مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجيش والمستوطنون واحد

المعنى الحقيقي لما يجري في الضفة  الغربية من ارهاب المستوطنين واحراق القرى وتدميرالممتلكات، هو القهر، وفرض السيادة اليهودية، والاحتلال العسكري، وتكريس الفصلالعنصري.

نظام كامل وهائل هدفه  تعزيز  القوة  والإدامة، هذا هو  الواقع  والانتهاكات، الظلموالاضطهاد اليومي  الذي لا يتوقف للحظة، القتل والاعتقالات والسجن، والحواجز  والتمييز.

ويتم ترجمة ذلك من خلال جرائم  المستوطنين في الضفة،  والتسريع في حسم الصراعوالضم الكامل، وهو الهدف المعلن من قبل الحكومة الاسرائيلية والتوقيع على الاتفاقياتالائتلافية، واطلاق أيدي  الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموترتش، لتنفيذ خطتهالمسماة خطة الحسم واقامة إسرائيل الكبرى ودولة الشريعة.

وكل تلك الهجمات بجميع أنواعها تخدم الهدف النهائي المتمثل في الاستيلاء علىالأراضي الخاصة والعامة للفلسطينيين في الضفة الغربية، وبوتيرة أسرع مما تسمح بهإجراءات الاستيلاء المؤسسية مثل المصادرة. الاستيلاء للحاجات  العسكرية، إعلان أراضيالدولة، حظر البناء على الفلسطينيين، تصاريح البناء لليهود وتبييض البؤرالاستيطانية.

وكل ما نسمعه من تصريحات الادانة والاتصالات التي اجريت من قبل رئيس دولة الاحتلالووزير الامن يؤاف جالانت بالرئيس محمود عباس وحسين الشبخ والاعتذار، هو كلام مسخبدون فائدة، في ظل موافقة الحكومة الاسرائيلية على بناء أكثر من 5600 وحدة سكنيةفي المستوطنات، أكثر من 1500 منها في مستوطنة "علي".

وبيان ومواقف قادة الاجهزة الامنية، الشاباك والجيش والشرطة حول الحوادث الإرهابيةالتي نفذها المستوطنين، هي ليست حقيقية وكذب. فحسب قولهم أن تلك الاعمال الارهابيةتجعل من الصعب على قوات الأمن إحباط العمليات (التخريبية) ضد الإسرائيليين.

وتصريحات بعض الضباط الامنيين

بالقول: نحن أصبحنا لا نملك القدرة على السيطرة على الساحة وعلى المشاغبين منالمستوطنين والذين يعملون كل ما يخطر ببالهم في الضفة الغربية، والشرطة غير موجودةولا يبدو أنها ستحضر.

كل هذه التصريحات والمواقف مجافية للحقيقة، وهي سياسة اتبعتها جميع الحكوماتالاسرائيلية المتعاقبة منذ سنوات طويلة.

وما يقوم به المستوطنون هي سياسة ممنهجة طويلة الامد كما ذكرت الصحافية عميرةهس في هآرتس.

وتضيف بعد الرؤية غير العادية وحجم الهجمات الأخيرة في ترمسعيا وأم الصفا، تمالتوصل إلى نتيجتين: الأولى، أن مثيري الشغب يحظون بدعم مؤيديهم في الحكومةالحالية، والثاني، أن الهجمات هي رد على الهجمات الفلسطينية، ضد المدنيينالإسرائيليين. كلا الاستنتاجين منطقيان لكنهما لا يفسران بشكل كامل ظاهرة هذا العنفالصارخ من قبل المستوطنين، في وضح النهار وفي الظلام، في المنطقة الأكثر تشابكًا فيالبلاد بكاميرات المراقبة وطائرات بدون طيار ونقاط مراقبة عسكرية.

وفي معظم العمليات الارهابية والجرائم، لم تكن الشرطة الاسرائيلية  متحمسة أبداًللتحقيق في جرائم المستوطنين وحتى أقل من ذلك في عهد بن غفير. الجيش يبرر جرائمالجنود بحق الفلسطينيين بلا سبب.

ومكتب المدعي العام يبيّض الجميع. من الصعب الهروب من الاستنتاج القائل بأن العديدمن العناصر في الحكومة مهتمون بتفاقم العنف.

المشكلة بشكل عام هي السياسة العامة التي تتبعها السلطات المعنية بتطبيق القانونضدهم: الشرطة والجيش والنيابة العامة، والمحاكم والقضاة الذين لا يريدون، بل  هم جزءمن النظام السياسي الذي يضع السياسات العامة.

وبحسب ما ذكر ه المحامي شلومي زخاريا العضو في الفريق القانوني لمنظمة  "يشدين"، في مقال له في الموقع الالكتروني محادثة محلية.

وكما جرى في حوادث سابقة مثل حوارة التي وقعت قبل أشهر، عدم إعداد معلوماتاستخبارية، إلى جانب إجراءات أخرى، لأعمال الشغب الإرهابية التي كان من المفترض أنتأتي. لا اعتقالات ولا تحقيقات حقيقية ولا لوائح اتهام ولا خطوات من جانب الجيش لمنعمثل هذه الحوادث في المستقبل.

قوات الجيش لا تريد مواجهة اعمال المستوطنين الارهابية، مع العلم أن المستوى السياسيالمسؤول عنهم، غالانت وسموتريتش، لن ينظر إلى محاولات فرض القانون. في معظم الحالات، وعلى حد قولهم، الجيش والمستوطنين شيء واحد.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط