مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحج الى الأمم المتحدة ووقاحة المشهد، ما هو المطلوب؟

في شهر أيلول/ سبتمبر من كل عام وخلال السنوات السبع الماضية، إستطاع الرئيس محمود عباس صرف أنظار الفلسطينيين وجعل قبلتهم، الجمعية العامة للأمم المتحدة والحج إليها.
القيادة الفلسطينية والدعاية الإسرائيلية صنفت شهر أيلول/ سبتمبر من كل عام على أنه الشهر بالغ الحساسية في العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية، وإسرائيل، والتهديد بالتوجه للمنظمات الدولية للحصول على العضوية في أكثر من منظمة دولية، والخطابات الهجومية الرنانة للرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وخلال السنوات الماضية تغيرت أحوال الفلسطينين، وحلت بالقضية الفلسطينية أهوال وكوارث في ظل استمرار نكبة الانقسام. وظل الفعل السياسي الفلسطيني الرسمي، مراوحة ذات المكان وانتظار موعد الحج للأمم المتحدة.
والتهديد باتخاذ إجراءات وتنفيذ قرارات، كان أبرزها قرار المجلس المركزي في العام 2015، وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967.
وظل القرار حبيس الرؤية السياسية للقيادة الفلسطينية، واللعب فيه كورقة وفقاً للحسابات السياسية وموازين القوى. والإكتفاء بالإنضمام لجملة من المنظمات الدولية والمواثيق والمعاهدات الدولية.
ضعف وهشاشة الحالة الفلسطينية الممزقة، وما سببه الانقسام من ابتزاز سياسي اقليمي ودولي وداخلي.
كل ذلك لم يحرك ذلك إرادة الفلسطينيين خاصة القيادة الفلسطينية التي ظل الشعور بالإحباط يلازمها خلال السنوات الماضية من الإدارة الأميركية. وعدم تغيير المسار والتوجه للداخل الفلسطيني باتمام المصالحة وانهاء الانقسام. ومع ذلك ظلت منخرطة في المسار الأمريكي وتراهن على الوعود الأمريكية بتقديم حلول للقضية الفلسطينية.
إلى أن جاءت ساعة الحقيقة ووقاحة المشهد. وقرارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، وتفتيتها بالاعتراف بالقدس عاصة لإسرائيل، وتصفية وشطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". وما تمثله من رمز سياسي لحق العودة، وغيرها من القرارات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية لإزاحة القضية الفلسطينية عن المشهد.
وتتحمل المسؤولية عن ذلك القيادة الفلسطينية، التي وضعت كل بضاعتها في سلة الولايات المتحدة الأمريكية، والتوجه للأمم المتحدة، والرهان على إعتراف أوروبا بالدولة الفلسطينية. وتناست أن فلسطين محتلة، وأن الفلسطينيين في مرحلة التحرر الوطني من الإحتلال، ويسعون للتحرر من الإحتلال واقامة دولتهم وتقرير مصيرهم.
وأغفلت عن عمد إتخاذ قرارات وطنية تجبر حركة حماس على إنهاء الإنقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية، لما لذلك من أولوية. في مواجهة عنجهية وصلف ادارة ترامب والحكومة الإسرائيلية الاكثر تطرفاً، وتسعى من خلال استراتيجيتها تفكيك أي كيان فلسطيني، وفصل غزة عن الضفة.
لا يمكن لهذا الحال أن يستمر، وفرض شروط لإتمام المصالحة، والتمترس خلف التمكين واختزال القضية الفلسطينية والمشروع الوطني بحكومة غير ممكنة في الضفة الغربية ومستباحة من الإحتلال. والخلاف على سلطات تأن من وطأة الإحتلال، ولا تملك أي سيادة حقيقية على الأرض ومحاصرة. وأصبحت مهمتها شرعنة استمرار الإحتلال في فرض وقائع يومية على الأرض من دون أي مقاومة وطنية حقيقية، ومصادرة حقوق الفلسطينيين وإنكارها.
الكل الفلسطيني مأزوم. ولا بد من التعامل مع مواجهة الإنقسام ضمن مشروع وطني كفاحي يشارك فيه جميع الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم، وليس شعارات تطلق من الفصائل ومنظمات المجتمع المدني من دون فعل حقيقي.
لمواجهة تصفية وتفتيت المشروع الوطني والهوية الوطنية، والانحدار الحاصل في سقف طموح الفلسطينيين، والاستمرار تحت سلطات حكم ذاتي مفتتة ومجزأة، يتطلب شجاعة وإرادة حقيقية تعبر عن خطورة اللحظة التي يعيشها الفلسطينيون.
طرفا الإنقسام يتحملان المسؤولية عن استمرار الانقسام، وأوضاع الفلسطينين المأساوية. غير أن القيادة الفلسطينية تتحمل المسؤولية الوطنية والقانونية، لما تتمتع به من شرعية وقدرتها على إتخاذ قرارات مصيرية تخص الفلسطينيين وقضيتهم. ولا يكفيها الحج للأمم المتحدة ومراكمة قرارات حصل عليها الفلسطينيون خلال سنوات ماضية. والقرار الأهم هو إنهاء الإنقسام وتوحيد الفلسطينيين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط