مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب الروسية الأوكرانية

الحرب الروسية الأوكرانية

تاريخ النشر: 2022-03-04 | 08:42

يبدو أن الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا ستدخل التاريخ كحدث مهم ومفصلي في العلاقات الدولية ويلقي بظلاله على قضايا أخرى في أرجاء العالم.

لا سيما نرى اليوم المحاولات الأوروبية والدولية تعمل على احتواء هذه الحرب التي أصبحت تنذر بخطر يهدد العالم. حيث يرى الكثير من الخبراء الاستراتيجيين ومراكز البحث العلمي أن الحرب لم تبدأ بعد، وأن الحرب تحمل صفة الموضوعية من الناحية الدولية، فيما يرى أخرون أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا قد بدأت بالفعل.

لكن هنا يمكن القول بأن أي حرب تحتاج إلى مقدمات كثيرة لاستنفاذ الأصول السياسية من الدبلوماسية والإعلام والثقافة وغيرها. فمع استنفاذ كافة الطرق المعروفة بين الدول، عملت الوساطات الدولية على تجنب الحرب إلى حدِ ما، إلا أن دخول الجيش الروسي ووصوله إلى قلب أوكرانيا والتي تبلغ مساحتها ٦٠٣ كيلو مترا قد أعطى ملامح جديدة لواقع العالم والحسابات الدولية وبشكل خاص فيما يتعلق بوجود أمريكا وحلفاؤها كعامل مهيمن على العالم.

المهم هنا، أن دولة أوكرانيا تعتبر عمق أمني واستراتيجي لروسيا وأوروبا، وأن السيطرة على أوكرانيا مهمة استراتيجية بالنسبة لروسيا، كما لن تسمح لأحد بتهديد أمنها القومي الذي ترسم من خلاله طبيعة النظام العالمي التي تسعى روسيا لقيادته من جديد، في ظل الهيمنة الأمريكية والغرب من جانب أخر.

لا يخفى على أحد بأن الواقع الروسي على المحك، وأن ما يحدث أمر مفصلي أمام حالة الاشتباك المستمرة بين روسيا والولايات المتحدة التي تسعى من خلال أدواتها في المنطقة على فرض سياساتها الاستعمارية بأساليب متنوعة، إلا أنه استطاعت روسيا وحلفاؤها على تفعيل عناصر القوة والضغط بحنكة غير مسبوقة أمام هذه الهجمة.

والمراقب للأحداث الجارية يجد أن الولايات المتحدة الأمريكية عبر أدواتها الأوربية تقوم على استخدام مصطلحات ممزوجة المعايير مثل "الغزو الروسي"، والتي استخدمتها في أحداث الشرق الأوسط عبر سنوات من خلال الماكينة الإعلامية الكبيرة المتوفرة لديها، الأمر الذي يهدد حالة الاستقرار الأمني والسياسي في العالم واثارة العنف من أجل ضمان بقاء مصالحها.

إن السياسة المتبعة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية باتت مكشوفة لدى الجميع، مما ساهم ذلك في منح روسيا الحق في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية والتي تقوم بمهمة رئيسية عنوانها (حالة القطبية الواحدة)، في العالم، وهذا مؤشر يدل على أن دخول روسيا ضمن المعادلة العالمية من جديد يوقف الهيمنة الأمريكية، وهذا ما لا تريده أمريكا.

لذلك اعتدنا على الولايات المتحدة الأمريكية أن تبقى صامتة، وأن تتدخل في الربع الساعة الأخيرة ممثلةً دور المنصف أو الراعي لعملية السلام في العالم، لكن في هذه المرة يبدو أن الحسابات قد تغيرت أمام حضور روسيا المؤثر، وصاحبة التحالف القوي. وهذا يأتي في اطار حفظ صورتها وضمان سيطرتها على العالم مثل ما حدث بالحرب العلميتين الاولى والثانية لحصاد الانتصار الدبلوماسي السياسي، لا العسكري لأنها لم تزج نفسها في هذا المعترك حتى اللحظة بصورة مباشرة.

كما أن هذه الحرب لو حدثت، ستكون مختلفة من حيث المكان والمضمون والمصالح، لأن السلاح النووي هو (الحكم) في هذه الحرب التي لم تتضح معالمها بعد، وما تخشاه أمريكا في معادلتها الدولية. إن الحصار الاقتصادي على روسيا واستنفاذ الولايات المتحدة وحلفاءها كل الخيارات الاقتصادية هو تعبير مكثف عن المشهد المرتبك لدى الولايات المتحدة الأمريكية إزاء قرارات روسيا الحاسمة والتي تتصاعد تدريجيًا، فيما أن هناك دول غربية كانت تنأى بنفسها عن كل الأزمات الدولية تم ادخالها على خط الأزمة واتخذت مواقف معادية لروسيا مثل ما حدث في قضية الرياضة الدولية.

البعض يعتقد أن حالة الاصطفاف العالمي ستجعل روسيا تتراجع عن خطوتها الجريئة، خاصة في ظل محاولة الاستنزاف العسكري والدعم المتواصل لأوكرانيا، لكن روسيا حطمت كل المعادلات المفروضة عليها في سبيل الدفاع عن امنها القومي. كما أن التقدم الجدي لروسيا في جعل هذا العالم متعدد الاقطاب يُحسب لها، وأن التحالف العالمي لروسيا أوصل الرسالة من خلال التهديدات الصادرة من الصين، أو الإعلان الضمني من كوريا الشمالية لدعم روسيا، إضافة إلى تهديد عبور السفن الحربية الأمريكية عبر مضيق تايوان، ورسائل أخرى ستكشف قريبًا.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط