويض النظام الفلسطيني الحالي وإيجاد بديل له. وثانياً، تطبيق سياسة العصا والجزرة. وثالثاً، التلويح بالقضاء على حركة حماس».
وفي اليوم التالي يخرج علينا الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، بتصريح يقول فيه: «إن الحملات الإعلامية التي تقودها «إسرائيل»، خاصة وزير جيشها أفيغدور ليبرمان، تهدف إلى خلق البلبلة للتغطية على العزلة السياسية التي تتعرض لها «إسرائيل» في الأمم المتحدة واليونسكو»! ويضيف: «لا شك أن هذه السياسة «الإسرائيلية» الفاشلة لن تساهم إلا بخلق المناخ الذي سيؤدي إلى مزيد من التطرف الذي يهدد المنطقة بأسرها، ومصير هذه الحرب النفسية الفشل ولن تنال من ثقة شعبنا الفلسطيني بنفسه، أو بالخط السياسي لقيادته»، مؤكداً أن «القرار الوطني المستقل» هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه الحرب!
كاتب فلسطيني آخر، من المحور ذاته، رأى في مقال له، أن الفلسطينيين«يستعدون لإلحاق هزيمة جديدة بأنفسهم، إثر عمليات الفصل الجديدة من حركة فتح والمواجهات الصغيرة بين أنصار محمد دحلان وأجهزة الأمن الفلسطينية في مخيمي الأمعري وبلاطة في رام الله ونابلس»! لكنه لم يذكر المواجهات «غير الصغيرة» التي وقعت مع نفس الأجهزة في مدينة نابلس ومخيم جنين، لأنها وقعت على خلفية غير خلفية الخلافات الفتحاوية والصراع مع محمد دحلان! لكنه يعيد «الوضع القائم» المتردي إلى «غياب الحل الديمقراطي على الساحة الفلسطينية»، ومشيراً إلى حقيقة باتت معروفة للجميع هي أنه «عملياً لا يوجد ما هو شرعي أو قانوني في الساحة الفلسطينية»!
في الأثناء، رأى كاتب فلسطيني ثالث، من «المحور المعارض»، أن الصراع على «خلافة الرئيس» تتقاذفه أربعة اتجاهات: الأول تقف وراءه دول عربية لا تريد الرئيس محمود عباس، والثاني تقف وراءه الحكومة «الإسرائيلية» وهو ليست معه. أما الثالث والرابع، فيحددهما الصراع المحتدم بين«أطراف حركة فتح» وبين حركتي (فتح وحماس)!
لقد تعمدت أن أتوقف عند بعض آراء الكتاب الفلسطينيين، والناطق الرسمي للرئاسة، لأن المشكلة فلسطينية في الأساس. لكنه من الملاحظ أنه غاب، أو ربما «سقط سهوا»، رأي الشعب الفلسطيني الذي سئم من السلطة والفصائل على حد سواء! فليس رجما بالغيب أن يقال بأن الشعب الفلسطيني لا يوافق على السياسة التي تتبعها السلطة الفلسطينية، ومثله القول بأنه غير راض عن السياسة التي تتبعها حركة (حماس)، وحيث توافق الفصائل الأخرى على بعض من السياستين وتسكت عن بعض!! والمثير للحيرة أكثر مما هو مثير للاستغراب، أن الجميع دون استثناء «يطالبون» بما أصبح مؤكداً أنه مستحيل في ظل «الوضع القائم» الفلسطيني تحقيق ولو جزءا منه لإصلاح الاختلالات القائمة في «النظام السياسي الفلسطيني»، سواء ما تعلق بالمصالحة وإنهاء الانقسام، أو بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية (بعد أن ظهر العجز عن إجراء الانتخابات البلدية)، أو إحياء منظمة التحرير ومؤسساتها! وفي ظل هذا كله، هل يمكن الحديث عن «النظام السياسي الفلسطيني»؟!!
هناك طريق واحدة للإصلاح والإحياء والإنقاذ: إلغاء «اتفاق أوسلو» وما ترتب عليه، والانخراط في الهبة الشعبية التي تقاومها السلطة وتتجاهلها الفصائل لإنهاء الاحتلال... وبعد ذلك كل شيء يُصبح ممكناً !! لكن هذه أيضاً ليست طريقاً معبدة!!
 عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط