مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحديث عن اغتيال العاروري "مشاركة إسرائيلية" لرسم "مشهد سياسي خاص"!

الحديث عن اغتيال العاروري "مشاركة إسرائيلية" لرسم "مشهد سياسي خاص"!

تاريخ النشر: 2023-04-24 | 03:33

كتب حسن عصفور/ عادت دولة الاحتلال، إعلاما ومؤسسة أمنية وحكومية، بوضع اسم صالح العاروري في صدر المشهد الإخباري في الفترة الأخيرة، بطريقة مثيرة، بعد مسألة "صواريخ لبنان"، التي عملت بكل سبلها اعتباره المسؤول المباشر عنها، فيما بذات التوازي برأت ساحة "حزب الله" منها، وكأن الأمر جاء لكسر معادلة "الحزب مع الكيان" منذ عام 2006.

مبدئيا صالح العاروري ليس شخصا مختفيا، ولا هاربا، وهو يتحدث إعلاميا بشكل يومي تقريبا، ويعلن مواقفه ويدعو لعمليات في الضفة والقدس (بعيدا عن القدرة على التنفيذ من عدمه)، وليس حديثا لا ما يدعو له ولا ما يعمل له، وسبق أن طلبت منه تركيا مغادرة أراضيها، بناء على طلب من أمن دولة الاحتلال، كما تم تحديد كثيرا من حركته الإعلامية في قطر.

لكن المفاجأة، ليست في نشاط العاروري ولا دوره في حركة حماس، كنائب رئيس لها، فهو لم يقم بجديد مؤثر يمكن الإشارة اليه كتطور نوعي في العمل، لا في الضفة ولا قطاع غزة، ولكن في توقيت الحملة الإسرائيلية الواسعة، والممنهجة ضده، بطريقة تثير كل أبواب الريبة أن الأمر ليس مرتبطا بحدث ما، بل بعملية تتجاوز كثيرا المعلن من الحملة "العامة" في الإعلام العبري.

السؤال الذي يجب أن يكون نقاشا، ليس ان تغتال دولة الكيان هذا أو ذاك، فتلك سمة من سماتها كدولة جريمة حرب، وتقوم به يوميا ضد الفلسطيني، خاصة في الضفة والقدس، ولكن لماذا تختار قيادة التحالف الفاشي راهنا، العاروري هدفا مباشرا لحملتها الترويجية..؟!

بالتأكيد، كل عملية اغتيال حساسة جدا، ولشخصية مركزية من قبل دولة الجريمة والإرهاب، تكون ضمن "حسابات خاصة"، بعضها أمني وكثيرها سياسي، خاصة وهي تعلم يقينا أن "الاغتيال" بذاته ليس حلا لمشكلتها الأمنية مع شعب يقاوم بدون ألقاب، فغالبية الشهداء والجرحى والأسرى خارج المنظومة الفصائلية الحزبية، وكل ما أقدمت على اغتيالهم من قادة لم تصب الفلسطيني في مقتل، سوى الخالد ياسر عرفات، الذي كان الاغتيال بداية مسار كسر ظهر المشروع الوطني بانقسامية ذاهبة لبعد انفصالي خاص.

لذا، الحديث عن اغتيال العاروري، خاصة وأنه الأقل شبهة في الحفاظ على استمرار "المشروع الانقسامي التهويدي"، يأتي في سياق حساب سياسي لمرحلة سياسية تتجاوز حماس، لتدخل في ترتيبات مرحلة فلسطينية لما يعرف إعلاميا بـ "مرحلة ما بعد محمود عباس"، في ظل ضعف المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وانقسام شطري بقايا الوطن، والتي يفترض انها "الجدار الواقي" لحماية الشرعية الوطنية.

وجاء رد فعل البعض الحزبوي على الحملة الخاصة حول العاروري، صبيانيا بالمعنى المباشر، خاصة بالحديث عن انها لن تكسر مسيرة "المقاومة"، ولن تنال من عزيمة الشعب، ولغة انشائية ليست جديدة ابدا، وكأنها لغة تشجيع على الاغتيال وليس تصديا له، متجاهلة بشكل مريب جوهر البعد السياسي لمآل جريمة الحرب "المعلقة"، لفتح باب ترتيبات خاصة في الضفة الغربية، بما يخدم جوهر مشروعها القادم في "التقاسم الوظيفي" مع أطراف تستكمل جوهر العملية الانقسامية، بـ "ثوب مقاوم" على الطريقة الغزية راهنا.

مواجهة "ترتيبات الاغتيال" ليس عبر بيانات مضحكة وساذجة، بل الذهاب مباشرة لإبطال مفعول بعده السياسي، والبحث عن سبل كسر المشروع الانقسامي الذي زرعته دولة الاحتلال، جرثومة سرطانية بأسماء مستعارة في جسد المشروع الوطني الفلسطيني، والسعي لمحاصرة أدواته في الضفة والقدس، ليكون الفعل وليس رد الفعل هو الرد المباشر، وتلك تتطلب انطلاقة جريئة، من حركة فتح قبل بعض حماس، الذي لم يذهب ليكون شريكا في المشروع المنتظر.

هل نشهد "حركية فلسطينية نوعية" لحصار "مؤامرة الاغتيال" قبل حدوثها، وإبطال مفعولها فيما لو تمكنت منها...تلك هي المسألة لا أكثر!

ملاحظة: كم كان محزنا وطنيا، ان تمر فرصة العيد دون أن يترك بصمة وحدوية واحدة...لا فعلا ولا اتصالا...يبدو أن "كراهية الآخر" باتت أكثر مما نراها!

تنويه خاص: رئيس دولة الكيان الاحتلالي لم يستخدم اللغة الإنشائية في وصف ما يدور من صراع بين مكونات الكيان..اختصرها بعبارة "الأزمة الأخطر" على وجودهم...باختصار كل الحروب والمعارك ما فعلت ما فعله "تحالف الفاشية المستحدث"..وما رميت إذ رميت!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط