مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب الاستيطانية الثالثة

الحرب الاستيطانية الثالثة

تاريخ النشر: 2018-12-19 | 17:32

شنَّت إسرائيل حربها الاستيطانية الثالثة، أي في منتصف شهر ديسمبر 2018م، هذه الحرب بداية فقط لسلسلة حروب على أهم موقعين؛ القدس، والخليل، هذه الحرب ستطال كل الضفة الغربية. بقيادة الحكومة الإسرائيلية اليمينية، يُشارك فيها التيار المسيحاني الصهيوني الأمريكي، بزعامة، ترامب، ونائبه، مايك بنس، بعد عملية البؤرتين الاستيطانيتين، عوفرا، وغفعات أساف 13-12 - 2018، هذه هي الحرب الاستيطانية الثالثة، تتخلَّلُها حربٌ غير معلنة، تقودها الجمعيات الإسرائيلية، جمعية إلعاد، وشركاؤها، عطيرت كوهانيم، وأمناء جبل الهيكل، وعشرات غيرها. إليكم رصدا لصحيفة هآرتس في يومين فقط، يوم الجمعة، والأحد، 16-12-2018:

عاد المستوطنون للبؤرة الاستيطانية، عموناه، المُخلاة من سكانها، نصبوا فيها كرافانات استيطانية جديدة، بعد أن قررت المحكمة العليا إخلاءها مارس 2018م، يقودهم مسؤول الاستيطان، يوسي داغان، وعضو الكنيست، بتسئليل سموترتش، لإعادة بنائها! أما الخبر الثاني، سيجري هدم مائة وستة منازل فلسطينية، أما الخبرُ الثالث، ستعترف الحكومة بكل البؤر الاستيطانية، المقدَّر عددها بستة ستين بؤرة، وستصبح مستوطنات قانونية، أما الرابع، صادق المستشار القانوني، أفيحاي مندلبلت على الاعتراف بكل المنازل التي بناها المستوطنون، بغير ترخيص، يقدر عددها بألفي منزل، بُنيت على أراضٍ حكومية، لأنهم بنوها بحسن نِيَّة!!!! أما الخامس، نجح وزير التعليم، نفتالي بينت بتمرير قانون ينص على طرد عائلات المقاومين الفلسطينيين داخل قرى الضفة الغربية. أما الخبرُ السادس في اليوم نفسه، قدَّم عضو الكنيست الليكودية، عنات باركو، مشروع قانون يقضي بسجن رافعي العلم الفلسطيني مدة سنة على الأقل!!

أما الحربُ الاستيطانية الأولى فقد بدأتْ عند إعلان قيام إسرائيل عام 1948م، بوسيلتين، طرد الفلسطينيين وتهجيرهم من مدنهم وقراهم، واستقدام موجات من المهاجرين من دول العالم، ولا سيما دول أوروبا، وكان هدف هذه الحرب، هو تأسيس إسرائيل، بجلب الصفوة الصهيونية الإشكنازية من تلك البلدان، ومنحهم المناصب العليا، وتمكينهم لتنفيذ المخططات الكولونيالية، ليرسموا سياسة الدولة الجديدة، ويتولوا القيادة، بخاصة في المستويات العُليا، باعتبارهم روَّاد الحركة الصهيونية.

أما الحرب الاستيطانية الثانية فقد بدأت بخطواتٍ زاحفة مختلفة عن الحرب الاستيطانية الأولى في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بدأتْ باغتصاب الأراضي الفلسطينية، تحت مسميات، أملاك حكومية، وأوقاف، ومناطق جبال، وتشريع قوانين، واغتصاب أملاك الغائبين، مع الاستيلاء على مساحات عديدة، بحجة التدريب، وإطلاق النيران، ولتنفيذ المخطط السابق، كان ضروريا تعزيز المخزون البشري الصهيوني المطلوب للجيش أولا، ولأعمال البناء، والاقتصاد، والتجارة لمواجهة زيادة نسل الفلسطينيين الصامدين في أرضهم منذ عام 1948م، لأجل ذلك جرى استقدام موجات من الهجرات، من يهود العالم العربي، ومن الفلاشاه، ومن الأحزاب الدينية الصهيونية، التي كانت ترفض الهجرة إلى إسرائيل، جنَّدت الصهيونية الحاخامين، ليُشرعوا، ويُبيحوا الهجرة إليها، ثم ليجعلوها فرضا دينيا، حتى أنَّ حاخامي التيار الديني الصهيوني أفتوا، بأن عبادات الدين اليهودي لا تُقبل في المهجر، إلا في دولة إسرائيل، كما يُباح طلاقُ الزوجات إذا رفضنَ الهجرة إلى إسرائيل!!

أما الهدف المستور من وراء تلك الهجرة كان خوف إسرائيل من الديموغرافيا الفلسطينية، لأن المتدينين اليهود، الحارديم، يُحرِّمون تحديد النسل!

تُوِّجت هذه الحربُ الاستيطانيةُ الثانية بأكبر الهجرات قاطبة، وهي هجرة اليهود من الاتحاد السوفيتي السابق، بعد تفكيكه إلى دويلات في بداية تسعينيات القرن الماضي!

لم تكن غاية تلك الهجرة الكبيرة هي تعزيز المخزون الديموغرافي اليهودي في إسرائيل، بزيادة الأعداد فقط، بل كان هدفها الرئيس هو تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية، بواسطة الشباب الروس المدربين عسكريا، بخاصة في مجال القناصة، وسلاح الهندسة!!

لم نُبرمج نحن، الفلسطينيين، قضية تهجير يهود العالم إلى وطننا، فنحن مشغولون عن ذلك بحروبٍ داخلية، ننتظر تفكيك دول أخرى في العالم، لغرض تهجير باقي يهود العالم إلى أرضنا!!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط