مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحاضنة الإخوانية للفكر المملوكى

الحاضنة الإخوانية للفكر المملوكى

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 12:01

فى عام 1928 وقف شاب ملتحٍ بأحد ميادين الإسماعيلية ورفع مصحفاً فى إحدى يديه وأخذ يهتف: «الطريق ها هنا.. الطريق ها هنا». إنه الشيخ حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان ومرشدها الأول. هال الشيخ الشاب أمر سقوط الخلافة الإسلامية فأخذ يفكر ويدبر لكيفية إعادتها، وهداه تفكيره إلى تأسيس جماعة مهمتها إعادة الخلافة مرة ثانية، وحدد خطوات البداية فى إعادة المسلمين إلى حظيرة الدين، إذ رآهم فارقوه فى أنماط تفكيرهم وسلوكهم، وحدد طريقه فى تكوين فرد مسلم يشكل أسرة مسلمة ثم المجتمع فالدولة المسلمة. ورأى أن الدولة الإسلامية التى ستنشأ فى مصر سوف تكون قاعدة انطلاق نحو إعادة الخلافة.

والمتأمل لكتابات الإخوان المدافعة عن الدولة العثمانية والنظر إليها كمرحلة من المراحل التى مر بها نظام الخلافة الإسلامى، وحالة الاحتفاء الواضحة بموقف السلطان بيبرس عندما استجلب آخر سلالة الأسرة العباسية من بغداد لتنصيبه خليفة على المسلمين من مصر، يتأكد أن الجماعة نشأت كحاضنة للفكر المملوكى المتحلق حول أفكار الخلافة والإمارة، والسمع والطاعة، والإيمان بفكرة الدولة الإسلامية، ونبذ النعرات الوطنية أو القومية، ناهيك عن الدفاع عن الكثير من مواطن الدجل والخرافة فى الأفكار التى تشتمل عليها بعض المواضع فى كتب التراث. جعلت الجماعة من نفسها مؤسسة خاصة للدفاع عن الإسلام، وحين رفعت يافطة الخلافة حظيت بنوع من الرضاء من جانب المؤسسة الدينية الرسمية المتمثلة فى الأزهر. وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن الشيخ مصطفى المراغى -شيخ الأزهر- لجأ إلى حسن البنا ليدعم خطته فى تنصيب الملك فاروق خليفة للمسلمين.

بظهور الإخوان وتغلغل دعوتها بين المصريين أصبح الشارع المصرى المسيس منقسماً بين تيارين: تيار الإخوان الذى يقدم تصوراً للدولة والمجتمع يقترب فى الشكل والمضمون من دولة المماليك ومجتمعها، وتيار آخر تزعمه حزب الوفد يدافع عن فكرة الدولة الوطنية التى تفصل الدين عن السياسة وتؤمن بحقوق المواطنة وعدم التمييز بين مواطنيها وترى فى الحكم النيابى نظاماً أمثل لإدارة شئون البلاد. وفى الوقت الذى كان فيه الخطاب المملوكى ذو الوجه الشعبوى يتمدد كان الوفد وأفكار الوفد تتراجع وتنحسر داخل الشارع بسبب الخلافات الداخلية والصراعات المهلكة التى خاضها مع أحزاب الأقلية. وفى كل مساحة تراجع فيها الوفد تمددت جماعة الإخوان ومن يشبهها من جماعات الرفض السياسى والاجتماعى، مثل جماعة «مصر الفتاة».

تواصلت حلقات المنافسة بين أصحاب الفكر المملوكى من الإخوان وأصحاب فكر المواطنة والدولة المدنية، حتى كان عام 1952 عندما وقعت أحداث ثورة يوليو. ظهر فى الصورة -إلى جوار الضباط الأحرار- جماعة الإخوان وعدد من أصحاب الفكر المملوكى ذوى الوجه المدنى مثل سليمان حافظ، وانتهت هذه المرحلة عام 1954 عندما تم طمس الإخوان والمنظرين المدنيين والقانونيين للدولة الجديدة من الصورة، بالإضافة إلى استبعاد الوفد والأحزاب الأخرى الموروثة عن العهد البائد من المشهد. وعند هذه المرحلة يثور سؤال: هل تخلصت مصر من المملوكية بأفكارها وتحالفاتها وأنماط سلوكها بعد قيام ثورة يوليو 1952؟

عن الوطن المصرية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط