مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد

الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد

تاريخ النشر: 2026-02-27 | 12:10

نعود مرة أخرى للكتابة حول التصريحات الأخيرة لعضو اللجنة المركزية لحركة
"فتح" وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية التي أثارت ردود فعل متباينة،
ما بين مرحبٍ من حركة "حماس" ومعارضٍ من قطاع واسع من حركة "فتح" -حتى من
بعض قياداتها-. كان من الممكن أن تمر هذه التصريحات بهدوء، دون كثير من
الضجيج كغيرها من تصريحات الأحمد وغيره، ولكن ورودها في سياق ما تتعرض له
السلطة الفلسطينية من خطر الانهيار المالي والسياسي بسبب الممارسات
الإسرائيلية، وما سبق تصريحات الأحمد من تصريحات لوزير مالية السلطة،
وحديث صبري صيدم (عضو اللجنة المركزية لفتح) حول شكه في استمرار وجود
السلطة، بالإضافة إلى تحذيرات وتخوفات جهات دولية تصب في الاتجاه نفسه،
وأيضاً مطالبات دولية -حتى من الرئاسة الفلسطينية- بنزع سلاح حركة حماس؛
كل ذلك يدفعنا للتوقف عند تصريحات الأحمد وقراءة ما بين السطور.

قد يكون عزام الأحمد مُحقٌّ في رفض تصنيف حركة حماس "حركةً إرهابية"؛ لأن
هدف المطالبين بذلك ليس استهداف حركة حماس بحد ذاتها، بل استهداف مبدأ
مقاومة الاحتلال كما فعلوا مع منظمة التحرير الفلسطينية سابقاً. ولكن،
كان عليه وصفها بأنها حركة خارجة عن القانون والإجماع الفلسطيني، وأنها
الطرف الذي أفشل كل حوارات المصالحة، بدلاً من معارضته نزع سلاحها،
متناسياً تصريحات ومواقف حركة فتح والسلطة والمنظمة التي كانت تؤكد
دائماً على مبدأ (سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد)، ومتجاهلاً أيضاً
ما سببه سلاح حماس من مآسٍ لأهل غزة، وأنه لم يَعُد في الفترة الأخيرة
سلاحاً لمقاومة الاحتلال، ولا قادراً على حماية أهالي القطاع، بل أصبح
سلاح جماعة تسيطر بطريقة غير شرعية على السلطة وتريد الحفاظ عليها بأي
ثمن.

قد يرى البعض في تصريحاته محاولة لجر حماس للمشاركة في انتخابات المجلس
الوطني الفلسطيني المقرر انعقاده بعد أشهر، مما يؤدي لاستنهاض منظمة
التحرير وتحقيق وحدة وطنية، ولكن كيف يستقيم ذلك مع مطالبته باحتفاظ حماس
بسلاحها بينما منظمة التحرير ملتزمة باتفاقات والتزامات تعارض اللجوء
للعنف؟ وإذا دخلت حماس للمنظمة أو حدثت مصالحة مع احتفاظها بالسلاح، ألا
يعني ذلك تكرار تجربة "حزب الله" في لبنان؟

إن قراءة ما بين السطور -وما قد يفهمه المواطن العادي- هو أن الأحمد كأنه
يعترف بفشل خيار السلطة وحل الدولتين، وفشل نهج حركة فتح والمنظمة الذي
رفض الكفاح المسلح وراهن على التسوية السياسية ونهج "أوسلو". وكأن الأحمد
يريد أن يعتذر لحركة حماس، ويقول إن السلطة الواحدة المتبقية هي السلطة
في قطاع غزة، والسلاح الواحد المقصود هو سلاح المقاومة لا سلاح السلطة
الوطنية؛ وبالتالي يجب الحفاظ على سلطة حماس وسلاحها تعويضاً عن فقدان
السلطة في الضفة!

أعتقد أنه من السابق لأوانه الجزم بنهاية السلطة الفلسطينية؛ ليس لأنها
ما زالت قوية، بل لأن إسرائيل معنية ببقائها في هذه المرحلة مؤقتاً حتى
لا تتحمل مسؤولية إعاشة أكثر من 3 ملايين فلسطيني، أو تجد نفسها أمام
تحدي الدولة الواحدة، وأيضاً حتى لا تثير ضدها مزيداً من الغضب الدولي.

وحتى مع افتراض أن السلطة على وشك الانهيار، فهل سيكون البديل هو حركة
حماس؟ وأين دور حركة فتح ومنظمة التحرير؟

يبدو أن ما صرح به عزام الأحمد لا يعدو مجرد "شطحات" لإثبات الحضور في
المشهد، وكسب أصوات لضمان تجديد عضويته في اللجنة المركزية والتنفيذية،
حتى وإن شارف على الثمانين من عمره.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط