مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحراك الفتحاوي وتاريخ فتح

ثمة حقيقة غير قابلة للتحريف او التغيير او الاتهام لمرحلة من المراحل في تاريخ حركة فتح عن الحراك الفتحاوي ، فديمومة الحراك الفتحاوي مستمرة منذ انطلاقتها ومنذ الخلية الأولى وتركز هذا الحراك في بعض الخلافات في وجهات النظر كيف تبدأ فتح واين تنطلق !

في كل مرحلة من المراحل كانت تلاصق وتواكب هذا الحراك الاتهامات والاقصاءات المختلفة وبطرق مختلفة ، ربما حافظت حركة فتح على رابطة ليست رابطة ايدلوجوية بين اعضاء الخلية الأولى التي وحدها الهدف ووحدتها الاستراتيجية وارهاصات عملية التغيير، وبقي الحراك الفتحاوي داخل الاطر من الخلية الاولى الى البنية القاعدية ربما ٍمن الايجابيات والسلبيات أيضا ً ، فهو سلاح ذو حدين وان فتح مجال التخريب وتضييق الخناق على مطالب الاصلاح في داخل الاطر وفي الخط السياسي فإن هذا قد يفرض او فرض حالة من الانفلاشات والتمرد في بعض الاطر والاوساط السياسية والعسكرية وهذا ما حدث فعلا ً في تاريخ فتح الذي نشأ عنه انشقاقات وولاءات وتوازنات في حال توازن القوى في الحفاظ على المعادلة الفحاوية الداخلية .

محطات واضحة وبارزة في الحراك الفتحاوي الداخلي كي لا يتهم بعض الدكتاتوريين ومن يتغلفون بمصطلح الشرعية في تبرير تسلطهم على حركة فتح وعلى ادبياتها ونظامها الداخلي والذي تم التلاعب به عبر تاريخ حركة فتح من خلال تحالفات في مؤتمراتها الداخلية او من خلال تحالفات وتوازنات بين اجهزتها الامنية .

ربما كان واضحا ً الحراك الفتحاوي الداخلي في الاعتراض على عملية التجييش وتغيير هوية الثوار من هوية ثورية تعتمد على منطلقات ثورية الى نظم وقوانين الجيش الكلاسيكي وما يتوجب عليه من قوانين ومسلكيات وبرامج سياسية ادت في نهاية الامر الى الحل المرحلي ، حيث بدأ الخلاف منذ الاساس في المؤتمر الثاني لحركة فتح .

على مدار تاريخ حركة فتح كان هناك الحراك الداخلي في كل الاطر من البنية القاعدية الى الخلية الاولى وكانت تحسم الامور اما بالتوازنات او بالاقصاءات للاطراف الضعيفة في تلك الاطر وفرض اطر تنسجم وتواكب سياسات الفرد او الانسجامات السلوكية في الخطوط السياسية .

من يدرس تاريخ حركة فتح لا يستغرب ولا يتعجب من الحراك الفتحاوي الدائر الان في قطاع غزة سواء في داخل الاطر او في الشارع الفلسطيني باعتبار حركة فتح هي العمود الفقري ، حيث تحولت حركة فتح من حركة ثورية لها ضوابطها الداخلية الى حركة شعبية تمثل اغلبية في الشارع الفلسطيني .

في كل منعطف من منعطفات فتح كان هناك الحراك الفتحاوي الذي يدعو للاصلاح ، ولم ينجح الحراك الفتحاوي في التأثير على قرارات الفرد وسيطرة المال السياسي على البنية الحركية لاسباب اقليمية ايضا ً تستطيع ان تحدد مراكز الثقل في حركة فتح ، وربما دولية ايضا ً .

عملية الفصل والاقصاء في حركة فتح ليست وليدة الصدفة او ظاهرة ترتكز على فترة ما في حركة فتح قد مورست الاقصاءات كما قلت وبكل الوانها ضد كثير من العناصر النشطة او تقييد الحركة لبعض المجموعات والتيارات في داخلها ، لم يتغير سلوك هذا التيار عبر تاريخ حركة فتح مدعيا ً وناشرا ً فكرة التيار التاريخي او القيادة التاريخية المعصومة من الخطأ ، تحت هذا الغطاء الهبت مشاعر كثير من الفتحاويين ، فلا تستطيع ان تقترب لأي قيادة تاريخية وتحاسبها وتقيم عملها الاطر الفتحاوية ، فهذا ممنوع ويساوي الكفر !

فالحركات الثورية الناضجة والتي وصلت الى اهدافها كانت القيادة التاريخية في الميزان التقييمي بين الفشل والنجاح ، فإن نجحت فلها التقييم الايجابي من الشعب ، ولكن ليس حد العبودية والرقص والتصفيق ! .. وان فشلت فهي تحت المحاسبة والتغيير .

اما في حركة فتح فالامور قد تختلف تماما ً ، فهي لم تصل الى اهدافها بل تجنح هؤلاء من بقايا التاريخيين في بوتقة الحل السياسي والسلمي الذي لا يرتبط بزمن او بقواعد قد تكون تعبر عن نهج حركة فتح وانطلاقتها ، بل تركت كل ذلك لتجير كل الاطر للتصفيق والغناء والرقص لبقايا هذه القيادة التاريخية التي تجنحت عن كل القيم الحركية ، ولا ننكر هنا لكثير من القيادات التاريخية التي رحلت في مضمار تحديد الهوية القيادية لحركة فتح ، هؤلاء الشرفاء الذين مضوا بالتصفية كما ارادت القوى المعادية ان تحدد هوية قيادة هذه الحركة .

الحراك الفتحاوي في غزة هو حراك طبيعي وامتداد للحراك الفتحاوي عبر مسيرة هذه الحركة ، فليس غريبا ً ان يحارب هذا الحراك ، وليس غريبا ً ان تقطع عنه مصادر الرزق والراتب ، وليس غريبا ً ان يتم الاقصاء ، وليس بعيدا ً ان يهدد رؤوس هذا الحراك الفتحاوي ، ولان هذه مسيرة الحركة لمن يفهم تاريخها َ ! ، وان حقق الحراك الفتحاوي اهدافه منذ البداية لحققت حركة فتح نتائج مبهرة في صراعها مع اسرائيل ومع الاحتلال !

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط