مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب العالمية الثالثة .. هل باتت وشيكة؟

الحرب العالمية الثالثة .. هل باتت وشيكة؟

تاريخ النشر: 2017-09-17 | 06:18

تتصاعد أزمة دولية ضخمة بين واشنطن وبيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية عقب التجارب الصاروخية المستفزة لكوريا الشمالية وخاصة تجربتها السادسة الأكبر في تاريخها وهو ما يعتبر تهديداً للأمن والاستقرار العالمي. تأتي هذه الأزمة بين دولتين يصعب التنبؤ بظروف إيجابية بينهما، فيرأس الولايات المتحدة الرئيس ترامب الذي عرف بتهوره في قراراته، في حين يرأس الطفل كيم جونغ أون كوريا الشمالية وكلاهما بسلاح نووي مخيف.

إن زيادة التهديدات والتصريحات الحادة والمتنامية خلال الفترة الأخيرة بسبب الأفعال الاستفزازية التي تقوم بها كوريا الشمالية والاستمرار في تطوير ترسانتها العسكرية لها ردة فعل من واشنطن والمبادرة بتدخل عسكري يكون بمثابة إطلاق صافرة الحرب من أجل وضع حد لها. وكان أخر تلك الأفعال الاستفزازية إطلاق صاروخ باليستي طويل المدى وعابر للقارات يحمل رأس هيدروجيني يفوق الذي ضرب هيروشيما اليابانية بسبعة أضعاف.

ومن مبدأ أن امتلاك مصادر القوة يزيد من نفوذ مالكيها، فإن القوة المتصاعدة للبرنامج النووي التي تعمل عليه كوريا الشمالية تستفز القوى العظمى في العالم لأنه بالتأكيد يمس هيمنتها، في حين ترى كوريا الشمالية أن خطواتها نحو اكتمال برنامجها النووي هو بناء النفوذ وحماية نفسها لا أكثر.

إن واشنطن غير راضية على الإطلاق على القدرات النووية المتطورة التي تملكها بيونغ يانغ وتريد أن تقلم أظافرها دون المساس بالنظام الحاكم الحالي، وما تريده واشنطن هو تدمير هذه القدرات ومنع بيونغ يانغ من تطوير قدراتها العسكرية مرة أخرى أو الوقوف على قدميها، بحيث تفرض عليها المزيد من العقوبات الدولية من خلال الحد من الواردات أهمها الوقود اللازم لتطوير صناعتها النووية، وكذلك فرض العقوبات على الصادرات من أجل توجيه ضربة قاسية إلى اقتصادها.

إن صفع كيم جونغ أون الباب في وجه التهديدات الأمريكية في كل مرة، لن يسكون سهلاً، وسيفرض على واشنطن البحث عن بدائل للاستهتار والأفعال الاستفزازية التي يقوم بها. فيهدد كل طرف بأن الطرف الأخر سوف يواجه بحر من الدماء والدمار لم يشهده من قبل، ولربما يكون شرر الحرب العالمية الثالثة قد نشب وتستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل؛ الأمر الذي يدعو إلى الاستفسار عن الحلفاء.

تربط الصين علاقات تجارية ضخمة مع الطرفين واشنطن وبيونغ يانغ، فلا شك أنها أيضا كقوة عظمى يجب أن تكون طرفاً في الحرب بطريقة أو بأخرى. إن بكين اليوم تتخذ موقف الحكمة فهي تريد البقاء على علاقاتها التجارية مع البلدين وهي حليف قوي لكوريا الشمالية، في ظل أنها غير راضية عن التجارب النووية التي تقوم بها بيونغ يانغ خلال الفترة الأخيرة ولا تحبذ نشوب حرب عالمية مدمرة لها أثرها ليس فقط على المنطقة ولكن على العالم كله. ولكن هذا لا يمنع من تأثر الصين بحرب اقتصادية بينها وبين واشنطن للحد من دعمها لكوريا الشمالية بشكل أو بآخر.

بالتأكيد سوف تحاول الولايات المتحدة تأمين حلفاء لها. ولكن من سيكونون؟ إن روسيا هي حليف للصين وكوريا الشمالية وتتمتع بحق الفيتو في مجلس الأمن، كما أنه من المحتمل أن تعارض كوريا الجنوبية واليابان مثل هذا الهجوم، لأنهما من سيتحملان نتائج الانتقام المهلك. وتجدر الإشارة هنا إلى موقف اليابان الضعيف من المساعي في الحد من انتشار الأسلحة النووية وخاصة هي الدولة الوحيدة التي عانت من استخدام السلاح النووي الأمريكي في هيروشيما وناجازاكي عام 1945.

سوف تقود الدول ذات الاقتصاديات القوية الحرب بوقود اقتصاديتها من أجل حماية الحلفاء أو حماية مصالح أو فرض نفوذ، لأنه في حال اندلاع حرب عالمية ولا شك أنها سوف تعيد توازن الكثير من القوى على مستوى العالم. ومن المتوقع أن دولاً سواء شاركت أم لم تشارك في الحرب برغبتها، سوف تكون في مرمى الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تملكها كوريا الشمالية وتهدد باستخدامها في حال نشوب حرب، ومن هذه الدول بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى.

بالنظر إلى السياسة الأمريكية الحالية في التعاطي مع الأزمة مع كوريا الشمالية نرى أن واشنطن لا زالت تتوخى الحذر في التعاطي معها، وإعطاء فرصة للجهود والمساعي الدبلوماسية مع بيونغ يانغ لإيجاد حلول ودية تجنب العالم الدخول في ويلات الحروب والدمار- ربما حرب عالمية ثالثة - يكون ضحيتها ملايين من البشر وربما مدن ودول بأكملها، وانهيار اقتصاديات عملاقة وتغيير خارطة العالم بعد اختلاف موازين القوى على مستوى العالم.

تصل الخطوات الأمريكية الحكيمة في تجنيد مجلس الأمن في فرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية إلى وقف ثلث صادراتها لتسديد ضربة قاسية لاقتصادها، كإحدى خطوات مسار تجنب الحرب والنار والغضب. وينتظر الجميع من كوريا الشمالية قرارات وخطوات ذكية في الرد على العقوبات. ولكن من المتوقع رفض كوريا الشمالية وقف تطوير ترسانتها النووية، واعتقادها أن عقوبات مجلس الأمن لن تجدي نفعا معها ولن تثنيها عن موقفها، وأنها لن تستجيب لمطالب واشنطن في الخضوع للتفاوض حول سلاحها النووي. وإن كانت هذه هي ردة الفعل الكورية على هذه التهديدات؛ فإن كيم لا يجيد أبجديات اللغة الدبلوماسية، والسؤال هنا ما هي السيناريوهات المتوقعة حينها؟

بات على الأغلب أن أحد السيناريوهات المطروحة أمام واشنطن هي المبادرة بتحرك عسكري سري ومفاجئ على كوريا الشمالية يتم بها تدمير المؤسسات النووية ومواقع إطلاق الصواريخ من خلال حملات بحرية وجوية. إن دقة الحسابات تجنباً لسوء تقدير الحسابات قبل الدخول في هذه المرحلة هو مهم للغاية، وإلا سوف تكون مناطق عديدة عرضة للصواريخ بشكل مستهدف أو عرضي في ردة فعل هجومية شرسة من بيونغ يانغ ومن المتوقع أن تستخدم حينها أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة الكيماوية من خلال رؤوس الصواريخ، أو استخدام الأسلحة النووية في الهجوم على القواعد العسكرية الأمريكية في جزيرة جوام في المحيط الهادي والتي تعد القاعدة الرئيسية لقاذفات القنابل النووية الأمريكية طويلة المدى ونظام الدفاع الصاروخي أو استهداف الأراضي الأمريكية والمدن الرئيسية والهجوم على اليابان وحينها سيكون السيناريو الأكثر سوءاً وكارثيةً قد حدث.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط