مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب الاقتصادية على قطاع غزة

يعتبر الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005 نقطة تحول مهمة في تاريخ قطاع غزة, ويشكل بداية لحقبة جديدة في الصراع وبشكل خاص في تعامل الاحتلال الإسرائيلي مع القطاع.

بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وإخلاء المستوطنات المقامة على أراضي القطاع, بذلت إسرائيل جهدًا هائلًا في إقناع العالم بأنها هي الضحية وأن تتهرب من مسؤولياتها كقوة احتلال, وفي كثير من الأحيان اعتمد الاحتلال على ترويج روايات وخطابات كونه ضحية من أجل تبرير الحصار والإغلاق, وعمليات القتل والتدمير الممنهج وتبرير اعتداءاتها المتكررة على القطاع.

حيث شنت إسرائيل حرب اقتصادية على قطاع غزة, لا تقل ضراوة عن حربها الميدانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني, فإسرائيل ترى أن بناء اقتصاد فلسطيني قوى قادر على توفير مقومات الصمود لشعبنا من شأنه أن يعطل مخططاتها الرامية لاقتلاع المواطنين الفلسطينيين من أرضهم, ويساهم بشكل كبير في هزيمة هذا الاحتلال ويقرب الطريق نحو الحرية والاستقلال, وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس, الأمر الذي ترفضه إسرائيل وتقاومه بشتى الوسائل والطرق.

ويعتبر الحصار أحد أدوات الحرب الاقتصادية المفروضة على القطاع, حيث قامت بإغلاق كافة المعابر التجارية والحد من حركة الأفراد منذ حزيران 2007, ويشكل هذا الحصار انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.

ولقد أدى الحصار إلى شلل الاقتصاد بشكل كامل, وطال بالأذى جميع مناحي الحياة, حيث حرم مواطني القطاع من أدنى حقوقهم في الحياة, عدم دخول السلع الاستهلاكية, و المواد الخام, والسلع الأساسية (الوقود والغاز, الاسمنت, والأسمدة الزراعية), أي تعطيل كامل للحياة العادية والنشاط الاقتصادي.

يضاف إلى ذلك الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع, فقد شنت إسرائيل ثلاث اعتداءات عسكرية وحشية في الأعوام 2008, 2012, 2014, أوقعت آلاف الشهداء والجرحى, عدا الخسائر الجسيمة في الممتلكات والبنى التحتية, والورش والمصانع, والأراضي الزراعية, والمرافق العامة والخاصة, ويعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في منتصف 2014, الفصل الأعنف والأكثر دموية وتدميرًا في سلسلة الاعتداءات التي لا زالت إسرائيل تشنها ضد شعبنا.

فاقمت الحرب الأخيرة على غزة (2014) الأزمة التي يمر بها قطاع غزة, فإلى جانب الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية بعد حربي 2008, و2012, جاءت هذه الحرب لتضيف المزيد من الدمار لهذا القطاع الحيوي لكافة القطاعات الاقتصادية.

8 سنوات من الحصار والإغلاق, وسلسلة من الاعتداءات المتواصلة, تركت آثار كارثية على الاقتصاد, فالحصار أدى إلى وقف حركة البضائع والمواد الخام من وإلى القطاع, وفرض قيوداً شديدة على الوصول للأراضي الزراعية وعلى مساحة الصيد البحري, إلى جانب منع وإدخال وإخراج النقد للقطاع, الأمر الذي أدى إلى انهيار كبير في القدرات الإنتاجية في قطاع غزة.

كما أن استهداف محطة الكهرباء الوحيدة التي تعتبر المصدر المحلي الوحيد لإنتاج الكهرباء ومنع إدخال الوقود اللازم لتشغيلها يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين والمنتجين على حد سواء, أضف إلى ذلك تأثير انقطاع الكهرباء على تشغيل مضخات المياه ومضخات معالجة مياه الصرف الصحي, ويحد من قدرة المؤسسات الصحية والتعليمية من تقديم الخدمات المنوطة بها.

في المحصلة النهائية وضعت الحرب الاقتصادية المفتوحة من قبل إسرائيل قطاع غزة في دوامة من الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي وتآكل القاعدة الإنتاجية, بالإضافة إلى حجم الدمار التي سببته الحرب الأخيرة (2014).

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط