مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحالة الليبية في ثلاثة عهود ..

الحالة الليبية في ثلاثة عهود ..

تاريخ النشر: 2019-04-27 | 10:49

بهزيمة ايطاليا في الحرب العالمية الثانية خسرت مستعمراتها في القارة الافريقية وكانت ليبيا واحدة من المستعمرات التي حصلت على استقلالها باسم المملكة اللببية المتحدة وكان لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وجود عسكري في غرب البلاد قاعدة هويلس الملاحة الأمريكية و في الشرق قاعدة العدم البريطانية في طبرق ..لقد بقيت ليبيا بعد الاستقلال دولة اتحادية بين ثلاث ولايات طرابلس وبرقة و فزان ولكل واحدة حكومتها وقوانينها وحدودها الإدارية اما سياستها الخارجية خاصة على المستوى العربي فقد كانت منذ البداية بعيدة عن فكرة النضال القومي حتى جاءت ثورة الفاتح من سبتمبر عام 69 لتعلن قيام الجمهورية العربية الليبية وترحل ما بقي من الجالية الإيطالية وتصادر ممتلكاتهم ... بسقوط نظام العقيد معمر القذافي في عام 2011 فيما يسمى بثورات الربيع العربي انسدل الستار على نظام سياسي استمر اكتر من 4 عقود عرف خلاله الشعب الليبي والشعوب العربية بل ودول العالم اجمع مواقف حاكم له طموحاته السياسية الجامحه والتي اصطدمت جميعها بالصراعات الاقليمية والدولية ولم يتحقق من مشروعه السياسي الذي غلفه بمصطلحات القاموس القومي والاشتراكي الثوري الا بقدر ما تحتفظ به الان الذاكرة الجماعية للتاريخ السياسي المعاصر من تقلبات النظام ونهاية رئيسه المؤلمة.
جاء العقيد القذافي الي السلطة اثر انقلاب عسكري هللت له الجماهير الليبية والعربية حيث بدا وكأنه امتداد للناصرية في منطقة ظلت تعيش في مرحلة خواء قومي مستعصية على هضم الفكر القومي العروبي القادم من المشرق العربي فالفكرة الدينية الاسلامية ظلت هي السائدة في الوعي المغاربي وبذلك كانت النزعة الاسلامية في بلدان المغرب العربي هي المحرك الاساسي لثورات الاستقلال الوطني من الاستعمار الغربي(المسيحي) الذي ارتبط بقضية الاستلاب الحضاري خاصة منه الثقافي الذي يعمل على تشويه الهوية الوطنية والقومية والدليل على هذه الحقيقة هو فوز حركة النهضة الاسلامية في تونس على غيرها من الاحزاب السياسية خاصة الاحزاب القومية بشقيها البعثي والناصري بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي في أول انطلاق تلك الثورات الشعبية .
حدد العقيد القذافي منذ بداية وصوله الي سدة الحكم موقفه السياسي من جملة صراعات المنطقة فأعلن هويته القومية الوحدوية وكان مفتونا بعبد الناصر تراوده احلام في ان يرث زعامته للامة العربية اما عبد الناصر فقد رأي في ثورة القذافي امتدادا استراتجيا لثورة 23 يوليو خاصة انها جاءت بعد هزيمة يونيو67 بعامين وكان حماس القذافي الوحدوي صارخا من خلال مشاريع الوحدة التي رفعها مع مصر وسوريا والسودان وتونس وبذلك استدعى الغرب بسياساته هذه خاصة الولايات المتحدة التي رأت فيه راعيا للارهاب الدولي.
ومع فشل سياسة القذافي القومية انسحب من الساحة العربية وادار ظهره لصراعاتها وحاول ان يسترضي الغرب ليكون مقبولا على المسرح الدولي فتخلى عن برنامجه التسليحي النووي والكيمائي وسوى مسألة لوكربي ورأى في القارة الافريقية التي تعيش حالة تجزئة وتخلف وساحة صراع ونهش للمصالح الغربية رأى فيها منطقة جذب لتطبييق سياساته وافكاره الطموحة وقد صاغ الجغرافية السياسية لنظامه ليصبح اهتمامه بالقارة الافريقية بشكل يفوق اهتمامه بالعالم العربي .
لقد شكل التيار الاصولي الاسلامي أكثر قوى المعارضة عداء لنظام القذافي لان مشاعر الليبين الدينية بقت حاضرة في قلوبهم على الرغم من تعميم المفاهيم والشعارات القومية مع عدم خلو الساحة من قوى المعارضة الاخرى ذات الانتماء الطبقي البرجوازي التي كانت أكثر المتضررين من تطبيق نظرية القذافي الثالثة وقد واجه النظام المعارضة الاصولية بقسوة مما أدى الى فرار الكثير من عناصرها وقيادتها الي الخارج مما اكسب هذه العناصر تجربة غنية خاصة في موضوع المقاومة المسلحة.. ...لم تعرف ليبيا الاستقرار السياسي والأمني بعد سقوط نظام القذافي بمساعدة حلف الناتو الاستعماري فالمشاركة الاسلامية متمثلة بحزب العدالة والتنمية ذراع حركة الإخوان المسلمين في ليبيا في النظام السياسي الجديد كانت واضحة في حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج مما جعل البلاد مفتوحة أمام تدفق التنظيمات الارهابية داعش والنصرة بعد أندحارهما من سورية والعراق وقد لعبت تركيا دورا كبيرا في دعم المليشيات الإسلامية والإرهابية بالمال والسلاح وبعد قيام ما أطلق عليه بالجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر بتحرير بنغازي من سيطرة التنظيمات الارهابية عام 2014 وأحكام السيطرة عليها وعلى درنة وعلى مناطق واسعة من المناطق النفطية عام 2017 تم إطلاق في بداية شهر أبريل الحالي عملية سميت بطوفان الكرامة لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات الإسلامية الداعمة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. .. في الصراع المسلح الدائر الآن في غرب البلاد سيزيد المشهد السياسي تعقيدا لأنه سيعمل على استقطاب إقليمي ودولي للصراع الداخلي فالذين يتخذون موقفا معاديا من الإسلام السياسي سيكون دعمهم لحفتر وهذا ما ينطبق الآن على مصر والسعودية والإمارات وروسيا بينما تركيا وقطر ودول الغرب عموما سيكون دعمهم لحكومة الوفاق الوطني أولا بسبب انها معترف بها دوليا وثانيا لكون الإسلام السياسي لا يشكل خطرا على المصالح الغربية التي تتركز حول النفط في البلاد كالقوى الوطنية والقومية وبقايا نظام القذافي من العسكريين والقبليين وهكذا وقع النظام السياسي الحالي في حالة من التجاذب في العمل السياسي وإلى الصراع المسلح الدائر الآن بين الأطراف الليبية والتي كان بعضها جزءْا من النظام السابق .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط