مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحالمون على رصيف التغيير

 منذ زمن بعيد ولا يبتعد عن المكون التاريخي للازمة الفلسطينية وعمقها ازمة الصراع مع الاحتلال بمكوناته السياسية والعسكرية والامنية والثقافية، الحالمون على رصيف التغيير، ويكاد الامر ينطبق على شعوب الامة العربية كمكون جامع لاثار الازمة ومؤثر الصراع.

الحالمون هم الذين لا حول لهم ولاقوة والمنتظرون على الرصيف كي يجدوا فجرا جديدا تسوق فيه عملية التغيير ما يحلمون به من عدالة اجتماعية وحرية تنهي اغتصاب الحقوق الفردية والجماعية والوطنية وما ترتب عليها من حالات الفقر والبطالة وانسلاخ لطبقات الشعب عن بعضها البعض وحالة استفراس لطبقة لاخرى، والتحولات الثقافية المفاجئة التي قد ترفع حالة الانسلاخ الى حالة التناحر والقتل والاعتقال والتكفير المذهبي والعقائدي والحزبي كل للاخر.

الحالمون قد يقعوا فريسة لعدة متغيرات ولانهم حالمون فقط بعملية تغيير تخلصهم من جميع الظواهر التي قد سببت في معاناتهم او جزات الاوطان او اثارت النعرات او هددت المكون الاجتماعي القومي للامة، او بددت حياة حلموا بها لمستقبل سعيد لهم ولاجيالهم فيما بعدهم.

 

الحالمون هم الفئة الخطرة " الصمت الخطر " والانتظار الخطر" على كل نشاط حيوي او اصلاحي يسعى فعلا للتغيير والاصلاح، فالطغاة والمستبدين لا يعتمدون كثيرا على جندهم ومواليهم اكثر مما يعتمدون على فئة الحالمون الصامتون الذين ينتظرون حلما اتى لهم في منامهم قبل بزوغ الفجر ليستيقظوا في احلامهم ليصطفوا كل فجر على ارصفة التغيير، التي قد تزيد معاناهم يوما بعد يوم لما يدفعوه من ثمن نتيجة صمتهم على جرائم انسانية ومشاهد لا تحرك فيهم ساكنا سوى التباكي على دراما سخيفة قاتلة تفتك بمن حملوا الامانة كشعلة وطليعة لتغيير واجب يجب ان يتخذ انقاذا للامة وقيمها واخلاقها ومبادئها وتاريخها.

المشهد العام والخاص للوحة قاتمة السواد ترسم بريشة الفشل وخلط الالوان لتبقى لوحة تعبر عن مصير شعب ومصير امة وليتحول الفشلة الى قتلة وطغاه يفترسون كل ما حولهم من قيم انسانية واخلاقية ووطنية، والمتتظرون في حلمهم كمثل البائع المتجول الذي يبحث عن تجديد لحلمة بالانتقال من رصيف الى اخر، وان تشابهت الارصفة في محنتها وجغرافيتها وتضاريسها.

الحالمون هم خارج الخط الوطني سلوكيا ومن هنا تاتي اهمية سياسة الجمع لا الطرح في عقلية وبرامج طلائع التغيير والاصلاح والثورة بالمكون الثقافي والمنهجي الذي قد ينجح في استقطابهم او فشلهم في عملية الاستقطاب ولذلك تحدد معايير النجاح او الفشل لتتحول الاحزاب والحركات من برامج حزبية تلعب في قاع الفنجان الى حركات وطنية تضم فئة الحالمون العريضة التي قد تثقل كفة الميزان لصالح البرامج الاصلاحية وتحول تلك الفئة من فئة حالمة صامتة الى فئة مضحية تدافع عن منهجية انعتاقها من الظلم والدكتاتورية وسياسة الطغاه التي ترفع العصا الغليظة دائما لتبقى هذه الفئة في نطاق ما تحلم به فقط مع رغيف خبز وقليل من الماء ونصف الحق من مقتضيات الحياة اليومية.

من تجارب الشعوب التي سعت حركاتها الوطنية للتحرر وحققت اهدافها سواء من الثورة البلشفية وما قبلها الفرنسية وبرغم ما اخذ عليها من ماخذ او الثورة الفيتنامية او الجزائرية، نجحت تلك الثورات في استقطاب فئة الحالمون ليصنعوا منها جيوشا للتغيير والاصلاح وفرز القوى المضادة التي انسلخت عن فئة الحالمون والتعامل معهم بما تقتضيه المرحلة والظرف.

اذا لماذا الثورة الفلسطينية لم تحقق اهدافها ..؟ ولماذا انسلخ عنها طبقة الطغاة والمستبدين بشعبهم والمستهينيين بما اخذوا منها امانات لتحقيق اهاف شعبهم، لماذا نرى التغول من هؤلاء على مصالح شعبهم، يتعاملون مع شعبهم بلغة ردات الفعل وبسلوك العقاب لا المعالجات، لماذا هؤلاء تحولوا من دعاة تحرير وتحقيق ما تحلم به شعوبهم الى حالة اللا مبالاة بما تحلم به شعوبهم...؟؟؟؟ وبنفس المقاييس الحالمون من شعوب الامة والصامتون الذين تحول صمتهم لمواد تقتلهم في الشوارع والميادين والحارات ويموتون وهم يحلمون بالتغيير ومن اجل حياة افضل ، احقا.. ! ممكن ان يتحقق حلمهم ام مزيد من الفوضى والارهاب التي قد تطالهم ايضا... احقا ان فئة الحالمون ينتظرون مستقبلا خاليا من الاحتلال والقدس محررة والضفة وغزة تعيش في امان وفي مأمن من حكم الطغاه....وهل فعلا العواصم العربية ستجد واقعا يحقق حلمهم في ظل الرمال المتحركة التي قد تلتهم ايضا فئة الحالمون....... بلا شك اننا في ازمة فلسطينيا وعربيا...... تدعو لتحديد الخيارات والالتئام مع واقع فعلي للتغيير للبناء والاصلاح لكي نستطيع ان نواجه تحديات قائمة وخطرة فرضها على واقعنا وواقع الامة الطغاه والاحتلال معا

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط