مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب الأخيرة على غزة!

في أدبيات الحرب لا يوجد مصطلح الحرب الأخيرة ، ولكن المصطلح يستخدم هنا لدلالاته المجازية ، واللغوية في علاقة إسرائيل بغزة ، وتقوم هذه العلاقة من كون أن غزة باتت تمثل خيار المقاومة ، وتتواجد بها حركة حماس وغيرها من الحركات مثل الجهاد التي ترفض الإلتزام بما تم التوصل إليه من إتفاقات مع السلطة الفلسطينية ، وليس معنى هذا أن الخيار العسكرى قاصر على غزة ، بل هو خيار إسرائيلى أساس في التعامل مع الكل الفلسطينى ، فمن الخطأ الإعتقاد إن الخيار العسكرى قاصر على غزة ، ففى أعقاب عملية خطف ثلاثة مستوطنيين قامت إسرائيل بما هو أشبه بعملية عسكرية كامله في الضفة الغربية ، ومن ألأخطأ الشائعة أيضا إقتصار خيار المقاومة على غزة ، وكأن الضفة الغربية لا خيار لها إلا التفاوض. إسرائيل تتعامل مع الحالة الفلسطينية كحالة كلية ، وإن كانت تولى غزة بأولوية الخيار العسكرى . فالصورايخ تطلق من غزة ، وقيادة المقاومة موجوده في غزة ، وبالتالى تتحمل غزة المسؤولية الكاملة ، وحيث أن الخيار البديل لخيار المقاومة غير متوفر فلا يبقى الإ الخيار العسكرى في علاقة إسرائيل بغزة ، وهو ما يفسر لنا قيام إسرائيل بحربين كاملتين على غزة في فترة زمنية قصيرة ، لا تقدر على تحملها دولا كامله. وفى هذا السياق لن يحول قيام حكومة مصالحة إسرائيل وشن حرب جديدة على غزة أحد أهدافها ضرب هذه المصالحة ، لكن يبقى التساؤل ما هى أهداف إسرائيل من أى حرب جديدة على غزة ؟ وما هى إحتمالاتها ؟ وما هو شكلها ؟هذه التساؤلات تطرح وبقوة من جديد وخصوصا في أعقاب عملية الخطف، وهى ليست السبب المباشر، فالخيار العسكرى مخطط وقراره متخذ حتى قبل عملية الخطف، لكن مثل هذه عمليات قد تسرع في قرار الحرب. الأساس هو الخيار العسكرى وإستدعائه يتوقف على ظروف ومعطيات داخلية وإقليمة ودولية . وللوقوف على فهم السلوك السياسى لإسرائيل أن نؤكد على حقيقة أساسية وهى أن إسرائيل دولة قوة ، وتعيش في بيئة سياسية وأيدولوجية غير مقبولة ، أى بيئة طارده ، ولذا تقوم كل خيارات إسرائيل على الخيار العسكرى ليس مع الجانب الفلسطينى بل والعربى أيضا، وهذا السلوك هو الذي يفسر لنا لماذا لا تريد إسرائيل السلام أو ترفضه لأنه يعنى إلغاء لخيارها العسكرى وهو أساس عقيدتها العسكرية وأساس بقائها ووجودها. وفى الوقت ذاته إذا كان الهدف من حرب إسرائيل على غزة أو أحد اهدافها إفشال المصالحة ، إذن من مصلحتها بقاء الإنقسام الفلسطينى ، وهو ما يعنى بقاء حماس وغيرها في غزة ، لكن بشرط لا تشكل مصدر تهديد لها ، وهنا يأتى الهدف من الحرب القادمة على غزة كما الحربين السابقتين ، وهو ضرب البنية التحتية للمقاومة ، وسلبها قدرتها الردعية ، أو القدرة على الرد وصولا لأهداف سياسية تتمثل في حالة غزة في هدنة ليست مؤقته بل شبه دائمه ، وهنا قد تلعب دولا عربية وغير عربية لها علاقة بإسرائيل في الوصول لهذا السيناريو ، لكن المفارقة أن هذه الدول لا تقدر على منع إسرائيل من الذهاب لخيار الحرب على غزة ، لكن دورها يأتى بعد الحرب. وأعود للتساؤل ثانية وهو سؤال كل مواطن في غزة هل إقتربت الحرب على غزة ؟ وهل هذا هو وقتها؟ قد يكون من الصعب التنبؤ بوقت الحرب، لكنها خيار قائم وقد يحدث في أى وقت. لكن الظروف الحالية قد تكون أكثر ملائمة لإسرائيل لشن حربها الجديدة على غزة ، فأولا خطف المستوطنيين الثلاث وتهيئة الرأى العام في داخل إسرائيل وعالميا ،حتى علي مستوى الأمم المتحدة بتقديم شكاوى من الصواريخ الفلسطينية ،وعربيا الحالة العربية منشغلة جدا بالحالة العراقية والتخوف من تمدد داعش ، وتفاقم ألأمور في سوريا ، وإنغماس إيران وحزب الله في الأزمتين ، وألأولوية هنا للعراق وسوريا وليس لغزة ، وأما بقية الدول العربية والمؤثرة كمصر فمنشغلة بقضاياها الداخلية ، وتثبيت الحكم ، ومواجهة تيارات العنف والإرهاب ، ودوليا بروز ملفات دولية تعلو على القضية الفلسطينية ، وأما الحالة الفلسطينية فهى في أسوأ حالاتها رغم إتفاق المصالحة ، وإسرائيل من جانبها تحكمها حكومة يمينية متشددة يحكمها السلوك ألإستيطانى وهو ما يفسر لنا أن خطف هؤلاء المستوطنيين لا يقل اهمية عن خطف الجنود. وبالحرب تعيد إسرائيل بناء المعادلة الفلسطينية بعد فشل المفاوضات ، وقد تخلق وضعا سياسيا يسمح لها بفرض رؤيتها للتسوية . ولعل العامل الأهم الذي يدفع في إتجاه الحرب الموقف الأمريكى الذي يوفر مظلة حماية لإسرائيل ، وإقتراب إنتخابات الكونجرس النصفية . كل هذه العوامل تدفع فى إتجاه الحرب، التى قد تكون إرهاصاتها ألأولى بالوصول للمخطوفين أمواتا ، إو بإعلان جهة مسؤوليتها ، أو بإغتيال شخصية قيادية بارزه في غزة ، أو بإطلاق صاروخ يصيب هدفه المباشر. وفى الوقت ذاته قد توجد عوامل تجمح قرار الحرب مثل التخوف من حراك شعبى في دول مجاورة ، وقد يمنح حركة ألأخوان فرصة ألإنطلاق من جديد، وفك الضغط المفروض عليها ولكن كل هذه العوامل السابقة لن تمنع إسرائيل من إتخاذ قراراها بالحرب على غزة . ويبقى أن إسرائيل تملك القدرة على إيقاع خسائر كبيرة بشرية ومادية سيكون لها تداعيات خطيرة على مستقبل غزة . هذا ما ينبغى إستيعابه من هذه الحرب التي لن تكون بجميع ألأحوال مصلحة وطنية فلسطينية ، وليست من مصلحة خيار المقاومة أيضا.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط