مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحراك والتردد الجماهيري

الحراك والتردد الجماهيري

تاريخ النشر: 2019-01-02 | 09:27

لم يُفلح حراك الدوار الرابع في جذب المهنيين نحو وقفتهم الاحتجاجية ضد النقابات، يوم السبت 29/12/2018، ليس بسبب الطقس الذي لم يقهر عزم الاحتجاجات واستمراريتها، فقد صمدوا أمام قسوة الطقس وتدني درجة الحرارة والبرودة والمطر الغزير، ولهذا يُسجل لهم قوة الاندفاع والعزيمة، ولكن نشاطهم وتفاعل الجمهور معهم بقي محدوداً، رغم وجاهة مطالبهم حتى وإن كانت غير واقعية .
قادة الحراك يفتقدون للحنكة السياسية وغياب الحكمة في إدارة نشاطهم وعلاقاتهم، فالإخلاص وحده غير كاف لتحقيق الهدف، وعدالة القضية أو القضايا لا يعني انتصار أصحابها، فالإخلاص والعدالة عوامل مهمة وضرورية للسير على الطريق وصولاً إلى الهدف، ولكن الهدف يحتاج لقوى فاعلة مؤثرة تستثمر الإخلاص والعدالة عبر توسيع شبكة الداعمين والمؤيدين من أصحاب المصلحة والعلاقة، وهذا ما يفتقده الحراك وقيادته .
فالحراك تتوه بوصلته حينما يضع النقابات المهنية وأحزاب المعارضة في مواجهته ولا يعمل ولا يسعى لفتح الحوار معهما وكسب شراكتهما وإيجاد القواسم المشتركة معهما، فقد كسبت الحكومة مع مجلس النواب والنقابات المهنية وأحزاب المعارضة القومية واليسارية في الوصول إلى منتصف الطريق بالقضايا الاقتصادية المتعلقة بتخفيض ضريبة المبيعات على سلع ضرورية وحيوية، وإنجاز مشروع العفو العام والتفاهم حول القضايا المشمولة وتوسيعها، مما يدلل أن الحوار بين مختلف المؤسسات، بين الملك رأس الدولة والحكومة ومجلس النواب والنقابات، قد أعطى مفعوله ونتائجه الإيجابية بدون تدمير الذات وخراب المؤسسات الوطنية .
انفجار الربيع العربي كانت دوافعه قوية بسبب فشل النظام العربي في تحقيق تطلعات الإنسان العربي نحو القضايا الأربعة التالية : 1 – عدم استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي الذي تحقق بعد الحرب العالمية الثانية، 2- غياب العدالة الاجتماعية بين شرائح المجتمع العربي واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وزيادة حدة التقاطب الاجتماعي، 3 – فقدان الديمقراطية وتداول السلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وشيوع التسلط والأحادية والتفرد في سلطة اتخاذ القرار، 4 – تحرير فلسطين كقضية قومية مركزية .
وعلى خلفية عناوين الفشل في القضايا المذكورة والاخفاق في إنجازها، انفجرت ثورة الربيع العربي الضرورية والمطلوبة، ولكنها أخفقت في تحقيق أهدافها بسبب :
أولاً : استيلاء أحزاب التيار الإسلامي الأربعة على مؤسسات صنع القرار : 1- داعش، 2 – القاعدة، 3 – الإخوان المسلمين، 4- أحزاب ولاية الفقيه، نظراً لضعف الأحزاب اليسارية والقومية والليبرالية وهزائمها .
ثانياً : عودة الجيش والعسكر ليكونوا في صُلب مؤسسات صنع القرار وتعطيلهم للحياة الدستورية ووسائل التحول الديمقراطي باستثناء تونس، وعلينا أن نتوقف أمام ظاهرتين أردنيتين : أولهما حالة الوعي واليقظة الشعبية والحزبية والنقابية والبرلمانية الأردنية التي أحبطت محاولات التفجير الأردنية التي سعت لها قوى متطرفة سواء عبر الخلايا الكامنة أو محاولات التسلل عبر الحدود، وثانيهما الاستجابة الفورية من قبل الحكومة لحالة الحراك الأردني الهادئة والمتزنة التي إجتاحت وسط العاصمة بدءاً من المسجد الحسيني وصولاً إلى ساحة نخيل أمانة عمان، وتلبية مطالب حسية في ذلك الوقت بما فيها تعديلات دستورية وإن لم تكن غير كافية .
الحوارات المنهجية التي تمت باتجاهين ما بين الملك والحكومة والنواب والنقابات ومجالس المحافظات وما سيتبعها تحقق الغرض الأول وهي نزع فتيل الصدام على أمل الإقدام على الخطوة الثابتة وهي الاستجابة للمطالب الملحة والضرورية حتى نخرج من مأزق الحراكات باتجاه العمل على قاعدة توسيع حجم الشراكة في مؤسسات صنع القرار .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط