مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحالة الراهنة في قطاع غزة ، من المسئول ؟

ربما يكون هذا السئوال على كل لسان من أبناء قطاع غزة ، وربما يكون قد تجاوزه الزمن بعد أن سئم الناس من ترديد هذا السؤال ، ولكن لا باس في العودة لتكراره خاصة في ظل هذه الظروف التي يعيشها قطاع غزة ، حيث المؤامرات العديدة بدأت تتكشف خيوطها ضد هذا القطاع الصامد ، وكما رددنا سابقا القطاع الذي يعتبر وسيظل البوابة الأولى لفلسطين شاء من شاء وأبى من أبي ، القطاع صاحب الراية المرتفعة دائمة وصاحب الثورة المشتعلة ، لا نرى إلا مؤامرات دولية ومؤامرات من ذوي القربى بل ومن بني الجلدة أيضا ، لماذا يا ترى ، ترقبنا إنهاء الحصار الظالم والدائم وإذا بالحصار يشتد ليمس كل بيت من بيوتنا وليتلامس مع حياتنا ليلا ونهاراً حيث أصبحنا نفتقد ابسط مقومات الحياة في القرن الحادي والعشرين وهو الوقود باختلاف أنواعه ، وما ينتج عن هذا النقص من أمور حياتية كثيرة ، ونحن في خضم المعاناة وإذا بالأخبار تأتينا عن خطط امريكية لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي خطط جميعها تأتي لصالح إسرائيل وامن إسرائيل واهم ما في هذه الخطط هو استثناء قطاع غز من أي حل في المرحلة الحالية ، وكما يبدو من تبريرات استثناء غزة على حد تصريحات المسئولين الأمريكان بان المطلوب زيادة تدويخ قطاع غزة وسكانه فوق ما هو فيه ، في توجه حقيقي للأخذ بمبدأ التقاسم الوظيفي الذي طرح منذ فترة ، ولم يمضي كثير من الوقت حتى قامت الحكومة الفلسطينية في رام الله بقطع العلاوة الإشرافية والمواصلات عن موظفي قطاع غزة الذين لا يعملون ، ثم ما لبث أن أعلن الاتحاد الأوروبي بأنه بصدد دراسة قطع رواتب موظفين قطاع غزة الذين لا يعملون ، هذا ما تشهده الساحة الفلسطينية بشان قطاع غزة ، لتأتي الطبيعة وتصب حام غضبها على قطاع غزة لتنكشف العورات بعد أن أغرقت مياه الأمطار الشوارع والإحياء وباتت مئات الأسر بلا مأوى .

إذا عدنا وتأملنا في هذه الظروف يبدر السؤال ترى ما الذي يجري في غزة ولغزة ، أمور متلاحقة أصحابها أطراف متعددة بين المحلي والدولي ، أمور أشم فيها رائحة ما يشبه الضربة القاضية لغزة فطوال حقبة الخمسينات والستينات والحقب التالية كانت هناك محاولات لتصفية القضية الفلسطينية عبر غزة ، كيف لا وغزة كما ذكرنا بداية الوطن الفلسطيني ، فإذا أريد لهذا الوطن عدم الظهور فلا بد من تدمير وطمس معالم هذا الباب ، لهذا كانت مشاريع التوطين في سيناء وتصفية قضية اللاجئين ، فغزة باتت هي العقبة الرئيسية أمام المخططات الاستعمارية تجاه منطقة الشرق الأوسط ، هذا ما يدفعنا للتساؤل ترى من المسئول ؟ عن وصول قطاع غزة إلى هذه الحالة وهذه المرحلة البالغة الخطورة ؟ التي تهدد بشكل حقيقي المشروع الوطني الفلسطيني ولا يهدد غزة فقط ، هل هي القيادات بمختلف ألوانها وأطيافها واخص بالذكر حماس وفتح وقوى اليسار الفلسطيني ، أم جموع الشعب الفلسطيني إذا كان لها دورا في ما صلت إليه الأمور ، أم أن طبيعة قطاع غزة الجغرافية حيث جعلت منه شقا ثانيا اوشقا جنوبيا للوطن سيجعل الأعباء كثيرة على من يتولون إدارة القطاع كما يقولون ومن بعد ، وربما نقول وبصراحة ما أشار إليه البعض غيري هل أصبح قطاع غزة حملا زائدا لا بد من التخلص منه ، أم جهة ثالثة هي المسئولة ألا وهي القوى الدولية أمريكا وأوروبا التي وضعت إسرائيل على رأس أولوياتها منذ نشأتها وضمنت لها البقاء .

على مستوى القيادات سمعنا عن اتصال هاتفي جرى مؤخرا بين السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة في غزة ، والرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ترى ماذا قال الرجلان لبعضهما البعض خاصة فيما يخص غزة وأهلها ، وفيما يخص القضية الفلسطينية ، لا تدري لقد كان مجرد خبرا فقط ، قوى اليسار الفلسطيني لا يفتأ عن المطالبة بإنهاء الانقسام ولكنها دعوات لا تعدو أكثر من إطارها الإعلامي فقط دون اتخاذ مواقف عملية رافضة للأمر الواقع ، أما جموع شعبنا فقد أصابها الخمول ، تصاب بكل هذه المصائب التي تحبط من حولها ولا تحرك ساكنا ، ولهذا فاعتقد أن الكل الفلسطيني يتحمل جانبا من مسئوليته تجاه ما يجري في قطاع غزة، أما القوى العالمية وإن تغيرت النظرة السياسية عند البعض فإن الروح الاستعمارية ما زالت قائمة لديهم ، لذلك هم على استعداد لبذل الغالي والنفيس لحماية طفلهم المدلل ، وهذا ما ظهر مؤخرا من أن الاتحاد الأوروبي سيغدق الأموال على السلطة الفلسطينية إذا ما توصلت إلى حل مع إسرائيل ، في الوقت الذي يهدد بقطع هذه الأموال في حال استمرار المفاوضات بلا نتائج ايجابية بالنسبة لهم ، اذن هو الامن الإسرائيلي والامن فقط مقايل الأموال .

في ظل هذه المعطيات والمستجدات ما العمل ؟ اعتقد أننا كشعب فلسطيني قادرين على العمل لإحباط كل ما يحاك ضدنا ، وأعتقد أنها فرصة سانحة لكل قوى الشعب الفلسطيني وأولها حركة المقاومة الإسلامية حماس ، التي يجب أن تبادر فورا بالإعلان عن إنهاء الانقسام وعودة المؤسسات للعمل وعودة كافة الموظفين ورجال الامن ، والالتقاء بالقيادات الفلسطينية على أعلى مستوى في غزة ، عندها سوف بسقط في يد كل من تسول له نفسه بالعبث في تاريخنا ونضالنا وأهدافنا وتضحياتنا ، كما أتمنى من قوى اليسار الفلسطيني أن تلعب دورا أكثر فاعلية وهي تعرف تماما ما هو دورها تجاه القضية التي قدم من اجلها اليسار الكثير ، أما جموع الشعب الفلسطيني أقول كفى صراخا وعويلا فعليكم رفض هذا الأمر الواقع البغيض .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط