مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحدث الفلسطيني...حماس المنتشية وفتح المرتعشة والرئيس المتسرع!

الحدث الفلسطيني...حماس المنتشية وفتح المرتعشة والرئيس المتسرع!

تاريخ النشر: 2021-05-26 | 03:15

كتب حسن عصفور/ دون أدنى شك فأن الأيام الـ 11 يوما التي عاشتها فلسطين التاريخية، قد هزت النظام السياسي العالمي، وأربكت قواه المركزية، بما فيه دولة الكيان العنصري، حيث دخل في أزمة تتجاوز كثيرا ما أصابه من أزمات سابقة، نتاج الصراع مع المنطقة بكاملها، عدا قلة أصابها دوار الساعة.

تلك الهزة، التي جسدت "ملحمة كفاحية" مضافة الى تاريخ شعب سيبقى نموذجا، لم تصل بعد الى "القيادات السياسية" للفصائل المكونة للنظام الفلسطيني، خاصة سلطتيه وحزبيهما، وكأن الأمر بات "فقاعة صابون"، وليس فعل أعاد لفلسطين صورة إشراقية فقدت حضورها منذ المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية عام 2004، رغم بعض الانحناءات الغاضبة، وأبرزها "هبة السكاكين التي أخمدتها سلطة رام الله قبل سلطة الاحتلال، وحروب لم تجلب انحيازا عاما.

ما قبل وقف نيران الحرب الأخيرة، كان السؤال المركزي، ماذا سيكون جدول أعمال اليوم التالي وطنيا، وهل حقا ستنتج تلك الأيام نقلة نوعية ليس في التفاعل الذاتي، بل في التفكير السياسي لكل المكونات، وهل تشهد فلسطين النظام، هزة سياسية تتوازى والهزة الكفاحية...!

وحضر اليوم التالي، ولم تحضر تلك المكونات بكل مسمياتها، خاصة القوتين المركزيتين في تلك السلسلة، وكشفت سريعا عن عمق التحزب الفئوي على حساب التحزب للوطنية، ولأن حماس وتحالفها العسكري حقق مكاسب ملموسة، كان لها أن تترجمها لتصبح ربحا وطنيا صافيا، دون أن تفقد ما لها، وكانت هي وتحالفها من يجب ان يسارع في لحظة استثمار الحدث الكبير لصناعة مسار ترتيب جديد، ينقل المشهد من التوتر الذي أصابه بعد قرار الرئيس محمود عباس بإلغاء الانتخابات.

حماس، "القيادة السياسية"، كأنها بحثت سريعا عن "قطف ثمار الحدث" في عزف منفرد، وبعضه كان عزفا نشازا وطنيا، خاصة ما تحدث به رئيس مكتبها السياسي العام إسماعيل هنية لقناة تركية عن مباحثات مع أردوغان لـ "ترسيم الحدود البحرية بين فلسطين وتركيا"، تصريح يمثل سقطة سياسية كبرى، تلحق ضررا كاملا بحماس ذاتها قبل غيرها.

تصريح كان يجب الاعتذار عنه فورا، واعتباره سهوا سياسيا وكأنه لم يكن، وليس الصمت عليه، ما يؤكد أنه ليس سقطة لغوية بل بات "سقطة سياسية"، تفتح الباب لكل من حاول التشكيك بالحدث الفلسطيني، وقدم للعدو وأدواته، سلاحا وكأن المعركة كانت مقدمة لتكريس "دولة غزة" عبر "معركة عسكرية".

ربما لا يرى بعض قادة حماس السياسية ذلك، وبات التمييز ضرورة هنا بين سلوكين، العسكري والسياسي، عبر مشهدين، جسده قائد المعركة بفعل وحدوي سريع، وسياسي سارع لتكريس انقسامية، بل فتح بابا جديدا لـ "انفصالية كيانية".

وبالتأكيد، فحركة فتح (م7) التي أصابها من الارتعاش كثيرا خلال الأيام الـ 11، وارتضت نتاج موقف رئيسها أن تجلس في زاوية ما تراقب وكأن المعركة في منطقة غير فلسطين، ولم تصب حتى بالغيرة الكفاحية التي ميزتها يوم أن كانت فتح الثورة التي صنعت مجدا لن يزول، سوى في يوم الثلاثاء الكبير الذي أرسل رسالة أن الحركة القائدة تنكمش تنزوي ولكن مخزونها الكفاحي كبير...
فتح (م7)، أصابها جبن المبادرة، كي لا تبدو متسولة لصياغة مسار الضرورة الوطنية، رغم انها الكبير السياسي نظريا، جبن وارتعاش ساهم في خلق مشهد لا يليق بالحدث الفلسطيني الكبير.
ولعل الرئيس محمود عباس الأكثر نشاطا في محاولة استثمار اليوم التالي، ولكن عبر الباب الخطأ، فعينه وعقله ذهب الى من لا يريد خيرا سياسيا للشعب الفلسطيني، فقدم مقترحه الخاص المطلوب لغير أهل فلسطين، حول حكومة ترضى عنها أمريكا وإسرائيل، تحت مسمى مخادع أسماه "مقبولة دوليا".

حراك الرئيس عباس المتسرع قد يرضي بعض من حوله، وينتشي كثيرا بالحراك نحوه بعدما كان "منسيا" قبل الحدث، لم يجد من يهاتفه وفقا لأمين سر حركته، لكن ثمن ذلك سيكون خطيئة كبرى على الشعب الفلسطيني، وتشريع عملي ليس لحصار قطاع غزة فحسب، بل لشرعنة خطايا قيادة حماس السياسية.
وكي لا يذهب حصاد الحدث الكبير، وإن تلعثمت بعض أطرافه، فالتوجه الى قيادة المعركة العسكرية وفصائل خارج الكوتة العبثية لبحث مسار فلسطيني بامتياز...تلك دعوة لا تمس وحدة الفعل العام، ولكنها ضرورة لمنع طعن الفعل العام.

الحول الفكري – السياسي آفة تأكل الوطنية بكل مظاهرها...فقاتلوها قبل ندم لا شفيع له سوى الحذف من السجل الوطني.

ملاحظة: أغرب تصريح لحسن نصرالله منذ زمن بعيد، كشف أن الارتباك طاله كما البعض الفلسطيني...بيقلك لو تعرضت القدس لخطر حقيقي يعني حرب إقليمية...يا راجل هي القدس شو الآن...الصراحة الصمت كان أهيب لك!

تنويه خاص: يبدو أن الرئيس عباس لا يرى أي عضو تنفيذية يصلح لأن يكون معه في اللقاءات الأخيرة...تخيلوا ولا مرة ولو للصورة كان منهم بجواره...بس الصراحة هم يستحقون وأكثر!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط